ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
رسائل متعددة في آن
22/03/2018 [ 10:22 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عمر حلمي الغول
فلسطين برس: الكلمة التي ألقاها الرئيس ابو مازن في اجتماع القيادة الموسع مساء الأثنين الماضي، تضمنت توجيه العديد من الرسائل السياسية لقوى مختلفة: فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية. حتى بدا لبعض المراقبين وكأن الرئيس وضع ظهره للجدار، ولسان حاله ما قاله الشاعر الكبير محمود درويش "يا وحدنا" أو "حاصر حصارك، لا مفر"، فقلب المعادلة والطاولة في آن، واستخدم سياسة الصدمة، وهو يلقي بقفازاته في وجوههم جميعا دون مجاملة أو مداراة لأحد. ومن الرسائل الرئيسية، التي اعلنها رئيس دولة فلسطين: اولا تحميل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن جريمة التفجير الجبانة ضد موكب رئيس الوزراء، الدكتور رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ولم ينتظر ألاعيبهم وتحقيقاتهم غير الجدية، لأن لديه ما يكفي من المعلومات عن الجريمة البشعة، ما سمح لنفسه بتوجيه الاتهام المباشر لحركة الانقلاب. وهذه الرسالة تمخض عنها عدد من الرسائل منها 1- فرض العقوبات القانونية والمالية والإدارية على حركة حماس، وحماية المشروع الوطني في ذات الوقت، دون تحميل الشعب ومن لم يشارك بالجريمة تبعات ذلك؛ 2- مطالبتهم إما تسليم المحافظات الجنوبية كاملة للحكومة الشرعية بقيادة الحمد الله أو أن يتحملوا المسؤولية كاملة، دون أن يعني ذلك التخلي عن خيار المصالحة والوحدة الوطنية، وهذا يترتب عليه اتخاذ إجراءات وطنية لمعالجة الجانبين، ولم يغلق الباب كليا أمام حركة الانقلاب، وأبقى الباب مواربا لها للعودة لجادة الصواب إن شاءت التوطن في المشروع الوطني؛ 3- تشخيص الواقع القائم في القطاع بالانقلاب على الشرعية، وقطع الطريق ولو متأخرا على كل التقولات والصيغ غير الدقيقة، التي حاول اصحابها مجاراة حركة الانقلاب؛ 4- وقوف أميركا وإسرائيل وبعض العرب خلف الانقلاب على الشرعية اواسط العام 2007، واعتبار الانقلاب الحمساوي رأس الحربة في مشروع "الربيع الأميركي" الهادف لتمزيق دول وشعوب الأمة العربية؛ 5- رفض الصيغة الوسطية المستخدمة من قبل العديد من القوى السياسية الفلسطينية، التي تلجأ لأسلوب التعمية للذات والشعب بتحميلها "الطرفين" مسؤولية الانقلاب والانقسام، والتأكيد على ان هناك طرفا واحدا، قام بالانقلاب، وما زال يفرض سيطرته على قطاع غزة، هو حركة حماس؛ 6- التأكيد على أن عملية التفجير الجبانة لن تمر دون عقاب. ثانيا تجديد رفض الدور والرعاية الأميركية لعملية السلام بعد مباركتها الاستيطان الاستعماري، وقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة الأميركية للقدس في الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، والعمل على إلغاء وإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتآمر على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين؛ وفي هذا الإطار أكد الرئيس أبو مازن للأميركان الآتي: 1- رفض صفقة القرن الأميركية، لأن ملامحها اتضحت من خلال سلسلة الإجراءات، التي اعلنها قادة إدارة الرئيس ترامب؛ 2- رفض التدخل الأميركي في الشؤون الفلسطينية، وما يسمى المساعدات الإنسانية؛ 3- التأكيد لإدارة ترامب على أن صاحب السيادة على الأرض الفلسطينية، هي القيادة الشرعية، وليس أحد غيرها؛ 4- تحميلها المسؤولية عما آلت إليه الأمور في الساحة الفلسطينية، وبالمقابل انفلات عقال الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية؛ 5- رفض مواقف وتصريحات ممثلي الإدارة الأميركية خاصة السفير المستوطن، ديفيد فريدمان، التي تدافع عن الاستعمار الاستيطاني. ثالثا الرسائل العربية وهي متشعبة وعديدة وضمنية، وإن كان الموجهة لهم الرسائل قرأوا ما بين الكلمات والسطور، وبقدر ما شكر العرب بقدر ما اشار لهم بالكف عن السياسات الخاطئة والمسيئة لوحدة الشعب الفلسطيني؛ وطالبهم بتحميل الطرف المسؤول عن الانقلاب المسؤولية دون مواربة، والرافض للتطبيق الجدي لما تم الاتفاق عليه في القاهرة في تشرين الأول/ اكتوبر 2017؛ وأكد استقلالية القرار الوطني؛ ورفض اشتراكهم او تناغمهم مع سياسات الولايات المتحدة الإقليمية، التي تستهدف فيما تستهدف الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، وتمرير صفقة القرن عبر الرهان على الحصان الخاسر حركة حماس؛ ورفض الضغوط، التي مورست عليه من قبلهم للذهاب لأميركا لمنحها التوقيع الفلسطيني والقبول بجريمة العصر. رابعا رسالة للأقطاب الدولية الأخرى: الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والصين والهند واليابان وغيرهم، بأن رفض الصفقة والرعاية الأميركية، تؤكد الإصرار الفلسطيني الواضح والصريح على ما تقدم، وأن الرفض ليس مناورة تكتيكية، انما موقف ثابت، ولا تراجع عنه وفي الوقت نفسه للتمسك بالرعاية الدولية. وأن صانع القرار الفلسطيني يدعوهم ويرحب بمساهمتهم السياسية والقانونية والأخلاقية للقيام بالدور المنوط بهم تجاه حل مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وضمان استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. بالضرورة ما تضمنه خطاب الرئيس عباس، له ما بعده، ومطلوب تشكيل لجنة خاصة لترجمة الرسائل على الأرض دون تحميل ابناء الشعب الفلسطيني في أي مكان أو تجمع، كما قال رئيس منظمة التحرير وزر جرائم وانتهاكات حركة الانقلاب الحمساوية.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع