ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شاب من غزة يجمع صور الشهداء منذ 18 عاماً
17/02/2018 [ 16:03 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: حسن جبر
فلسطين برس: تبدو هواية الشاب طارق حسن درويش 29 عاما غريبة للوهلة الأولى لكن حين تستمع إليه تذهب بعيدا إلى تفاصيل قصص وحكايات لأشخاص رحلوا في ظروف مختلفة، لكنهم يعيشون معا في صندوق خشبي يحتفظ بتفاصيل وجوه باسمة في غالب الأحيان. يطوف درويش الطرقات ليعود بصورة الشهيد بصرف النظر عن مكان استشهاده أو انتمائه أو حالته الاجتماعية، كما يؤكد درويش الذي يجمع صور الشهداء منذ 18 عاما بدأت العام 2000م وواجه خلالها الكثير من الصعوبات. في منزله المتواضع بمخيم المغازي وسط قطاع غزة روى درويش قصته مع هذه الهواية الفريدة التي بدأ بها منذ كان الثانية عشر من عمره، كما قال" منذ بداية انتفاضة الشهداء بدأت اجمع صور الشهداء واحضر جنازاتهم وأزور بيوت العزاء قدر استطاعتي لكني كنت أعود بصورة الشهيد وحكايته". ويؤكد درويش انه جمع ما يزيد على 4 الاف صورة لشهداء من مختلف مناطق قطاع غزة التي كان يصلها معتمداً على مصروفه الشخصي والأموال القليلة التي كان يحصل عليها من الأهل قبل أن يلتحق بالعمل في مؤسسة محلية في القطاع. وتابع: كل هذه الصور جمعتها بمجهود شخصي، وخاص إلا انني لم أتمكن من جمع صور الشهداء خلال الحروب لكثرتهم وعدم قدرتي على التحرك خلال الحرب، لكنني سأحاول الوصول لهم في الأيام والشهور القادمة. بدأ درويش في تقليب صور الشهداء أمامنا ومع كل صورة كان يسرد ما يعرفه عن الشهيد وظروف استشهاده، مؤكدا انه استطاع أن يجمع عددا محدودا من صور شهداء الضفة التي كانت تصدرها القوى والفصائل في غزة. يتمنى الشاب درويش أن يتمكن من جمع كل صور الشهداء بمن فيهم صور الشهداء من محافظات الوطن في كتاب خاص ليروي قصة من استشهدوا لأجل الوطن لكنه يعرف أن هذا العمل يحتاج إلى كثير من المال ليخرج إلى النور كما قال. واجه درويش الكثير من الصعاب وهو يجمع صور الشهداء كانت أشدها حين اجتاز حاجز أبو هولي قبل رحيل الاحتلال عن غزة وهو يحمل صور للشهداء من محافظتي رفح وخان يونس وكاد يعتقل خلالها. وعن أكثر القصص غرابة معه قال " ذهبت ذات يوم إلى منزل شهيد لأخذ صورته بعد 5 سنوات من استشهاده فعاتبني شقيقه قائلا أوصانا الشهيد أن نعطيك صورته عند استشهاده، وعندما لم تأت فقدنا الأمل، فشعرت بالحزن وتأثرت كثيراً". في الآونة الأخيرة بدأ درويش يفكر في وضع صور الشهداء على مواقع التواصل الاجتماعي في ذكرى استشهادهم كنوع من التذكير بهم. درويش يعشق كل الشهداء ويحتفظ بصورهم لكنه حين انضم شقيقه أشرف إليهم خلال قصف إسرائيلي خلال حرب 2012م تأثر كثيرا وما زال يذكر كيف أوقف جنود الاحتلال امه وهي في طريقها إلى مستشفى الولادة وقالوا لها " ذاهبة لإنجاب طفل سيلقي علينا الحجارة" لكنه كبر وألقى عليهم الصواريخ واستشهد. ويحلم درويش أن يتمكن من وضع صور الشهداء في باحة الأقصى عندما يتحرر الوطن وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع