ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عندما نبدع نظرياً ولفظياً
24/03/2018 [ 06:18 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: صلاح هنية
فلسطين برس: نظريا ولفظيا نستطيع تحليل الماضي بعيون 2018 والحكم عليه والقسوة على كل مكوناته ونبرز عضلاتنا ونقول لو كنا معهم لما حدث ما حدث، وبالامكان ان ندّعي اننا لسنا قادرين فقط على رسم تصور لواقع اروع من الرائع، بل بالامكان ان نذهب صوب بناء تصور حول 2050، وسنوزع قليلا من كرمنا الحاتمي على الشباب ونقول اننا نحرص على الكفاءات الشباب وان مجتمعنا زاخر بالكفاءات وفقط اطلقوا العنان للشباب وللكفاءات منهم. يترافق مع المشهد اللفظي والنظري مشهد أن من يلتف حول الطاولة اصغرهم عمرا ممن قدم جُلّ خبراته الشبابية في اواسط السبعينات في احسن الاحوال ويريد ان يفتح الباب للشباب ويريد ان يثري التجربة بمحاكمة الماضي استنهاض الحاضر والغوص في قراءة المستقبل. واذا ما اتيح للشباب ان يخترق المشهد وأن يكون له دور في لائحة المعلقين المستفسرين سينظر صوبه الجمع من اين اخترقنا هذا دعنا نذكره انه انضم لجمعنا رغما عنه وسيلتزم لاحقا بشروط اللعبة (( قاعدا ليس واقفا ))، وتكون المصيبة أكبر اذا احتلت المنصة شابة وتبدع في تحليل محددات السياسة الدولية ومستقبلها بعمق. نعم، المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي وغالبيته من الشباب ونسبة البطالة هي في الشباب، لكن الباب ليس مشرعا امامهم في اي من المجالات فالمجالس البلدية تحتاج حكمة الشيوخ، والاندية الشبابية تحتاج الى متقاعد آتى من الولايات المتحدة الاميركية ليقدم خبراته للشباب وذلك ليس ممكنا دون ان يحتل موقع القيادة هو ومن عاش معهم في ذات الفترة الزمنية في الغربة وفي البلد، والجمعيات الخيرية كذلك، ومن ثم ننعت الشباب بالكسل وعدم الرغبة بالتقدم!!!! فليباشروا مشاريعهم الخاصة وليخوضوا في المنافسة لتلك الجوائز التي يعلن عنها سنويا للمبادرة والابداع حيث سيكونوا ضمن قائمة الاختيار في 2050 باذن الله وحوله!!! من وجهة نظري اذا لم يفرض الشباب حضورهم في المشهد ويبتعدوا طوعا او تعففا فأن المشهد سيظل على حاله وبعد ستين عاما لاحقة سينعت المشهد الحاضر بذات الادوات التي ينعت فيها المشهد قبل ستين عاما مضت اليوم، ولا اظن ان الابتعاد الطوعي مفيد بأي شكل من الاشكال، فالاستاذ الجامعي الذي يحاضر يجب ان يحضر معه على الاقل خمسة من طلبته في السنة الرابعة ليستمعوا ويتعرفوا على ادوات البحث والتحليل والمقارنة واستخلاص النتائج، والقائد السياسي يجب ان يحضر معه شبيبة تنظيمه وحزبه ليكونوا حوله ليستمعوا ويستفيدوا، ولم يعد مقبولا ان يظل المشهد السائد غياب قصري للشباب والصبايا. يقتلني هذا التعنت المسنود بالقانون والتعليمات لرفض شركة ريادية شبابية وكل ما ينتج عنها، ويسعدني ذاك المشهد عندما تحتضن بالقانون وتعديل القانون لاستيعاب شركات ناشئة في بقعة جغرافية اخرى وتذهب لترى فتجد الطاقم شابا ويبدع لأن كل القوانين والتعليمات والانظمة سخرت لتحتضنه، ونحن لا زلنا (( نحمل خاطرا لشركات شاخت ولم تجدد ملكيتها التي توارثت لتصبح في الجيل الرابع وتعقدت امورها وبات ادائها ضعيفا )) ولا زلنا (( نساير اداء انتهى في العالم اجمع )) اليوم يتحدث العالم عن اقتصاد تشاركي اقتصاد تكاملي. كانت الجلسة تعج بمن احتل عشرة مناصب على الاقل ليست رسمية بالمطلق ويتنقل بين هذه اللجنة وذاك المجلس ولا يمتلك وقتا اصلا ليكون في كل المواقع بذات الوقت وباتوا يعظوا على الجالسين كيف ينجحون في مهمتهم وفي نهاية الامر حسم الامر» خلص حج صيغ النظام الداخلي وبنقدم طلب لتأسيس جسم بديل لكل هؤلاء والتمويل من عيونا، ويلا قوموا تنروح نبحث في المجلس الثاني قضية اخرى مش فاضين «، عدت ادراجي الى السوق باحثا عن السميد الفلسطيني فلم أجد وطلبت دقيقا فلسطينيا فقيل لي : يا زلمة مضيقها على حالك خذ هذا واستر ما بدى منا. وقالت لي انها ذهبت صوب الصيدلية لشراء الدواء الموصوف لها والذي كانت تبتاعه ب 145 شيكل فاكتشفت انه بات ب 95 شيكل مثل السعر في الاسواق المجاورة فابلغتها بحكايتنا مع اسعار الادوية وكيف انخفضت بالضغط والتأثير وبعدها أوصدت الابواب وجاءت سياسة الاحلال. كان الشاب غاضبا لأن منتجه الذي وجه للتصدير علق على حدود الدولة المستقبلة لأن شرطا من شروط التصدير قد اغفل فجأني غاضبا قلت له :بسيطة يا رجل اذهب صوب مجلس تنمية الصادرات الذي اسس منذ اعوام فلديه الجواب، قال لي :جئتك منقذا وليس ساخرا اقسمت انني لست ساخرا واعطيته العنوان وغاب، وقلت لمنتج الزعتر :كيف تعاني وهناك استراتيجية وطنية للزعتر اشرفت عليها اربعة مؤسسات اجنبية. سألني « ابو منير»: لماذا غاب احياء يوم المستهلك الفلسطيني 2018 ما بكم؟ قلت له: اثرنا الا نزاحم هذا العام ولنكون جزءا من الفعاليات العامة ولكن غاب اليوم عن المشهد وبقينا ننتظر لعل وعسى هناك ما هو قادم!!!! ويبقى المشهد السائد غياب الشباب ولكننا نتحدث عن الشباب ودورهم وموقعهم في القطاعات كافة!!!!!.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع