ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينيــة (09 -15 نوفمبر 2017)
17/11/2017 [ 19:52 ]
تاريخ اضافة الخبر:
فلسطين برس: واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي(9/11/2017 – 15/11/2017)،انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وتجلت تلك الانتهاكات في استخدام القوة المسلحة ضد المدنيين الفلسطينيين، والإمعان في سياسة الحصار والإغلاق، والاستيلاء على الأراضي خدمة لمشاريعها الاستيطانية، وتهويد مدينة القدس، والاعتقالات التعسفية، وملاحقة المزارعين والصيادين رغم إعلانها عن السماح لصيادي القطاع بالإبحار لمسافة 9 أميال بحرية، وهو ما يشير إلى استمرار سياسة الاحتلال في محاربتهم في وسائل عيشهم ورزقهم. تجري تلك الانتهاكات المنظمة في ظل صمت المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون. وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير على النـحو التالي: * أعمال القتل والقصف وإطلاق النار: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير باستخدام القوة ضد مسيرات الاحتجاج في الضفة الغربية. وفي قطاع غزة، واصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاه المزارعين والمنازل السكنية في المناطق الحدودية مع اسرائيل. ففي قطاع غزة، وفي إطار استهدافها لصيادي الأسماك الفلسطينيين في عرض البحر، رصد المركز تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها ضد الصيادين في مياه غزة، رغم الإعلان عن السماح لصيادي القطاع بالإبحار لمسافة (9) أميال بحرية، عوضاً عن (6) أميال بحرية في السابق، وهو ما يشير إلى استمرار سياسة الاحتلال في محاربتهم في وسائل عيشهم ورزقهم. فخلال الأسبوع، لاحقت قوات الاحتلال عبر زوارقها الحربية، قوارب الصيادين، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاههم (4) مرات، منها (3) اعتداءات شمال غرب بلدة بيت لاهيا، واعتداء واحد غرب منطقة السودانية غرب جباليا، شمال القطاع. وفي إطار استهدافها للمناطق الحدودية، ففي تاريخ 9/11/2017، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون داخل الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، شرق قرية وادي غزة (جحر الديك)، وسط القطاع، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية في المناطق الشرقية. وفي تاريخ 13/11/2017، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، شرق خان يونس، جنوب القطاع، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه الأراضي الزراعية شرق عبسان الكبيرة. وفي الحالتين، أدى ذلك لإثارة حالة من الخوف والهلع في صفوف المزارعين الذين اضطروا لترك أعمالهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم، أو أضرار في ممتلكاتهم. وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة ضد مسيرات الاحتجاج التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمدافعون الدوليون عن حقوق الإنسان ضد جدار الضم (الفاصل) وعمليات مصادرة الأراضي وجرائم التوسع الاستيطاني عليها. وخلال هذا الأسبوع، نظّم عشرات المدنيين الفلسطينيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الدوليين والإسرائيليين مسيرات مندّدة بالجدار والاستيطان في قرى نعلين، وبلعين، غرب مدينة رام الله، والنبي صالح، شمال غرب المدينة، وقرية كفر قدوم، شمال شرق مدينة قلقيلية. استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القوة لتفريقها، ما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وإصابة عدد آخر منهم بكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالدفع والضرب من قبل جنود الاحتلال. * أعمال التوغل والمداهمة: خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (89) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، فيما نفّذت (7) عمليات اقتحام في مدينة القدس وضواحيها. أسفرت تلك التوغلات والاقتحامات عن اعتقال (48) مواطناً فلسطينياً على الأقل، بينهم طفل واحد، في الضفة الغربية، فيما اعتقل (34)، بينهم (19) طفلاً وامرأتان في مدينة القدس وضواحيها. إجراءات العقاب الجماعي: في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين تتهمهم و/أو يقومون بتنفيذ عمليات ضدها، و/أو ضد المستوطنين، فجرت تلك القوات في ساعة مبكرة من فجر يوم الأربعاء الموافق 15/11/2017، منزل عائلة المواطن نمر محمود الجمل، في بلدة بيت سوريك، شمال غرب مدينة القدس المحتلة. المنزل عبارة عن شقة في عمارة سكنية، وجراء تفجيرها لحقت أضرار مادية بالغة في شقق العمارة الأخرى، وفي العديد من المنازل المجاورة لمنزل عائلة الجمل. وذكر عدد من الأهالي أن منازلهم باتت مهددة بالانهيار بسبب ما لحق بها من أضرار مادية جسيمة، حيث تصدعت جدرانها. يشار إلى أن الجمل نفذ هجوما مسلحا بتاريخ 27/9/2017 استهدف فيه جنود الاحتلال المتمركزين على مدخل مستوطنة (هار أدار) وقتل ثلاثة منهم قبل أن يقتل برصاص قوة عسكرية إسرائيلية في المكان. * إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة: فعلى صعيد تجريف المنازل السكنية وإخطارات الهدم، أقدم المواطن عبد المغني الدويك بتاريخ 11/11/2017، على هدم أجزاء من منزله في حي البستان في بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة من المدينة تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال التي هددته بهدمه وتحميله كافة التكاليف المترتبة على ذلك، وعادة ما تكون فاتورتها عالية جداً. وأفاد المواطن دويك أن بلدية الاحتلال هددته بفرض غرامة مالية عليه قيمتها 80 ألف شيكل. وذكر أنه قام ببناء منزله قبل عامين، وحاول ترخيصه دون جدوى، علما أن المنزل تبلغ مساحته 60م2، ويقطن فيه 4 أفراد. وفي تاريخ ١٤/١١/٢٠١٧، هدم المواطن أمين العباسي منشأته التجارية في حي عين اللوزة في بلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة، بيده، تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال. وأفاد المواطن المذكور أن محله التجاري المبني من الصاج المقوى قائم منذ عامين، وتبلغ مساحته 55 مترا مربعا. يشار إلى أن موظفي بلدية الاحتلال كانوا قد وجهوا له في آخر اقتحام لهم تهديدات شفوية بإلزامه بدفع تكلفة عملية الهدم لموظفيها، في حال عدم هدمه بيده. وفي تاريخ 15/11/2017، جرّفت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة آلياتها الثقيلة بناية سكنية قيد الإنشاء في قرية العيسوية، شمال شرق مدينة القدس الشرقية المحتلة، دون سابق إنذار، وتعود ملكيتها للمواطن إبراهيم سلامة. وذكر سلامة بأنه تسلم مخالفة بناء قبل عدة أشهر، وتمكن محاميه من تمديد قرار الهدم حتى يوم الأربعاء المذكور أعلاه، لكن بلدية الاحتلال هدمت البناية دون منحه فرصة لاستصدار قرار من المحكمة الإسرائيلية بوقف عملية الهدم. وشيّد سلامة البناية قبل نحو 8 أشهر، وهي مكونة من طابقين ونصف الطابق، وتبلغ مساحتها 350م2. وفي أعقاب ذلك، جرفت بلدية الاحتلال منشأة زراعية تضم عدة غرف مبنية من الزينكو ومخزنا في قرية العيساوية، تعود ملكيتها للمواطن عمر داري. وأما في حي وادي الجوز، فقد جرفت بلدية الاحتلال وطواقم “سلطة الطبيعة” مخزنا، وصادرت “كونتينر”. وفي سياق متصل، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي، تحت حراسة قوات الاحتلال، بلدة سلوان، جنوب البلدة القديمة من المدينة، وقرية العيساوية، شمال شرق المدينة، وشرع أفراد طواقم البلدية بتصوير شوارع ومنازل سكنية في عدة أحياء فيهما، وهو إجراء عادة ما يسبق توزيع إخطارات هدم لمنازل المواطنين بحجة البناء دون ترخيص. * جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم: فعلى صعيد تجريف المنازل السكنية والمنشآت المدنية الأخرى، ففي تاريخ 13/11/2017، شقّت قوات الاحتلال الإسرائيلي طريقاً عسكرية في أراضي المواطنين بطول ما يقارب (1000) متر وعرض (6) أمتار، في منطقة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية. وخلال عملية شق الطريق المذكورة دمرت تلك القوات أجزاءً من الطريق الواصلة بين عاطوف والرأس الأحمر حيث بلغ طول الأجزاء التي تم تدميرها حوالي (300) متر. وفي التاريخ نفسه، جرّفت قوات الاحتلال خط المياه الناقل (قطر 6 أنش) بطول (700) متر والتابع لشركة البقيعة الحديثة في منطقة البقيعة الحديثة في الأغوار الشمالية، والذي يغذي ما مساحته 250 دونما مزروعة بالبصل. ومن شأن هذا العمل أن يؤدي إلى تلف المساحة بكاملها. وفي التاريخ نفسه، قامت قوات الاحتلال بتركيب بوابة حديدية في منطقة الخلات في الرأس الأحمر (أراضي البقيعة) في الأغوار الشمالية. وبتركيب هذه البوابة، وهي الثالثة في المنطقة، أصبح من المتعذر على المواطنين وأصحاب الأراضي الوصول إلى أراضيهم الواقعة إلى الشرق من الخندق الموجود على منطقة البقيعة. وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ففي تاريخ 9/11/2017، أقام المستوطنون القاطنون في البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، خياماً في ملعب الساحة الإبراهيمية المتاخمة للحرم الإبراهيمي من أجل استقبال المستوطنين القادمين إلى المدينة للاحتفال بعيد “سبت السيدة سارة”. وفي تاريخ 11/11/2017، اقتحم عشرات المستوطنين مقاماً أثرياً يدّعون أنه لأحد أجداهم، ويدعى “عتنائيل”. المقام عبارة عن بناية أثرية فلسطينية في شارع بئر السبع في وسط مدينة الخليل، وأجروا طقوسهم الدينية فيه. وأثناء قيام قوات الاحتلال بحراستهم، اعتدى أحد أفرادها على الطفل احمد هديب، 16 عاماً، بضربه بفوهة البندقية على رأسه، مما أحدث نزيفاً، ونقل إلى المستشفى الحكومي في المدينة. رشق عدد من الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، فشرعوا بإطلاق القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المواطنين بشكل عشوائي. سقطت إحدى القنابل الصوتية أمام المواطن صلاح الزرو، 22 عاماً، الذي يعاني من إعاقة عقلية، هاجمه عدد من الجنود وانهالوا عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق وأرجلهم وقاموا بتكبيله وتعصيب عينيه، ونقله إلى الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء قبل إخلاء سبيله في وقت لاحق. * الحصار والقيود على حرية الحركة واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان المدنيين الفلسطينيين، ولتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان، وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية. ففي قطاع غزة، تواصل السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري المشدد على القطاع لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، منذ نحو 11 سنة متواصلة، ما خلّف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو مليوني نسمة من سكانه. ومنذ عدة سنوات قلصت سلطات الاحتلال المعابر التجارية التي كانت تربط القطاع بالضفة الغربية وإسرائيل من أربعة معابر رئيسة بعد إغلاقها بشكل كامل إلى معبر واحد” كرم أبو سالم”، جنوب شرقي القطاع، والذي لا تتسع قدرته التشغيلية لدخول الكم اللازم من البضائع والمحروقات للقطاع، فيما خصصت معبر ايرز، شمال القطاع لحركة محدودة جداً من الأفراد، ووفق قيود أمنية مشددة، فحرمت سكان القطاع من التواصل من ذويهم وأقرانهم في الضفة وإسرائيل، كما حرمت مئات الطلبة من الالتحاق بجامعات الضفة الغربية والقدس المحتلة. أدى هذا الحصار إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 65%، بينما ارتفعت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 47%، ويشكل قطاع الشباب نسبة 65% من العاطلين عن العمل. ويعتمد 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات حياتهم المعيشية اليومية. وهذه نسب تعطي مؤشرات على التدهور الاقتصادي غير المسبوق لسكان القطاع. وفي الضفة الغربية، تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، حيث خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها. وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بالكرامة. كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع