ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
خيار دولة تحت الاحتلال
07/01/2018 [ 21:18 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. ناجى صادق شراب
فلسطين برس : الفلسطينيون لا تنقصهم الخيارات والبدائل ، فهى متعدده ومتنوعه بقدر حجم القضية الفلسطينيه. وقبل الحديث عن ماذا يعنى خيار دولة تحت الاحتلال؟لا بد من إبداء بعض الملاحظات التي تحكم هذه الخيارات:أولا الخيارات تدور حول مجموعتين عريضيتين،ألأولى الخيارات الدوليه والمقصود خيارات الشرعية الدوليه، والثانيه الفلسطينيه، ويمكن ان نضيف لها الخيارات العربيه والإسلاميه كخيارات مسانده وداعمه، وعليه تنقسم الخيارات إلى خيارات رئيسه وخيارات داعمه ومسانده. الملاحظه الثانيه أن الخيارات قدرة على الفعل وتحمل التبعات والنتائج، وهنا أشير انه على الرغم من عدم توافر القوة بالمعنى التقليدي ، لكن القوة ألأساس تكمن في قدرة الشعب الفلسطيني على النضال والتضحية وهذه متوفره. والملاحظة الثالثه الخيارات بيئة سياسيه شامله، وهنا يمكن القول أن هذه البيئة السياسيه متوفره إلى حد كبير كما رأينا في التصويت ألأخير في الجمعية العامة للأمم المتحده، وفى البيئة العربيه التي ما زالت توفر عناصر الدعم لنجاح الخيارات الفلسطينيه.والملاحظة الرابعة لا يجوز التعامل مع الخيارات الفلسطينيه المتاحة بطريقة إنتقائيه، او أحاديه، فالخيارات يتم التعامل معها برزمة واحده حتى تؤتى ثمارها ونتائجها. والخامسة التركيز على الخيارات التي تقوى الحق الفلسطيني في دولته وإنهاء الاحتلال، وهنا التركيز على الطبيعة السلمية والحقوقيه للخيارات، وألإبتعاد عن البعد او الشكل المسلح العنيف، وإن كان لا يستبعد إلا في حالات ان تقوم إسرائيل بالحرب مثلا. والسادسة التركيز في الخيارات على ان الفلسطينيين أصحاب حق ،وانهم قادرون على ممارسة هذا الحق بما يتوفر لديهم من مؤسسات ، وممارسات سياسيه معترف بها دوليا ، وقدرات بشريه يقر بها. ويأتي خيار الدولة تحت الاحتلال من بين العديد من الخيارات ألأخرى ، وهذا الخيار قد يحمل أشكالا متعدده، وله تداعيات سيسايه كبيره. ويبقى السؤال ثانية هل الفلسطينيون قادرون على تحمل تبعات هذا الخيار؟ اليوم الوضع القانونى لفلسطين أنها دولة مراقب في ألأمم المتحده، وهذا إنجاز سياسى مهم ـ،لكنه يبقى محدودا إذا لم يتحول إلى درجة أعلى ، وذلك بالإنتقال من وضع دولة مراقب لدولة كاملة العضوية ، وهذا يحتاج إلى جهد ووقت طويل، لأنه في النهاية لا بد من موافقة مجلس ألأمن على هذه العضوية ، وهنا الفيتو ألأمريكى يمكن أن يجهد هذه المحاولة ، وهنا من يقول يمكن تفعيل دور الجمعية العامة إستنادا لقانون الإتحاد من اجل السلام، وعندها يمكن عرض القضية من جديد والحصول على الهدف بقيام دولة كامله العضوية.، وعند الحصول على ثلثى ألصوات تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية ، بوضعية خاصة :تحت الاحتلال: وفى هذه الحالة تصبح مسؤولية ألأمم المتحده والمسؤولية الدوليه رفع صفة الاحتلال عن دولة عضو. ويمكن ان تتطور الأمور لتفعيل الفصل السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحده لإلزام إسرائيل على إنهاء عضويتها. هذا الوضع القانونى ليس سهلا ، وقد يحتاج لسنوات طويله، وقد يصطدم بعقبات كثيره. والبديل ألأسرع لذلك هوإعلان الفلسطينيون عن البدء في مرحلة الدولة الفلسطينيه لما لهم هذه الصفة المعترف بها دوليا. وهذا الإعلان تترتب عليه تداعيات كثيره أهمها إلغاء مرحلة أوسلو، وهو ما يعنى إلغاء إتفاق أوسلو تلقائيا، لأننا نكون أمام تغير في الشخصية الدولية ، وهو ما يترتب عليه إلغاء الاتفاق , وهذه أحد ألآليات لإلغاء الإتفاقات الدولية التي تتغير مع تغير الشخصية الدولية. ويترتب على ذلك إلغاء كل ما ترتب على إتفاق أوسلو من نتائج كحل السلطة ، وكل المؤسسات التي جاءت نتيجة ألإتفاق كالسلطة التشريعية ، ومنها أيضا إلغاء منصب رئيس السلطة وإستبداله، برئيس الدولة ، ويعنى أيضا العودة لتفعيل وإحياء منظمة التحرير، ومؤسساتها ، ومراجعة كل الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل، ومطالبتها بالإعتراف بالدولة وليس بمنظمة التحرير، وأيضا تغير في نهج الدبلوماسيه الفسطينيه والتركيز على مطالبة الدول الإعتراف بالدولة الفلسطينيه بحدودها المعلن عنها 1967، وعاصمتها القدس. هذا الخيار له تداعيات أخرى منها توقع ممارسة ضغوطات من قبل إسرائيل والولايات المتحده، وخصوصا في المجال الإقتصادى والمالى ، وتوقع ان تعلن إسرائيل إنسحابا احاديا من الضفة الغربيه على قرار ما حدث في قطاع غزه، وفرض حالة من ألأمر الواقع. ويحتاج هذا القرار لتفعيل خيارات المقاومة السلميه المستدامه على ألأرض، و إلى دعم عربى حقيقى للحفاظ على دور المنظمة، لكن ألإشكاليه الكبرى التي قد تواجه هذا الخيار الواقع الذى فرضته السلطه عبر اكثر من عقدين كالواقع الوظيفى والمؤسساتى والخدماتى والعملة الفلسطينيه. وكيفية تلبية مطالب المواطنيين، ومسألة التنسيق مع إسرائيل في المسائل ذات الطابع المدنى والعلاجى ،بحكم التداخل بين عنصرى ألأرض والسكان فلسطينيا وإسرائيليا. هذه ألإشكاليات والمعيقات تحتاج مراجعة نقديه وعدم التسرع في إتخاذ خيارات تكون السلطه غير قادره على تحمل تبعاتها وتداعياتها, ويبقى الخيار في صورته ألأولى اى صورة إحيار خيار المسؤولية الدولية والعوده للمطالبه بتفعيل قرار 181 الذى يعترف بالدولة العربية مع ملاحظة أنه يدعو لدولة يهوديه في الوقت ذاته هو ألأكثر ملائمة في المرحلة الحاليه.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع