ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
15 آذار 'من تحت لفوق'.. أيضاً!
16/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل
الست روز كانت متخوفة عشية 15 آذار، ونهار ذلك اليوم أطلقت الصحافية يارا نكتة، وروى حاتم في المقهى هتافاً غير مقرر أطلقه الشباب.
لم تتحقق مخاوف روز من مظاهرة المنارة، ولا أدري وجوه المبالغة في نكتة يارا، والصحف ضربت صفحاً عن النكات التي ستجد لها صداها على الفيسبوك.
تقول نكتة يارا: توقع الشباب في المنارة 3000 مشارك، والحصيلة 1000 رجل مخابرات، و500 فضولي ومثلهم جاؤوا للتعارف على البنات.. وأخيراً 500 نشيط شبابي صمدوا حتى مساء ذلك اليوم، وهتفوا عندما جاءتهم ساندويشات من المقاطعة: 'الشعب يريد الاضراب عن الطعام'
يوم ساحة المنارة كان بهيجاً، ويوم ساحة الكتيبة في غزة كان عكراً، وفي الحالتين يجوز القول بما قالت به العرب عن أيامها المشهورة: 'هذا يوم له ما بعده'.

لماذا؟ يقولون عن الخطين المتوازيين اللذين لا يلتقيان مثل سكة الحديد، لكنْ لدينا خطان فلسطينيان يلتقيان: الشعب بدأ تحركه لانهاء الانقسام 'من تحت الى فوق' والسلطة تتحرك لانهاء الاحتلال ببناء أسس وإطارات الدولة 'من تحت الى فوق'.
اجتاز شباب فلسطين في غزة ورام الله، وعموم البلاد يوم 15 آذار ثلاثة حواجز: حاجز الخوف (رهاب الانقلاب الحمساوي في حزيران 2007) وحاجز اللا جدوى (من دويخة الحوار الفصائلي).. وأخيراً، حاجز اليأس.
هو، إذاً، يوم له ما بعده فعلاً. الشباب ربطوا ساعة التحرك على شهر آذار، لأن يوم 30 آذار، المصادف ليوم الارض - سيكون متمماً ليوم 15 آذار، والسلطة من جهة واسرائيل (والعالم ربما) ربطوا الساعة على شهر أيلول.. ولن تهدأ البلاد ويهدأ العباد خلال ستة شهور بين آذار وأيلول.
للشباب العربي في هذا 'الربيع العربي'، هتاف رئيسي مشترك 'الشعب يريد اسقاط النظام' وهتاف فرعي 'الشعب يريد اصلاح النظام'. الأول، ضد الاستبدادات العسكرتارية العربية وفسادها، والثاني ضد ملكيات عربية تملك وتحكم في آن واحد.
لشباب فلسطين معركتهم ضد ثلاثة 'أنظمة'. نظام في رام الله يبدو عاجزاً عن إنهاء الاحتلال وإتمام المصالحة، ونظام في غزة يبدو عاجزاً عن المقاومة المجدية والقمع المجدي وإتمام المصالحة.. وأخيراً وأساساً نظام الاحتلال، لأن المواجهة المجدية مع الاحتلال سبب من أسباب الانقسام.
واضح للفصائل، التي يشكل أنصارها جميعاً ما لا يتعدى ثلث الشعب، أن الشباب الذين صنعوا 'يوماً وطنياً' يعبرون عن رأي ثلثي الشعب غير الفصائلي. في الانتفاضة الأولى كان العلم الوطني هو المسيطر، وفي الانتفاضة الثانية زاحمته رايات الفصائل، ويشكل يوم 15 آذار عودة سيطرة العلم الوطني على الساحات.
واحد شاب من مظاهرة المنارة هو محمد حوامدة قال الكلام المنطقي: إنهاء الانقسام هو بناء الوحدة لإنهاء الاحتلال، وإنهاء الاحتلال هو مدخل لاقامة النظام الفلسطيني. من تحت الى فوق في حركة الشعب؛ و'من تحت الى فوق' في حركة السلطة وحكومة فياض.
في الانتفاضات والثورات العربية في هذا 'الربيع العربي' شعارات مشتركة ومطالب مشتركة.. وحتى نعوت وأوصاف مشتركة لأنصار النظام من 'البلطجية'، وقد غاب هؤلاء عن مظاهرة ساحة المنارة في رام الله، لكنهم لم يغيبوا تماماً عن ساحة الكتيبة في غزة لأن 'المريب يكاد يقول: خذوني'.

بعد انقلاب غزة، انتشرت في رام الله شعارات وملصقات صغيرة 'ستيكات' تقول: 'غزة على بالي: لكن لربيع فلسطين في هذا 'الربيع العربي' شعار أكبر: 'فلسطين في بالي'.

ربيع فلسطين سيكون طويلاً جداً، لأن الانتفاضات الفلسطينية طويلة جداً وعلى مدى سنوات في الانتفاضة الاولى والانتفاضة الثانية، بينما كانت انتفاضة تونس وانتفاضة مصر مسألة أسابيع، وثورة شعب ليبيا مسألة شهور.
الأرجح، ان تكتسب المظاهرات الاسبوعية ضد الجدار زخماً بعد 15 آذار. 'يللا ننهي الاحتلال' شعار من شعارات أفضت الى يوم 15 آذار، وربما يكون الشعار الأول بعد 'يوم له ما بعده'.
أبو مازن التقط تمريرة الشباب في 15 آذار، وسجل هدفاً في سلة 'إنهاء الانقسام'
الانتفاضة الأولى انتصرت سياسياً، والثانية هزمت عسكرياً.. والثالثة؟!
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع