ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
هشام معمر أصغر معلق فلسطيني وأول معلق دولي
17/02/2018 [ 16:33 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عبدالله أبو كميل
فلسطين برس: يقِف 22 لاعبًا لكرةِ القَدَم وسَط مَلْعب مُسْتطيل الشَّكل، تكسو أرضه الحشائش الخضراء، يتوسطهم حكم المُبارَاة ولبرهة من الزَّمن يطلق سفارته لِيُلوِّح مساعِدَيه على جنبي المَلْعب بشارةٍ للبدْءِ. تبدء الكُرة بالتَّطايُر في أرجاء الملعب بين التَّحليق في السَّماء وأخرى بين أقدام اللَّاعبين، مع حَمْلَقَةٍ لِأنظار المُشجِّعين. ومع انطلاق صوت المُعلِّق الرِّياضيِّ هشام الَّذي يجلِس وسْط المُشَّجعين على طاولٍة صغيرةٍ على أحدى المُدرَّجات الجانبيَّة من الملعب تاركًا العنان لنبرات صوته الحّماسيَّة بمُصْطلحاته الرِّياضيَّة المتَّزنة. معمر كان مخالفًا للفكرةِ عن باقي زملائه عند الجلوس على لعبة البلايستيشن، فقد كان مقلدًا وناقدًا في حفظه لنبرات المعلقين، فكل ما يعني له اقتباس آلية صعود وانخفاض الصوت حسب الحاجة. الشاب هشام معمر (19 عامًا)، من سكان محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، طالب مستوى ثاني من قسم الاتصال الجماهيري والاعلام في جامعة الأزهر. تتمثل موهبته كونه أصغر معلق رياضي على مستوى دولة فلسطين، استطاع أن يحصد عدة ألقاب محلية وعالمية، تأهل للتعليق على مباريات في مختلف الأصعدة العربية والدولية، إلى جانب حصوله على عدة جوائز تشيد بموهبته. قال هشام: "بدأت موهبتي منذ سن الطفولة، من خلال ألعاب الفيديو، ومحاولة تقليد أصوات المعلقين الرياضيين، لتكون تلك الموهبة عبارة عن شغف من أجل إظهارها أمام الأسرة، إلى حين وصلت إلى مرحلة تمكنت من القول أن أكون معلق ثقة". وأضاف هشام : "البداية الحقيقة لانطلاقتي كانت خلال تمكني التعليق على مباراة نهائي الكأس لعام 2010 بين فريق المنتخب الإسباني والهولندي، لأنتقل بعد ذلك إلى إذاعة ألوان الرياضية للتعليق على بطولة الدوري الفلسطيني الممتاز". وتابع هشام: "بعد ذلك أجريت سلسلة من الأعمال التي لا أزال أفتخر بها من بين ثناياها، أمواج الرياضية التي أتاحت له الفضاء الواسع من خلال التعليق على مباراة كأس التحدي الآسيوي، و المباراة الشهيرة بين المنتخب فلسطيني والفلبيني". وحصل هشام عام 2015 على جائزة أفضل معلق رياضي عن دولة فلسطين، حسب استفتاء أجراه موقع كرة فلسطين، لتتوالى نجاحات هشام المستمرة ليعاد تتويجه عام 2016 كأفضل معلق للمرة الثانية على التوالي حسب استفتاء أمواج الرياضية وجريدة الأيام. وأكّد هشام أنّ وصوله إلى مستوى الابداع المحلي كان دافعًا لتحقيق طموحات كبيرة للبدء بالمنافسة على المستوى العربي والبحث عن فضاء واسع وحالة من الأبداع الخارجية، لافتًا إلى أنّه استطاع المشاركة في مسابقة التعليق على الدوري البلجيكي عبر فضائية الشروق الجزائرية. وبيّن هشام أنّه استطاع المشاركة بمسابقة المعلق صوت الرياضي عبر قناة الكأس القطرية، ليتخطى 1086 مشاركًا في المرحلة الأولى، ليعيد الكرة في تخطي 450 مشاركًا في المرحلة القبل نهائية من المسابقة وبإصرار تجاوز 47 معلقًا، ليحصد اللقب ضمن الخمسة الفائزين عربيًا. وأوضح هشام أنه خلال تلك المسابقة علق على عدة مباريات بين المنتخب القطري والسوري وعلى مباراة بين فريق أورى الياباني والهلال السعودي، وفي المرحلة النهائية من المسابقة علق على مباراة فريق السد والريان في نهائي كأس أمير دولة قطر. وعند سؤاله عمّا يميّزه للفوز في "المعلق صوت المباراة"، أجاب: "ربما الطلاقة اللغوية لعبت دورًا، إضافًة إلى أسلوبي في التعليق بالفصحى، فإنني استخدم المصطلحات الفلسطينية؛ حفاظًا على لهجتي الأم التي أعتز بها". واستطاع هشام أن يحقق خطوة مهمة على المستوى الدولي لتكون له البصمة الذهبية في الحصول على منحةِ ثقة المعلق الرياضي على مباراة نهائي كأس العالم لعام 2022، بعد الفوز بالمسابقة العربية وتخطيه عدة مستويات. وحول قدوته في التعليق الرياضي، أفصح هشام أنه يقتفي أثر المعلق الفلسطيني حازم عبد السلام باتخاذه قدوة له، كونه تحدى بإرادته القوية الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة، واستطاع ان يجعل له بصمة عالمية في المجال، ويحاول أن يكون له بصمة في الوسط الرياضي من خلال إيصال رسالته الفلسطينية للعالم. وينتظر هشام أن يسمح له الجانب الإسرائيلي بالمغادرة من غزة إلى دولة قطر، ليتمكن من المشاركة في التعليق على مباريات كرة القدم الدولية عبر قناة الكأس القطرية، التي يشارك فيها فريق ريال مدريد وباريس جيرمان، وبايرن ميونخ، واسي ميلان، والعديد من الفرق الدولية. وحول المعاناة التي يواجها المعلق أثناء أدائه لعمله، أشار إلى أنّ أبرزها تكمن في عدم توفر كبينة خاصة بالمعلق الرياضي، ومواجهته للبرد القارص وشدة الأمطار في فصل الشتاء، وأشعة الشمس الحارة في الصيف لعدم وجود أماكن للاحتماء بها، مما يجعله مطرًا للعمل في أي زاوية يتاح له المكوث بها. ويشتكي هشام الاهمال الكبير في المساندة من الارتقاء بالمستوى المحلي في الاهتمام بالمعلق الرياضي، مطالبًا أن يكون هنالك اهتمام على الصعيد الرسمي من قبل وزارة الشباب والرياضة والمؤسسات الحكومية و القائمين عليها. ويطمح الشاب هشام أن يكون معلقًا رياضيًا على المستوى الدولي ممثلًا للصوت الفلسطيني ليوصل رسالته للعالم كله عبر ما يقدمه من إبداعات من شأنها تعريف المجتمع الخارجي بالدور العصامي الفلسطيني.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع