ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
قراءة في التقدير الاستراتيجي 2018 لمركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي
07/01/2018 [ 20:26 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عبد الناصر عيسى
فلسطين برس: قام الجنرال احتياط عاموس يدلين (رئيس مركز دراسات الأمن القومي في إسرائيل، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" سابقًا) بتقديم تقريره الاستراتيجي السنوي للعام 2018 لرئيس الدولة، والذي يتضمن مجموعة من التقديرات الهامة لكبار الشخصيات الأمنية والباحثة في مركز دراسات الأمن القومي (INSS)، تقديرات حول التهديدات الأمنية التي من المتوقع ان توجهها إسرائيل في العام 2018. يشار إلى أن لهذا التقرير - ولتقارير المركز بشكل عام - أهمية كبيرة في دعم وتطوير نظرية الأمن القومي في إسرائيل. قام الباحثون في المركز بتطوير آلية لقياس التصعيد العسكري في الجبهتين الشمالية والجنوبية - أو على حد تعبير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ايزنكوت "خمسة جبهات المواجهة" وهي: قطاع غزة، سيناء، الضفة الغربية، الحدود مع سوريا والحدود مع لبنان - وذلك من خلال رصد وتحليل الأحداث والتطورات المتعلقة ومدى تأثيرها على تقريب أو إبعاد إسرائيل عن المواجهة العسكرية الواسعة، وبالتالي اتخاذ الإجراءات والاستعدادات، ورصد الميزانيات المناسبة لها، وقد ركز يدلين في مقابلته مع التلفزيون الإسرائيلي (القناة 13) على الدور الإيراني المتزايد، والذي يملك أيضًا منظومة مشابهة لقياس التصعيد. أكد التقرير على العديد من التقديرات الرسمية للاستخبارات العسكرية والمؤسسة الأمنية في إسرائيل بشكل عام، والتي أشار إليها أيضًا ايزنكوت قبل أيام، حيث أكد على سعي إسرائيل الحثيث لتأجيل المواجهة العسكرية، وتحديدًا مع قطاع غزة، أو على حد تعبير وزيرة العدل ايليت شاكيد "لسنا معنيين بجر المنطقة إلى حرب، وهذا لا يمنع استمرار قيام الجيش بضربات مؤلمة لحماس والمقاومة في غزة". من المناسب الإشارة إلى ان المستوى الأمني والسياسي في إسرائيل يجدان صعوبة في إقناع الرأي العام الاسرائيلي بضرورة وحيوية ضبط النفس من جانب الجيش، والاستمرار بسياسة الرد الحالي على صواريخ المقاومة من غزة، وقد ظهر ذلك من خلال البحث المستمر عن مبررات لإقناع الرأي العام بهذه السياسة، وهذا لا يمنع محاولة إسرائيل القيام بردود مؤلمة للمقاومة دون ان تتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، وتكرار نموذج الشهيد مازن فقها. وكما أوضح يدلين ان تضاعف احتماليات المواجهة العسكرية في الشمال إنما ينبع من طبيعة "مقياس التصعيد"، فقد كان احتمال المواجهة العسكرية السابق 1%، أما الآن فقد أصبح 10%، أي ان الاحتمالية تضاعفت ولكنها ما زالت ضئيلة، والسبب الرئيس في ذلك هو - وعلى حد زعم يدلين - تزايد نفوذ إيران في سوريا ولبنان. وقد تطرق يادلين في مقابلته إلى طبيعة العلاقة بين حماس وإيران، مشيرًا إلى أنها قائمة على المصالح المشتركة، وأن تأثير إيران على حماس اليوم ليس كما هو على حزب الله وبشار الأسد، وذلك لأن حماس كانت وما زالت منظمة سنية على خلاف كبير مع إيران الشيعية، إضافة إلى عدم وجود حدود بينهما، وقد استخدم يدلين للدلالة على ذلك موقف حماس بالمضي قدمًا في عملية المصالحة وتطوير علاقاتها مع مصر، على الرغم من عدم رغبة إيران في ذلك، موضحًا أن الاعتبار المركزي في علاقات حماس هو مصلحتها الفلسطينية وليس الاعتبارات الإيرانية، وخاصة سعي حماس لرفع المعاناة عن سكان القطاع. تناول التقرير مواضيع كثيرة ومهمة مثل الإشارة إلى ان "داعش" تأتي في المكانة الخامسة في سلم التهديدات على إسرائيل، وخاصة في سيناء، كما أكد على ان خطر الحرب سينجم على الأرجح من تدهور وتدحرج الأحداث وليس بمبادرة مقصودة من أي طرف من الأطراف، كما أشار إلى أهمية الدور الروسي الهام كناقل للرسائل بين كل الأطراف في المنطقة، فالروس ليسوا أعداءً لإسرائيل، كما ان بإمكانهم التواصل مع كل الأطراف المتناقضة.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع