ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
النقاط الخمس.. والحاخام الجديد..!
16/07/2016 [ 12:58 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: محمود سلامة سعد الريفي


لم يكن مفاجئاً ان يطل علينا رئيس حكومة دولة الاحتلال برسالة وجهها للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" والشعب الفلسطيني معاً تتضمن دعوة الي نبذ الارهاب.! "مقاومة الاحتلال", ووقف دعم اسر الشهداء , والاحتفاء بهم من خلال النصب التذكارية تخلدهم كأبطال سقطوا دفاعاً عن قضية آمنوا بها , وتوقيف التحريض ضد قتل الاسرائيليين كما يسميه سواء في المواقع الاخبارية او بالتصريح العلني كما سبق وان صرح القيادي " سلطان ابو العينين" بحق الاحتلال ومستوطنيه , وبدلاً من ذلك تعزيز قيم السلام والتعايش المشترك.! والتسامح وان يقولوا لا للإرهاب.! بالقطع نقاطه وخطواته لن تنطلي علي احد رغم محاولته الظهور بمظهر الحريص علي ارساء السلام , والتعايش نسي "نتنياهو" انه محتل غاصب وسبب معاناة و مأساة الشعب الفلسطيني هو ومن سبقوه في الحكم , وكل من شاركوا في اقامة دولة اسرائيل علي الارض الفلسطينية ويمثل رأس الارهاب , وجنوده يستبيحون الارض الفلسطينية , وهم من يقتلون ويعتقلون ويمارسون الارهاب بحق الشعب الفلسطيني ومن حقه ان يدافع عن ارضه وشعبه امام التغول الاحتلالي واعتداءات المستوطنين بكافة السبل , ويتغافل "نتنياهو" عن حقيقة ان سياساته ومواقفه المتعنتة هي من تحول دون تحقيق سلام عادل ينهي ملف الصراع ويُفسح المجال امام استقرار المنطقة لن يكن وفق دعوة متلفزة وانما من خلال قنوات رسمية ودعوات دولية تُتوج بعقد مؤتمر دولي للسلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والمبادرة الفرنسية, ودون ذلك يبدو السلام بعيداً وصورة قاتمة تلوح في الافق..! مع عدم انصياع دولة الاحتلال لمتطلبات السلام واستحقاقاته والدعوات المتكررة لوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية كأحد المعيقات دون اكتراثها بل زادت وتيرته ما يعزز الانحياز التام للمستوي السياسي نحو مزيداً من اليمين المتطرف كان اخرها تعين حاخام يهودي متطرف في منصب رفيع في جيش الاحتلال.. 
"الحاخام ايال" التلمودي المتطرف ينتمي الي فكر الصهيونية اليهودية , وتُشكل بمعظمها مرجعيات اليمين في اسرائيل والتجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس , ودرس في مدرسة تلمودية تتبع مدرسة " عطيرت كوهانيم" اليهودية المتطرفة وبذلك تتلمذ علي يد حاخاماتها, وصار علي ذات الخُطي يتبني التوسع الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتعزيزه في القدس ,ويدعو لترحيل العرب ومن دعاه قتل الفلسطينيين صراحة وبشكل علني من المؤكد يمثل شريحة لا يستهان بها تحمل خصائص وصفات جينية عَقدية مركبة تتوحد فيما بينها وقواسم عميقة مشتركة عنوانها البارز والعريض العداء العلني و الصريح لغير اليهود وممارسة السادية والفاشية علي غير المتدينين اليهود من مؤيدي الوسط واليسار والليبرالية ودعاة الديمقراطية ومدنية الدولة , وكل من يتبني خطاً اقل تطرفاً ويمكنه ان يتحدث عن تسوية سلمية و التنازل عن الارض للفلسطينيين سيكون في دائرة الاستهداف العنصري اليهودي الذي بدأت باكورة افعاله الدموية ابان تشكيل المجموعات اليهودية ومهاجمتها المدن والبلدات الفلسطينية خلال ثلاثينيات واربعينيات القرن المنصرم ويشار اليها بالمسؤولية المباشرة عن عشرات المجازر الدموية التي ارتكبت خلال الفترة التي سبقت اعلان اليهود دولتهم منتصف مايو 1948م وما بعد النكبة تواصلت جرائم الحرب المنظمة وارتكاب الفظائع في الاراضي المحتلة منذ مجزرة دير ياسين وثقه التاريخ وطبيعة الحدث كنموذج وشاهد للقتل اليهودي المنظم والدنيء وليس انتهاء بجريمة حرق عائلة "دوابشة" في "قرية دوما" الحالمة والرقص والاحتفاء علي جثث من تلتهم اجسادهم النار يظهر مدي التجرد القيمي والاخلاقي والانحطاط الفكري والسقوط الأيديولوجي في معتقداتهم وافكارهم الحاقدة تُمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الانساني ولكل الاعراف و المواثيق التي تنادي بحقوق الانسان, وانكاراً وتجاهلاً للقيم النبيلة التي تنادي بها الشرائع السماوية بات غائبة مع بروز قيم وافكار عنصرية تتغلغل وتتعزز بشكل مضطرد في مجتمع اصبح يمينياً متطرفاً يُدين بالولاء لمفاهيم ومعتقدات اكثر فاشية لها تعريفتها الخاصة ومفاهيمها من الصراع والارض والاستيطان والنظرة الدُونية تجاه الفلسطيني و العربي لازالت تتواصل يومياً يُعززها ويوفر لها الغطاء القانوني تنامي قوة اليمين اليهودي المتطرف في اسرائيل و استحواذه علي مفاصل الحكومة والدولة لن يتوان حاخاماتها من الافتاء بتسميم المياه الفلسطينية وقتلهم..!
القومي المتطرف " ليبرمان" وزيرا للجيش في حكومة هي الاكثر تطرفاً في تاريخ دولة الاحتلال باتت تُشكل الاغلبية في الكنيست الاسرائيلي مستفيدة من 5 مقاعد حصل عليها حزب" اسرائيل بيتنا " في انتخابات الكنيست الاخيرة منتصف اذار 2015م اضيفت للتحالف اليميني المتطرف الذي باتت يتمتع بما مجموعه 66مقعداً من اصل 120تضمن للتحالف اليمني برئاسة نتنياهو اكثرية في الكنيست , وتسحب البساط من تحت خصومه ومعارضيه كان "ليبرمان" ابرزهم واكثرهم منافسة وازعاج للحكومة مستفيداً من انحسار نفوذ وتأثير تحالف المعسكر الصهيوني "هرتصوغ _ تسيفي ليفني" في السياسة العامة ودخل بكلتا قدميه بوابة الحكومة ومركز اتخاذ القرار وامتلاك نفوذ اضافي من خلال موقعه لوزير للجيش ينتظر منه المستوطنين تكثيف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وتنفيذ اجراءات ردع تجاه الفلسطينيين هذا مطلب يعتبره المستوطنين اليهود مشروعاً ما يضع وزير الجيش وهو سكان احد المستوطنات القريبة من بيت لحم ..! امام استحقاقات حماية المستوطنات وتعزيز البناء الاستيطاني العنصري والاطباق على الضفة الغربية ومصادرة اراضيها ومواردها لصالح الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة والسماح للمتطرفين اليهود بتدنيس المسجد الاقصى المبارك بحماية جنود الاحتلال ازدادت وتيرتها خلال النصف الاول من العام الحالي 2016م وبلغت ذروتها مع قيام المستوطنين بتأبين مُستوطنة قتلت علي يد مقاوم فلسطيني استغلها المستوطنين واقتحموا باحاته بالمئات قاموا باستفزاز مقصود يُظهر مدي الانحدار نحو العنصرية والفاشية المُهيمنة بمفاهيمها وحضور طاغي للصهيونية الفكرية..
الجندي الاسرائيلي "ايلوراعزريا" من اطلق النار علي الشهيد "عبد الفتاح الشريف" في شهر أذار المنصرم نفذ حرفياً ما ينادي به الحاخام الاكبر "ايال كريم" المعين جديداً وقتل فلسطينياً جريحاً ملقي علي الارض لم يقدر علي الحراك وبحجة انه يحمل حزاماً ناسفاً اطلق رصاصة استقرت في رأسه لمجرد الاشتباه..! الامر الذي ينادي به الحاخام الجديد منذ العام 2003م, ويتم ترجمته ضمن تعليمات استهداف الفلسطينيين المعمول بها عرفاً عسكرياً يسمح باستخدام القوة دون الرجوع للقائد وتشريع القتل المباشر..! مئات قتلوا بدم بارد دون ان يُعرض منهم حياة الجنود للخطر..! ما يحدث يُجرم القاتل الحقيقي من دعاة قتل و استهداف الفلسطينيين ومن يطلقون النار دون سابق انذار او مبرر عملاً بالتعليمات و الفتاوي الحاخامية الفاشية بنكهتها العنصرية المُقيتة بدت تتغلل في المجتمع الاسرائيلي وفي مؤسساته العامة والرسمية منها خاصة مع تمدد قوة اليمين المتطرف و ازدياد نفوذه في الشارع الاسرائيلي بدأ يُترجم مواقفه من خلال التعاطف الذي ابداه المستوطنين وقادتهم بعد توقيف قاتل الشهيد الشريف في قاعدته العسكرية.! خرج اليمين المتطرف الي الشوارع ووضع مئات من الملصقات والمنشورات علي جدران عدة في مدينة تل ابيب يطالب فيها باستقالة رئيس الحكومة نتنياهو, ووزير دفاعه الاسبق موشيه يعالون ورئيس الأركان "جادي أيزنكوت مرفقة بشعار "عندما يأتي أحد لقتلك، اقتله أولاً" ذات الشعار الذي ينادي به حاخام الجيش الجديد "ايال كريم".! رغم معارضة قرار تعينه بسبب مواقفه المتطرفة من قضايا متعددة اثارت جدلاً واسعاً نال الاخير دعم وتأييد رئيس الاركان ووزير الجيش "ليبرمان" للموقع المهم في جيش تهيمن عليه الصهيونية والفاشية العنصرية وينفذ جنوده اوامر القتل بلا رادع اخلاقي يلتزمون بعقيدة جيش يتجه نحو تبني فكر اكثر تطرفاً ينصاع لأوامر متطرفة وفتاوي تُشرع وتبيح سفك الدماء واغتصاب غير اليهوديات زمن القتال.! و الاعتداء علي حقوق الغير الفردية و الجمعية..! وتسقط بذلك خاصية الجيش الاخلاقي..! التي لطالما يصفه بها قادته , ويصبح جيشاً من عديمي الاخلاق والمرتزقة و المارقين و اللقطاء ومجردي القيم علي العالم ان يعرف حقيقته كجيش محتل يتقن القتل و انتهاك القوانين والمواثيق الدولية ويمارس ابشع صور العنصرية والفاشية بحق شعب يناضل من اجل حريته يجب مواجهته وفضح جرائمه ومحاكمة قادته امام المحاكم الدولية..

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع