ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
إحياء اليوم الوطني للتنمية الاقتصادية المحلية
15/03/2018 [ 10:57 ]
تاريخ اضافة الخبر:
فلسطين برس: أحيت وزارة الحكم المحلي اليوم الخميس، في رام الله، اليوم الوطني للتنمية الاقتصادية المحلية بحضور ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والهيئات المحلية والشركاء الدوليين. وفي كلمة نيابة عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أعلن وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، عن رصد مخصص مالي من موازنة الوزارة لتمويل ثلاثة مشاريع ريادية على المستوى الوطني لهذا العام، حيث سيتم التعامل مع هذه المبادرات المشاركة في المنافسة بمنتهى الموضوعية والمهنية. وأوضح الأعرج أن هذه الفعالية جاءت بناء على قرار من مجلس الوزراء بتبني توصيات المؤتمر الوطني الأول بأن يكون 15 من آذار من كل عام، يوما وطنيا للتنمية الاقتصادية المحلية، تأكيدا من الحكومة الفلسطينية على المضي قدماً في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي، وبما ينسجم مع المستوى الوطني. وتابع: إن الخامس عشر من كل عام يمثل تجسيداً وإرادة من قبل الحكومة الفلسطينية وهيئاتنا المحلية للمضي قدما في إحداث تنمية اقتصادية محلية وفقاً لأجندتنا الوطنية، فالعام الماضي عقدنا مؤتمراً كبيراً ومتميزاً شكل علامة فارقة في تاريخ الحكم المحلي في فلسطين، حيث أطلقنا مفهوم التنمية الاقتصادية المحلية كأساس لعمل هيئاتنا المحلية في الوقت الحالي والمستقبلي، فلقاؤنا لهذا اليوم يأتي تقييماً للإنجازات ومعرفة الثغرات والتحديات التي واكبت مسيرة العمل منذ عقد المؤتمر الأول". وأضاف: إن التنمية الاقتصادية المحلية ليست مجموعة من النشاطات والأهداف التي يمكن وضعها في برنامج عمل للهيئة المحلية بقدر ما هي عملية بناء ثقافة عمل وفكر محلي، وبناء قادة محليين قادرين على رؤية احتياجات مجتمعاتهم ومعرفة قدرات هذا المجتمع ونقاط قوته ورافعته التنموية واستثمارها لصالح كل المواطنين في هذا المجتمع، وهذه عملية مستمرة ودائمة. وأشار الأعرج إلى أن الوزارة تلقت عشرات الطلبات ومقترحات المشاريع من الهيئات المحلية التي تعكس بمعظمها تفكيراً جديداً وتغييراً جذرياً لما نصبو إليه، وهناك بعض الهيئات المحلية أيضاً تجاوزت ذلك نحو التجسيد الفعلي للبرامج وتنفيذ هذه الرؤية على الأرض، ولعل أبرزها حجم المشاريع المنفذة والمخطط لها في موضوع الطاقة البديلة، بالإضافة إلى حجم التعاون المشجع بين القطاع الخاص والهيئات المحلية في البحث عن آفاق الاستثمار المشتركة، وعقد اتفاقيات التعاون، وكذلك ازدياد عدد المجالس المحلية التي أدرجت على جداول تشكيلاتها الوظيفية، ووحدات التنمية الاقتصادية المحلية، وذلك في إطار مأسسة عملها وأنشطتها على هذا الصعيد وذلك وفقاً لبلاغ إعداد الموازنة الصادر من وزارة الحكم المحلي للبلديات كمرحلة أولى. وبين الأعرج أن توجيهات الوزارة للهيئات المحلية نحو الاستثمار لا يعني بتاتاً أن تتحول الهيئات المحلية إلى شركات ربحية أو أن تطرح نفسها كمنافس أو بديل عن شركات القطاع الخاص، إنما العمل بطريقة ومنهجية القطاع الخاص في المجالات التي حددها القانون الناظم لعمل هيئاتنا المحلية، مع رغبة الوزارة بأن تكون الأولوية بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل مع الهيئات المحلية والشركاء الوطنيين على إعداد السياسة التي ستساهم بتنظيم هذا النشاط، وتجنيب هيئاتنا المحلية التعارض والتضارب مع مؤسسات القطاع الخاص. وأكد الأعرج أن الاستثمار في مجال الخدمات المقدمة من الهيئات المحلية للمواطنين يهدف إلى تحويل هذا العبء إلى فرصة واعدة، وبما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لمواطنينا وبالمقابل تحسين الأداء المالي والإيرادي لموازنة الهيئة المحلية وللشريك المحتمل من القطاع الخاص. وجدد الأعرج تأكيده على أن الوزارة ملتزمة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاز المزيد من الاتفاقيات مع الشركات والمستثمرين المهتمين في هذين المجالين، وعلى غرار ما قدمناه من تسهيلات واحتضان للشراكات ما بين القطاع الخاص والبلديات في مجال الطاقة الشمسية والتي أصبحت حقيقة واقعة. بدورها، قالت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة: "إن الحكومة الفلسطينية تعمل جاهدة للارتقاء بالهيئات المحلية وجعلها شريكة ودمجها بشكل كامل في عملية التنمية الاقتصادية المحلية، كما أن وزارة الاقتصاد الوطني تسعى لتطوير نظام إقراضي يهدف إلى إيجاد نوافذ تمويلية خاصة للهيئات المحلية ومشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيع البنوك العاملة في فلسطين على منح القروض الخضراء، والتي تهتم بالمعايير البيئية". وأشارت عودة إلى ضرورة العمل على إيجاد آليات للتشبيك والتعاون بين القرى والبلديات لإنشاء تعاونيات وتجمعات، وتمكينها من تنفيذ مشاريع مشتركة تستند إلى الموارد المحلية. من جهتها، تحدثت القنصل البلجيكي العام في القدس دانييل آفن، في كلمة الشركاء الدوليين، عن استمرار دعم جهود الحكومة وسعيها لتطبيق أجندة السياسات الوطنية (2017-2022) فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية المحلية ضمن إطار سياساتي شامل، ويضمن تحقيق التنمية في كافة الأراضي الفلسطينية دون تمييز بين المناطق وتصنيفاتها، حيث من الأهمية بمكان تضافر كافة الجهود لتحقيق النمو الاقتصادي. بدوره، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية خليل رزق، ضرورة أن تقوم الحكومة بتهيئة البيئة التحتية المناسبة لتشجيع الاستثمار في كافة المناطق الجغرافية وعدم حصرها في مراكز المدن، وتقديم الحوافز التشجيعية للاستثمار الناشئ وتشجيع زيادة الشباب والنساء وترويج مشاريعهم على المستوى الوطني، وضرورة تعزيز الشراكة الحقيقية والتعاون بين القطاعين العام والخاص والبلديات والمجالس المحلية لتنفيذ مشاريع استراتيجية نوعية. من جهته أكد رئيس اتحاد الهيئات المحلية موسى حديد، أن من أهم التحديات التي تعيق التنمية الاقتصادية المحلية في فلسطين هو ضعف البنية التشريعية والقانونية الناظمة والمساندة لعملية التنمية، وافتقار التشريعات السارية لمحفزات العملية التنموية، وضبابية برامج وخطط تحقيق النمو المستدام. وهذا يتطلب من جميع الأطراف المعنية الدخول في عملية مراجعة وتحديث لمختلف القوانين والأنظمة المرتبطة بقطاع الحكم المحلي وعملية التنمية الاقتصادية لتطويرها ومواءمتها ومتطلبات التنمية الاقتصادية المحلية. وأضاف: كما أن الهيئات المحلية في فلسطين تعاني من تحديات كبيرة، تحد من قدرتها على بذل المزيد من الجهود في إطار التنمية الاقتصادية المحلية، سواء كانت هذه التحديات على صعيد ترتيب سلم الأولويات، أو على صعيد الكوادر والموارد البشرية، أو ضعف المقدرة والموارد المالية للهيئات، أو عدم توفر البنى التحتية المساندة لتحقيق الأهداف المرجوة، أو صعوبة فتح آفاق لعلاقات الشراكة والمنفعة المتبادلة بين الهيئات المحلية والشركاء المحليين أو الدوليين. مؤكدا الواقع الصعب الذي تعانيه الهيئات المحلية خاصة على الصعيد المالي، وذلك لأسباب عديدة من أهمها عدم التزام الحكومة بتحويل مستحقات الهيئات المحلية لديها بشكل منتظم، الأمر الذي يضيف أعباءً إضافية ويسبب مزيدا من الإرباك لدى الهيئات المحلية، مع التأكيد على أننا في الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية نعي وندعم توجهات الحكومة بتحصيل الديون المتراكمة على الهيئات المحلية، ولكن وفق خطة جدولة متفق ومتفاهم عليها مع الهيئات المحلية ودون الإثقال عليها كون هذه الديون متوارثة على مدى السنوات والمجالس المتعاقبة، وبما لا يجحف بحقوق الهيئات المحلية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. وجرى توقيع إطار تعاوني بين وزارتي الحكم المحلي ووزارة التنمية الاجتماعية في مجال التنمية الاجتماعية الاقتصادية، كما جرى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الحكم المحلي، ومعهد الأبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، ووكالة التنمية البلجيكية (Enable) لإجراء دراسات المسوح الاقتصادية والتنمية الاقليمية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية بين مجلس الخدمات المشترك لزهرة الفنجان واتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية بخصوص الاستثمار في الموقع. وتخلل اليوم الوطني، جلسات متخصصة في محورين أساسيين أولهما، محور الجهود الوطنية والانجازات التي حققها الفريق الوطني للتنمية الاقتصادية المحلية خلال العام الماضي، بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية وأبرز التحديات، وافتتاح معرض خاص بالبلديات التي قدمت مبادرات ريادية فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية المحلية وتجاربها بهذا الخصوص، وآفاق الاستثمار المستقبلي بالشراكة مع القطاع الخاص.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع