ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الاستعمار يهدد الدولة
عمر حلمي الغول
18/11/2017 [ 21:47 ]
تاريخ اضافة الخبر:
فلسطين برس:يبدو ونحن نتحدث عن الاستعمار الإسرائيلي، كأننا نتحدث عن موضوع ممل، لاسيما وان الشعب العربي الفلسطيني المتجذر في أرض دولته الفلسطينية المحتلة منذ الخامس من حزيران 1967 يعيش معالم جريمة الحرب على مدار الساعة، لأن الاستيطان ينهش الأرض والمصالح الوطنية بشكل سرطاني، ويهددس بشكل تدريجي روح الحياة في الدولة والسلام على حد سواء، ويقطع الطريق على اية جهود دولية عموما وأميركية خصوصا لبعث الأمل في بلوغ الصفقة التاريخية الموعودة، التي لم ترَ النور حتى الآن، وهو ما يضاعف من الانزلاق بشكل متسارع إلى متاهات إرهاب الدولة الإسرائيلية المنظم، وفتح الأبواب على مصاريعها نحو دوامة العنف والفوضى، وخيارات لا تحمد عقباها. غير ان جريمة الحرب الاستعمارية تتطلب متابعة حثيثة لفضح وتعرية الوجه القبيح والخطير للسياسات والمشاريع الإسرائيلية، ولتذكير العالم بمسؤولياته تجاه الدفع قدما بضرورة وقف التغول الإسرائيلي اولا، وإجلاء الاحتلال الإسرائيلي عن ارض الدولة الفلسطينية المحتلة كليا ثانيا، وتأمين استقلالها وسيادتها على ارضها ثالثا، وحماية السلم الإقليمي والعالمي رابعا. مجددا يعود نتنياهو لخيار حكومته الاستعمارية القديم لفصل القدس العاصمة الفلسطينية عن باقي الضفة وحدود الدولة عبر القرار بهدم مساكن وخيام المواطنين الفلسطينيين في المناطق البدوية المطلة على القدس المحتلة، واصفا هذة التجمعات بأنها "بؤر غير قانونية". جاء ذلك في نهاية جلسة عقدت مساء الخميس الماضي مع ممثلين عما يسمى "منتدى غلاف القدس" اليميني و"المجلس الإقليمي لمستوطني ماطيه بنيامين. ويهدف الطرد الجماعي للتجمعات البدوية المحيطة بالقدس، التي تقع بين مستوطنتي "معاليه أدوميم" و"منسيه يريحو" بالقرب من شارع رقم "1" باتجاه البحر الميت لتعزيز الاستيطان الاستعماري وتنفيذ المخطط المسمى "إي 1"، الذي يقضي على الربط والتواصل الكلي للقدس المحتلة عن أراضي الدولة الفلسطينية. وهو ما أكدته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، التي قالت إن القرار جاء بإخلاء كافة سكان التجمعات البدوية، ونقلهم إلى مدينة أريحا وحي أبو ديس المقدسي لإفساح المجال لها لتعميق البناء الاستيطاني على أنقاض تلك التجمعات وربط مستعمرة "معاليه أدوميم" بالقدس، وبالتالي فصلها عن كل امتداد فلسطيني. وهذا المشروع كان جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق طالب بإيقافه عام 2014، فضلا عن الانتقادات الدولية كونها تفصل بشكل كامل جنوب الضفة الفلسطينية عن شمالها، وتمنع تواصل أراضي دولة فلسطين المحتلة، ليس هذا فحسب، انما تحول دون استقلالها وسيادتها على اراضيها. إذا تسليط الضوء على جريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة، لا تندرج في إطار التذكير بمشاريع الاستيطان الاستعماري الجارية على قدم وساق في أراضي دولة فلسطين المحتلة، بل لأنها محطة نوعية في مشروع الاستعمار الاستراتيجي للدولة الإسرائيلية. الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة خصوصا اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات جدية ترقى لمستوى المسؤولية التاريخية تجاه عملية السلام. وعلى إدارة ترامب اولا وقبل اي طرف دولي الإعلان بشكل حازم وقاطع عن رفض قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية الخطير، ومطالبتها بوقف كل أشكال البناء الاستعماري في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، والتخلي عن سياستها الخاطئة المعلنة والقائلة "إن الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي لا يعيق عملية السلام والتفاوض". لأن هذه السياسة تؤدي لنتائج وخيمة ومدمرة للتسوية السياسية. ولم يعد هناك متسع من الوقت لطرح ما يسمى الصفقة الأميركية للسلام، فإن كانت إدارة ترامب جادة فعلا في إنجاز التسوية التاريخية للصراع، عليها ان تبادر لطرحها دون مماطلة او تلكؤ، لأن الإسراف في الوقت يعني السماح لحكومة الائتلاف اليميني المتطرف الإسرائيلية بمواصلة وتكريس خيارها الاستعماري على حساب دولة فلسطين المحتلة والسلام في آن، فهل يحسم الرئيس ترامب أمره، ويطالب فريقه المكلف بالملف بالكف عن إضاعة الوقت؟ لاسيما وأن ملامح التسوية السياسية باتت منذ زمن بعيد واضحة ومحددة المعالم، ولا داعي لإهدار مزيد من الوقت. الكرة في الملعب الأميركي أولا وثانيا .... وعاشرا.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع