ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
خبز يابس ، كأس ماء ورصاصة بالرأس
22/02/2018 [ 15:32 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عيسى قراقع
فلسطين برس: ماذ يريد الاسرائيليون ؟ مليون فلسطيني اعتقلوا في سجون الاحتلال منذ عام 1967، سقط منهم 213 شهيدا قتلا وإعداما ومرضا وقهرا، ربع الشعب الفلسطيني كانوا في لحظات زمنية خلف القضبان، المجتمع الفلسطيني صار سجنا ومستباحا لحملات الاعتقال التي تحولت الى ظاهرة يومية ، لم يبق احد، لا طفل ولا شاب ولا مسن ولا امرأة الا وذاق مرارة السجن في رحلة الى الغياب. ماذا يريد الاسرائيليون؟ إن لم يستطيعوا اعتقال هذا الفتى فإنهم يقومون باعدامه لمجرد الاشتباه، وإن لم يستطيعوا قتله اصابوه بجروح حولته الى معاق ، جربوا كل الوسائل وتفننوا وابدعوا في اساليب البطش والتعذيب والتنكيل والاهانات بحق الاسرى ، لقد اصبحت دولة اسرائيل الدولة الاكثر تجربة وخبرة ووحشية في وسائل التعذيب والبطش بالانسان. ماذا يريد الاسرائيليون؟ هل يوجد أكثر من القتل العمد والرقص حول الجثث والانفس المذبوحة؟ هل يوجد اكثر من زنازين ومعسكرات يزج بها الاسرى لا تصلح للحياة الآدمية؟ هل يوجد اكثر من ترك الاسير المريض يصارع الموت حتى اللحظة الاخيرة، مكبلا مستنجدا مشنوقا على حبال الامراض، لا سماء فوقه ولا ارض تحته ولا كلمات وداع مثيرة؟ هل يوجد اكثر من طفلة تقيد جديلتها بالحديد، تحطم طفولتها واحلامها الصغيرة؟ هل يوجد اكثر من كلب متوحش يهاجم إنسانا نائما يهشمه امام زوجته واولاده صارخا في دمه ورعبه ليصبح الليل كله نباحا لكلاب مسعورة؟ ماذا يريد الاسرائيليون؟ شرعوا قوانين عدائية وعنصرية لا مثيل لها في التاريخ البشري، قوانين تجيز اعتقال الانسان والهواء والارض والامنيات، وقوانين تجيز رفع الاحكام بحق الاسرى خاصة القاصرين، وقوانين قرصنة وسرقة الاموال بالغرامات والتعويضات واحتجاز عوائد الضرائب الفلسطينية ، قوانين احتجاز جثامين الشهداء وملاحقتهم بعد الموت، قوانين تجيز لهم التعذيب العنيف وتحويل كل معتقل الى قنبلة موقوتة تفجر في أقبية التحقيق آلاما وصرخات ودمارا للذات البشرية ، قوانين منع الزيارات لعائلات الاسرى في غزة وإعادة اعتقال الاسرى المحررين، قوانين الاعتقال الاداري المفتوح الى ابد الآبدين، قوانين اعدام الاسرى والتعامل معهم كمجرمين وارهابيين. ماذا يريد الاسرائيليون؟ لم يشبعو منّا حتى الآن، تصريحات فاشية عنصرية تعطي الشرعية للقتل والقمع واستباحة حقوق الشعب الفلسطيني، وزراء ونواب ومتطرفون اسرائيليون، ينطلقون من مدرسة دينية عسكرية عنصرية ارهابية يدعون الى قتل الاسرى واعدامهم وخنقهم ورميهم في البحر وإقامة معسكرات إبادة لهم، تصريحات نازية تضع كل الجرائم تحت غطاء القانون ، يتسابقون في البحث عن وسائل السيطرة واشباع غريزة التوحش والعدوان في نفوسهم ولم يشبعوا، خطفوا وحرقوا واعتقلوا وقتلوا ونهبوا وسرقوا ولم يشبعوا. خبز يابس وكأس ماء ورصاصة في الرأس ، هذا ما طالب به عضو الكنيست الاسرائيلي ارون حزان للاسرى الفلسطينيين ، تصريح يمثل الحالة الفاسدة انسانيا واخلاقيا وقانونيا التي تسود المجتمع الاسرائيلي، وهو تعبير مكثف عن عقلية العدوان المنفلتة دون كوابح ودون رحمة التي تهيمن على الخطاب السياسي الاسرائيلي، تصريح يدعو الى القتل علنا واستباحة دماء وأرواح المعتلقين ، تصريح يشجع على قتل الاسرى ويحرض عليهم ويحول السجون الى مكان لزرع الموت في اجساد الاسرى ، تصريح يمثل دولة عصابات ومافيا في منطقة الشرق الاوسط تسمى دولة اسرائيل. خبز يابس ، كأس ماء ورصاصة في الرأس، تصريح آرون حزان الحاقد يدفعه لمهاجمة واقتحام حافلات عائلات الاسرى خلال زياراتهم لأبنائهم في السجون وتوجيه الشتائم والتهديدات لهم، يحمل مسدسه وتوراة ملك اسرائيل، يحاول هدم صخرة الكنيسة والمسجد الاقصى، مستفزا من شعب يبني دولته فوق حجر ترفعه يد سماوية، ومن أسرى حولوا صحراء سجن النقب الى واحة خضراء تطفح بالارادات النبوية. خبز يابس وكأس ماء ورصاصة في الرأس، هذا ما يريده الاسرائيليون للاسرى، لم يكتفوا بالقيود والتعذيب والانقضاض على حقوقهم، فالاسرى بالنسبة لهم ليسوا بشرا، يريدون سلخهم عن آدميتهم و إنسانيتهم ومكانتهم القانونية والنضالية، يريدون ان يتبرأوا من جرائمهم المنظمة بوصم المعتقلين بالارهابيين الذين يستحقون رصاصة في الرأس، لم يكتفوا بضرب الاسرى بالدبسات على رؤوسهم ، او بالدعس عليهم ببساطيرهم المدببة، يحتاج الاسرى الى خنق انفاسهم برصاصة في الرأس. خبز يابس وكأس ماء ورصاصة في الرأس، ويتسع الارهاب اليهودي ليصبح ظاهرة اجتماعية مؤسساتية في ظل حكومة نتنياهو المتطرفة، ها هم يصدرون قرارات العفو عن سجناء اسرائيليين مجرمين ارتكبوا جرائم ومجازر بحق الفلسطينيين ، وها هم يخصصون رواتب شهرية لكل مجرم قتل فلسطيني باعتباره بطلا قوميا، منظمات وجمعيات ارهابية تحظى بالدعم والحماية تمارس العدوان اليومي على شعبنا الفلسطيني. خبز يابس وكأس ماء ورصاصة في الرأس، هذا ما قام به المجرم شكولينك عام 1993 عندما اطلق رصاصة على رأس الاسير موسى سليمان ابو صبحة وهو مكبل ومقيد، وهذا ما قام به القاتل أزاريا عام 2016 عندما اطلق الرصاص على رأس الشهيد عبد الفتاح الشريف الملقى جريحا على الارض، وهذا ما قام به الجنود بحق الشهيدة الطفلة هديل عواد عندما اطلقوا وابل من الرصاص على رأسها وهي جريحة على ارض القدس ، وهذ ما قام به ضابط اسرائيلي باطلاق رصاصة على راس الطفل ليث ابو نعيم من مسافة صفر في قرية المغير، وهذا ما قام به مدير سجن النقب عام 1988 عندما اطلق الرصاص على رأس الشهيدين الاسيرين اسعد الشوا وبسام السمودي في معتقل النقب، ولازال الرصاص يطلق على الرؤوس… في الكنيست الاسرائيلي مشروع قانون ضد الاسرى القراءة الاولى: خبز يابس القراءة الثانية : كأس ماء القراءة الثالثة: رصاصة في الرأس
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع