ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يوم الارض والتقلبات السياسية
31/03/2016 [ 16:06 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. حسين ابو شنب

ننحني احتراما واجلالا لشهداء يوم الارض عبر السنوات الاربعين من المثلث في الشمال" سخنين- دير حنا-عرابه-الطيبه" الى الجنوب في النقب " عتيؤ-ام الحيران"وما بينهما في القدس والخليل والمدن والقرى الفلسطينية علي امتداد الاراضي الفلسطينية من رفح للناقورة، وفي الضفه وغزة، الذين عبروا بدمائهم الطاهرة الطريق الى الحريه والى الفعل النضالي المتواصل والذي يعبر عنه هذه الايام من اكتوبر/2015 والى اليوم هذه الهبه الشعبيه وغضبه القدس وانتفاضتها التي تسجل في كل يوم تاريخا ناصعا في سجل الخلود والوفاء في وقت انشغل الاخ والصديق والعالم في غير الصواب وغير الحق وسال الدم العربي رخيصا وانحنى الرأس العربي سخطا وألما وتاه الجمع بلا رايه واحده ولا علم واحد، ولا قائد واحد، بينما تدفق المال العربي في غير الطريق وبلا عنوان وبلاحساب وبلا فلسطين وقضيتها لقد شهدت الخمسينيات والستينيات مهرجانات الشعارات وتدفق عبارات الغناء بفلسطين ومركزيه قضيتها، وكانت فلسطين عنوان الثورات العربيه، وزينة المؤتمرات العربيه وفي الوقت ذاته وحي الشعراء والادباء والفنانين وكانت الكوفيه الفلسطينية الرمز الذي يتعني به الرواد والشباب والفتيان والاشبال، وكانت مواقع الثورة الفلسطينية تزدحم بالاحرار والمناضلين من العرب والاصدقاء الذين حملوا الهويه الفلسطينية ومايزالون يحفظون لها العهد والقسم،وفي 30/3/1976كان يوم الارض وفق اجماع اهلنا الاحرار في الجليل رفضا للسياسات العنصريه الاسرائيليه واجراءتها الاجراميه في الاعتداءات المتكررة ومصادرة الاراضي وتهجير المواطنين وتحت قوانين وسياسات جائرة ولا تفسير لها الا الظلم والقهر والمصادرة فكانت الهبه الشعبيه العارمة التي جعلت من هذا اليوم يوما للتحدي والاصرار علي التمسك بالارض فكان يوما للتضامن والصمود،واليوم يتراجع الاهتمام بيوم الارض مع التراجع العام في المنطقه العربيه والاسلامية المنشغله بنفسها وعداءاتها لبعضها البعض واذا راجعنا نشرات الاخبار والبرامج السياسيه في فضائتنا العربيه متعددة الاشكال والاتجاهات فلن تجد لفلسطين خبرا مؤداه التضامن والتفاعل وانما الخبر في حال وجوده ليس اكثر من مجاملات وبروتوكلات او نقل لحدث عند اللزوم حول الهبه الشعبيه وماحولها ولا يعكس حجم المعاناه التي يعيشها الفتيان والفتيات في مواجهة سياسات الاحتلال والممارسات الاجرامية غير المبررة مثل الاعدامات اليومية للابرياء دون ذنب ودون مبرر وان كان الاعدام تحت بند كان ينوي الطعن او الدهس وهو ما يردده اعلامنا الفلسطيني وبالرغم من ذلك فقد نشطت مواقع التواصل الاجتماعي في التعبير عن يوم الارض باشكال تعبيرية مثل رفع الاعلام والزراعه والتظاهر وهو مايدعونا الي التأمل والتفكير في ظل هذه التقلبات السياسية العربية والدولية وحالة الانقسام الفلسطيني والتراجع الملحوظ في العملية السلمية وعدم وضوح الرؤيه وغياب البرنامج السياسي والاعلامي والثقافي وسوء الاوضاع الاجتماعيه والمعيشية وانفلات العملية التعليمية والتوظيفية فان المطلوب لاحياء يوم الارض واعاده التثقيف الوطني، والارتباط بالوطن الام، المطلوب برنامج للاسرة الفلسطينية الصغيرة لتعليم الاطفال بالاصول ، ان يعرف بلدته الاصليه وماحولها وان يعرف شهرتها وعائلاتها وانتاجها وعاداتها وان يعرف الابناء قياداتها بصرف النظر عن انتماءاتها واعني بالقيادات هنا الرموز الوطنية المؤسسه وذات الشهرة والذين مضوا علي الطريق طريق الحريه والاستقلال وان يتشكل فريق اعلامي ميداني قادر علي التوصيل والتوعيه واعلامها وروادها لتبقي فلسطين نبضا وعطاء وسلوكا واغنيه تتردد علي الشفاه وتحيا بها القلوب .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع