ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عام على اغتيال «الزواري».. التحقيقات التونسية لم تستكمل بعد
16/12/2017 [ 11:48 ]
تاريخ اضافة الخبر:
فلسطين برس: في خضم الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية، لم ينس التونسيون أن يعرجوا على الذكرى السنوية الأولى لاغتيال مهندس الطيران التونسي «محمد الزواري» الذي لم تسفر الأيام والشهور بعد عن جميع جوانب قضيته التي لا تزال الأبحاث متواصلة فيها، بينما لا يزال الرأي العام يصفها بالغامضة. ورغم إعلان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التي ينتمي «الزواري» إلى جناحها المسلح نتائج تحقيقها متهمة بذلك «الموساد» الإسرائيلي بالضلوع فيها فإن ملابسات الحادثة بشكل كامل لم تكشف تفاصيلها بعد. من جانبه، أعلن القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس عن تورط شخصين أجنبيين في عملية الاغتيال بعد أن تم أواخر السنة الماضية سجن 3 أشخاص بينهم امرأة في القضية ذاتها. كما تتزامن ذكرى اغتيال «الزواري» هذه السنة مع الغضب الشعبي الذي تبع إعلان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مؤخرا القدس عاصمة لـ(إسرائيل) لتحيي من جديد القضية الفلسطينية لدى الرأي العام التونسي. المحلل السياسي التونسي «الحبيب بوعجيلة»، اعتبر في هذا الصدد أن «قضية بهذا النوع متعلقة بالمسألة الفلسطينية ستكون طبعا حاضرة لدى التونسيين وأن القضاء والأمن سيتعاملان معها بما تقتضيه شروط شفافية التحقيق». وقال «بوعجيلة» في تصريح هاتفي لـ«الأناضول» إنه «ما من تخوف على نتائج التحقيق الذي يجريه القضاء التونسي وأن هناك مجهودا يبذل في هذا الاتجاه». وتابع أن «الأبحاث تسير بشكل عادي في تونس وما قالته «حماس» لا يتضمن إضافة كبيرة فأصابع الاتهام تتجه إلى جهات أجنبية ودور الموساد واضح في علاقته بهذه القضية». وزاد «إذا انتهت التحقيقات بإدانة الكيان الصهيوني بكل وضوح فعلى القوى السياسيّة أن تضغط من أجل أن تكون هناك إدانة دولية واضحة وأن تتعاطى السلطات التونسية مع هذا الملف بقوة لجعل إسرائيل تدفع ضريبة موجعة على هذه الجريمة التي ارتكبتها». وأضاف أنه «في كل عملية إرهابية يمارسها الموساد فإنه يجد حتما تسهيلات على الأمن التونسي أن يحقق فيها ويعرف أين يكمن الخرق بالتحديد». وبحسب محدّثنا فإن «هشاشة في الدولة أمنيا وحالة الارتخاء والوضع العام المضطرب والمتشابك الذّي برز بعد الثورة فضلا عن قضية الإرهاب جعل البلاد عرضة لمثل هذه الاختراقات». ودعا في السياق ذاته «مختلف السياسيين إلى الاتفاق على أنّ مسألة الأمن القومي مسألة مشتركة رغم الاختلافات ويجب إعادة بناء جهاز مخابرات وطني جمهوري بعيدا عن التجاذبات السّياسية لمزيد تحصين الأمن الوطني». كما اعتبر أنه «من حق الجميع مراقبة شفافية التحقيق والدفع نحو إيجاد أجوبة لهذه القضية دون أن يتوقف في منتصف الطريق». من جانبها اتّهمت هيئة الدفاع في قضية محمد الزواري «أطرافا تونسية (لم تذكرها) بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني في القضية، وبتقصير التحقيقات في الكشف عن الحقيقَة». وردّا على ذلك قال الناطق باسم النيابة العمومية والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب (مجمع قضائي مختص في قضايا الإرهاب) في تصريح لـ«الأناضول» إنّ «وحدات أمنية تعرفت على عنصرين أجنبيين متورطين في عملية اغتيال الزواري وأصدر بطاقتا جلب دولية ضدهما». ورفض «سفيان السليطي» «ذكر أسمائهما ولا الدولة التي ينتميان إليها لسرية الابحاث»، وفق تعبيره. وردا على الاتهامات بتقصير الدّولة في القضية قال إن «هناك دولة موجودة وليس هناك أي تقصير.. ونحن نجيب بالعمل». وبحسب «السليطي»فإنّ «عميد القضاة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب متعهد بقضية الاغتيال». وبالعودة إلى حيثيات القضية فإن تحريات وزارة الداخلية أثبتت قبل سنة من الآن أنه «جرى التخطيط للعملية، منذ يونيو/حزيران 2016، في بلدين أوروبيين (لم يحددهما)، من قبل شخصين أجنبيين، أحدهما من أصول عربية كما جرى الاستعانة بأشخاص تونسيين عبر إيهامهم بالتعاون مع شركة إنتاج إعلامية مختصة في تصوير الأفلام الوثائقية». وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتهمت حركة «حماس»، في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت، رسميا، جهاز «الموساد» بالمسؤولية عن اغتيال التونسي «الزواري»، عضو جناحها العسكري، بالتعاون مع جهات أخرى (لم تحددها)، حيث قدمت له خدمات لوجستية.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع