ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يا حماس ... الكذب أساس كل رذيلة
16/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : مأمون سويدان

 

ما هي تلك الإيديولوجية التي تؤمنون بها وتخلق فيكم كل هذه القسوة والشدة والغطرسة تجاه أبناء شعبكم؟ وما هي تلك العقيدة التي تعلمونها لأبنائكم بحيث لا ترى[#/V#] في  قسمات وجوههم المكفهرة  والعابسة إلا البؤس والغضب؟ ماذا فعلتم بعقول صبيتكم حتى كادوا يتخيلوا بأنهم  شعب الله المختار ذو الأفضلية العليا وأن كل ما دونهم متآمر وجبان؟ على ماذا تتربى هذه النفوس وما هي تلك التعاليم والقيم التي تغرس في أذهانهم وتخلق فيهم كل هذا التعالي والتكبر والغرور والاستخفاف وإنكار الآخر ونفيه؟  كيف تمكنتم من صنع هذه الشريحة الصلبة من جمهوركم التي تبدو وكأنها تتوجه وتتحرك بجهاز الكتروني للتحكم عن بعد من دون أي تفكير أو إعمال للمنطق والعقل؟

 

قال الحكماء، تستطيع أن تخدع الناس بعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع الناس كل الوقت، تلك هي الحقيقة التي لم تدركها حماس بعد، فمن يتسلح بالكذب والخداع يحرم نفسه من قيم الحكمة والعقلانية والتفكير والإبداع ويجعل من نفسه فريسة للغرور والتهور وعدم الاتزان الذي يقود صاحبه حتما إلى الفشل والانهيار.

 

يا حماس، لماذا قمعتم الحراك الجماهيري لشعبكم الذي قاده شباب فلسطين الأبرياء في الخامس عشر من آذار؟ ما الذي أخافكم وأفزعكم من دعوات الوحدة وإنهاء الانقسام التي نادوا بها؟ وبماذا تفسرون نزعة الخوف والقلق التي انتابتكم واستنفرتكم وجعلتكم في حالة إرباك وهذيان وأنتم تشاهدون مئات الآلاف من أبناء شعبنا يرفعون أعلام فلسطين وحدها ويهتفون للوحدة الوطنية ويطالبون بإنهاء الانقسام المقيت، أليس في الأمر ما يدعو للحيرة ويضع علامات أسئلة كثيرة عن حقيقة نواياكم؟

 

قلتم كذبا وزورا وبهتانا أن هذا الحراك الجماهيري 'مسيس' تحركه جماعات مشبوهة تهدف إلى نشر الفوضى والفلتان، والحقيقة الساطعة وضوح الشمس والتي تعرفونها أكثر من غيركم تؤكد أن ما من أحد المعتصمين في ساحة الكتيبة أخل بالأمن والنظام، وما من أحد مس بالممتلكات العامة، وما من أحد سواكم رفع شعارات حزبية، وما من أحد هتف ضدكم، وما من أحد أساء لكم. إذا لماذا فعلتم هذه الفعلة الشنيعة وقمعتم أبناء شعبكم من أطفال ونساء وشيوخ وشباب وقادة فكر ورأي ووجهاء وممثلين عن جميع شرائح المجتمع وفئاته بهذه القسوة والعنف؟

 

أين العقلاء فيكم وأين مشايخكم؟ لماذا لم نسمع حتى صوتا واحدا منكم يشجب ويستنكر هذه الجريمة بحق أبناء شعبكم، حتى أولئك النواب منكم الذين اختارهم الشعب ليمثله ويعكس صوته وضميره صمتوا صمت سكان القبور ليؤكدوا أنهم شركاء في هذه الجريمة الشنعاء.

 

لماذا تصرون على خطف غزة وتحميلها ما لا تطيق من الأعباء والهموم؟ ألا يستحق منكم أهل غزة معاملة أفضل وتقدير أكبر؟ ألم يصبروا طويلا على مغامراتكم غير محسوبة العواقب والنتائج وتحملوا كثيرا عناء مواقفكم وسياساتكم الخيالية والافتراضية التي لم تجلب له لا نصرا ولا ازدهارا ولا استقرارا؟

 

ألم يحن الوقت كي تراجعوا حساباتكم وتعلموا وتتعلموا بأن إرادة الشعب أقوى من أي إرادة مهما كانت قوتها وغطرستها؟ ألم يحن الوقت كي تعودوا إلى رشدكم وتتصالحوا مع أنفسكم ومع شعبكم بعيدا عن شعارات المراوغة والمماطلة والكذب الذي نفد رصيدكم من مخزونها.

 

هل تعتقدون بأنكم ستنجحون إلى النهاية في خداع العالم والإيحاء بأنكم تحكمون غزة بموجب عقد محبة مع أهلها دون إكراه وإجبار؟ أنتم أكثر من غيركم تعرفون الحقيقة وتعرفون حجم الاحتقان والغضب الذي يعتمر نفوس الناس جراء سياساتكم وممارساتكم التي تعكس سوء نواياكم وكذب إدعاءاتكم. ما فائدة أن تكسبوا قلوب الناس جميعا في الخارج بحكم ما تمتلكون من جيوش إعلامية موجهة للترويج لمواقفكم وتشويه خصومكم وفي المقابل تخسرون  قلوب أبناء شعبكم في فلسطين بفعل سلوكياتكم وممارساتكم المخادعة المنافية لتطلعات أبناء شعبكم.

 

إن ما جرى في الخامس عشر من آذار يمثل صفحة سوداء في سجلكم وتاريخكم يحتم عليكم الاعتذار لشعبكم والاستجابة لمطالبه الداعية للوحدة كصمام أمان لشعبنا وقضيته وإنهاء الانقسام الذي لم يستفد من استمراره سوى الأعداء، وأيضا، الانتباه والحذر من غضبة الجماهير ونفاد صبرها على ممارسات القمع وتزييف الحقائق وتقييد الحريات، فالاعتراف بالخطأ فضيلة فهل ستكونون من أهل الحكمة والفضيلة؟؟؟؟

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع