ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
احترق فيلم حماس “لفتّك ما لفتّك”
27/03/2018 [ 07:21 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: سلطان الحطاب
فلسطين برس: نجح ضغط الرئيس محمود عباس للكشف عن هوية المجرم الذي هاجم موكب رئيس الوزراء الفلسطيني “الحمدلله” واستهدف حياته وحياة مرافقيه بما فيهم مدير المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج، وهو ما كانت تنكره حماس وتحاول التستر عليه ونفيه ويبدو أن الوساطة المصرية لدى حماس قد اقنعتها بضرورة كشف هوية المجرم الذي أعلنت حماس أنها قبضت عليه وأعلنت عن اسمه. للذين لا يعلمون فإن حماس وكما جاء على ألسنة الكثير من مسؤوليها والذين لا تتطابق أقوالهم، حيث يجري توزيع الأدوار كشفت عن ان الحركة حركات وأن الذين يتبعون السنوار الذي انتخبته حماس أخيراً قائداً لها غير الذين يتبعون الزهار وحتى أبو مرزوق، وأن هناك أكثر من دكان، بعضها يرفض الارتباط بالخارج كالسنوار وبعضها يؤكد على ضرورة الارتباط بالخارج مثل أبو مرزوق الذي يرى في الارتباط بإيران وإعادة العلاقات معها مخرجاً من الأزمة التي تعيشها غزة وهروباً من إستحقاقات المصالحة التي يرى تيار أبو مرزوق والزهار أن المصالحة تحتوي حماس وتفقدها قدرتها على المناورة وهو الأمر الذي حذر من إستمراريته خالد مشعل الذي غادر موقعه وسط ضغوط قوية من جانب الأطراف الأقليمية. عباس كان مصيباً وواضحاً وقد دفع بالضغط إلى مستويات إضطرت حماس بعدها أن تكشف عن هوية المجرم حين حملها الرئيس المسؤولية عن أمن قطاع غزة بعد أن رفضت باستمرار تسليم الأمن للسلطة أو حتى تمكين حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي رأسها “الحمدلله” من بسط نفوذها على القطاع وراحت تحرص على عودة السلطة شكلياً الى القطاع وتسليم المباني دون أن تسلم الإدارة والقرار، وكأن السلطة تريد أن تستلم المباني وهو الأمر الذي انعكس في تصريحات احدهم من الذين تجاوزوا كل حدود الأدب والاخلاق حين دعى لاستقبال الحكومة “بالصرامي”، وهو ما ذكره الرئيس عباس في سياق كلامه لمن يلومونه على أن المصالحة لم تنجز بقوله، أيضاً هناك طرف واحد لا ينفذ وليس طرفين، أي لا داعي لتوجيه اللوم إلى السلطة التي كانت ومنذ أكثر من عشرة سنوات وحتى اليوم تعمل على إنهاء الإنقسام بخطوات عملية أبرزها الإنفاق المستمر وبنسبة لا تقل عن 40% من موازنة السلطة على قطاع غزة، ويستهجن المراقب حين يرى أن حماس غزة قد استماتت في اتباع موظفيها الى السلطة لتصرف لهم رواتبهم، رغم اعتقادها أن هذه السلطة هي سلطة أوسلو التابعة والتي لا تريد التعاون معها. لقد رهنت قيادة حماس وما زالت ترهن المصالحة في أشكال مختلفة عنوانها “استمرار جعل الشعب الفلسطيني في غزة رهينة نفوذ قيادة حماس” التي ما زالت متعطشة للسلطة والحكم وقد ارتكبت في سبيل ذلك المحرمات حين وافقت على دولة مؤقتة لم تحدد حدودها وحين رغبت ووعدت بتقديم كل ما يلزم مقابل فتح حوارات مع الإدارة الأمريكية!! إن إدعاء حماس بالطهارة وهي تغرق في المحرمات الوطنية بات مكشوفاً، ففي الوقت الذي توقع كثير من المراقبين حتى من أصدقاء حماس أن تقف هذه الحركة إلى جانب مواقف الرئيس عباس وأن تؤيد مواقفه الصلبة لتزيدها صلابة حين يقول “أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً صالحاً في عملية السلام”، وحين يهاجم الرئيس عباس الحكومة اليمينية الإسرائيلية ويرفض العودة للتفاوض معها إلا على قاعدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية والإقرار بقرارات الشرعية الدولية التي تمنع التصرف بالحقوق الوطنية المشروعة. ان مواقف الرئيس عباس الأخيرة والتي التف الشعب الفلسطيني حولها وأيدها والتي حظيت بتأييد المجتمع الدولي أيضاً، حيث عزل الرئيس أبو مازن المواقف الإسرائيلية المتعنتة في المجتمع الدولي وخاصة في الأمم المتحدة ونموذج ذلك تصويت الجمعية العامة الأخير، كما عزل الرئيس عباس الموقف الأمريكي لإدارة ترامب التي ظهرت أمام العالم تغني خارج السرب ولم يبخل الرئيس ابو مازن في توصيفها ولغتها والدعاء عليها “بالخراب، يخرب بيتك”، وقد عكس في ذلك موقفاً شجاعاً يرفض التماهي والتبعية ويؤكد على الموقف الفلسطيني المستقل الذي يرى في موقف السفير الأمريكي في تل أبيب موقف “ابن كلب” بالمعنى التقليدي المستعمل وفضح هذا السفير الذي هو اسرائيلي أكثر من الإسرائيليين وهو مستوطن ويسكن مستوطنة ويؤيد موقف الحكومة اليمينية الإسرائيلية في الإستيطان بشكل أشد تطرفاً من وزراء في حكومة نتنياهو. و”إذا عرف السبب بطل العجب” فمعرفة هذا المستوطن والذي هو برتبة سفير الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل وهو متحمس لنقل السفارة إلى القدس وهذا ما دفع الرئيس عباس لإنزاله المنزلة التي يستحقها!! حماس تلعب لعبة الثلاث ورقات وأسلوب “لفّتك ما لفّتك” فهي تطلق شعارات مصالحة في حين تعمل على المزيد من الهدم والإنقسام والخروج على التقاليد الديمقراطية الفلسطينية التي ترى أن صندوق الإنتخابات هو الحكم وأن يشمل هذا الصندوق الإنتخابات البرلمانية الرئاسية. لقد أمضت السلطة الفلسطينية في عهد الرئيس أبو مازن أكثر من عشر سنوات تحاول وعبر أكثر من وسيط ودولة لإنجاز المصالحة على أسس واضحة منها تمكين الحكومة في قطاع غزة كما هو حالها في الضفة الغربية وأن يكون الأمن واحداً والبندقية واحدة وإلا غيّر الوضع بعد جريمة الاعتداء على رئيس الوزراء “الحمدلله”. المصالحة الآن (بعد أن قدم الرئيس أبو مازن عدة خيارات) على أبواب مرحلة فاصلة فإما أن تنخرط حماس فيها بشفافية وتشارك وهذا حقها واما ان تمضي في طريق التأمر على المصالحة الوطنية الفلسطينية والقرار الفلسطيني وتواصل البحث عن حلفاء اقليميين وخارجيين تربط خططها بهم وهو الأمر الذي ظلت ترفضه القيادة الفلسطينية التي تعي أن مثل هذا الامر هو من خطط الحركة الصهيونية التي كانت تعمل على قضيتين، “الأولى” أن لا يكون للشعب الفلسطيني قيادة من ابناءه وإنما اسقاط قيادة غير فلسطينية عليه تأتمر بأوامر الجهة أو الجهات التي زرعتها. أما “النقطة الثانية”، فهي الكلام عن القضية الفلسطينية دون أن يعني ذلك الشعب الفلسطيني، وكأن القضية بلا شعب، وبالتالي فإن شعار دعم القضية الفلسطينية سيكون مفرغاً إن لم يكن يعني هذا المقال يعبر عن راي كاتبه وليس بالضروره يعبر عن راي مجلة افاق الفلسطينيه وايمانا من سياسة مجلة افاق بحرية الراي والراي الاخر فان ابوابها مفتوحه امام جميع الاراء وضمن مسعى سياسة افاق الفلسطينيه لتحقيق الوحده الوطنيه وانهاء الانقسام
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع