ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الخروج عن المألوف في جامعة فلسطين
28/02/2016 [ 12:22 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: شيرين أحمد

 

بعد طول غياب وانتظار بفارغ الصبر لمناقشة أبحاث الطلبة، قامت كلية الإعلام وتكنولوجيا المعلومات بجامعة فلسطين بمناقشة الطلبة على الرغم من تأخرها لفصل كامل، حيث تم جدولة المجموعة الأولى والمكونة من15 طالب وطالبة للمناقشة يوم الأربعاء الماضي24/2، وتم تشكيل لجنة المناقشة من عميد الكلية حسن أحمد "علم اجتماع" ، ورئيس القسم اياس فارس "إدارة وإعلام"، وعضو هيئة التدريس حسن سعد "إعلام".

بدأت المناقشة وكانت تساؤلاتها كحلبة صراع بين لجنة المناقشة والطالب المناقش، وكانت أشبه بحرب معلومات لم يتم الإعداد لها فكان جزء منها حول منهجية البحث العلمي، والغالبية العظمى من التساؤلات كانت مزاجية بامتياز وحوارنا يدور في تلك التساؤلات وآثارها النفسية السيئة على جمهور الباحثين وأسرهم الذين حضروا حفل مناقشة أبنائهم، خاصة لتساؤلات عميد الكلية التي كانت استفسارية يغلب عليها جانب التعجيز لإجابة الطالب والاهانة غير المباشرة، فبدلا من الثناء على مجهود الطلبة وتحمل تأخر مناقشتهم وتوضيح مواطن الخطأ استغلها عميد الكلية لنسف رأس الطالب قبل بحثه المتواضع، وإذا أجاب الطالب وأحسن في الإجابة أمطره بتساؤلات حول نظريات الإتصال ومناهج البحث بشكل معمق، على الرغم من أن المناقشة هي حلقة علمية بحثة يستفيد منها الطالب من أخطائه ويتم تقييمه علي البحث المقدم.

لا يمكن حصر كل ما حدث في حلقة المناقشة لـ15 عشر طالب وطالبة ولكن سنعقب على أهم حالات الطلبة التي برزت فيها الاهانات بشكل مباشر إضافة للضغوط النفسية التي ظهرت على الطلبة المناقشين وأسرهم، والتي تركزت بشكل رئيسي بتساؤلات عميد الكلية المتكررة المستفزة والموترة لأعصاب الطالب مما تسبب في خروج بعضهم عن المألوف في المناقشة العلمية، حيث نستذكر هنا الطالبة المميزة "آ.د" التي تقدمت بعنوان مميز فبمجرد تقديمها لنفسها وملخص بسيط عن دراستها عن تحليل المواقع الالكترونية وبتحليل صفحة "أفيخاي أدرعي" أمطرها العميد بوابل من التساؤلات التي ساهمت بإرباك الطالبة للإجابة على تساؤلات لا صلة لها بالبحث، وسط ذهول من أسرتها على أسلوب المناقشة، حيث فقدت إحساسها بالمناقشة العلمية وانهارت ببكاء محرور وتوقفت عن إجابة سيل التساؤلات الموجهة لها، وقامت من مقعدها وجلست على مقاعد الطلبة ورمت بحثها لجوارها، وبلحظة صمت صفق الحضور بحرارة تضامنا مع الطالبة الجريئة التي أوصلت رسالتها عن جميع الطلبة المقهورين من تساؤلات عميد الكلية المهينة لهم، حيث قامت أسرة لطالبة خوفاً على مستقبلها بتهدئة ابنتهم وأرجعوها لمقعد المناقشة ووضعوا باقة الزهور أمامها، ثم أعقب رئيس القسم بالثاء عليها موضحا تميزها الأكاديمي، ثم قال العميد بأن ما حدث لا علاقة له بدرجة الطالبة كتهدئة وتلطيف للأجواء وأنهى المناقشة دون مناقشة بقية أعضاء اللجنة.

وفي مناقشة الطالب المميز "ط.ف" رئيس النادي الإعلامي السابق واجه تساؤلات عميد الكلية الاستفسارية الغير منهجية بصدر رحب والتي كانت أشبه بصراع شخصي على منصب ولاية وكأنها مناظرة أمام الجمهور وبحاجة لكسر ذات الطالب وعزة نفسه وإهانته وتحقيره، حيث قال العميد وبدون إجابة من الطالب " إنت اللي بيحكوا عنك الأول ومش عارف تجاوب، خسارة فيك العلامات" ، أثارت تلك الكلمات حفيظة الطالب وزملاءه الذين تململوا بغضب لتمادي عميد الكلية، وتركت تساؤلات عدة على وجه الطالب إلا أنه تمالك نفسه وأعصابه بابتسامة وتدوين للأخطاء .

والغريب بالأمر أن العديد من المناقشات تمت دون إكمال اللجنة مناقشتها مقتصرة على ملخص الطالب بـ3دقائق وحديث العميد دقيقتين على الأكثر ، ثم تنتهي المناقشة دون مناقشة الأعضاء بحجة قصر الوقت ومطالبا من الطالب بمراجعة مشرفه وإعادة البحث،،، انتهت المناقشات وسط ذهول كبير من طلبة الإعلام وأسرهم الذين ظنوا أنهم سيحضرون حفلة نقاش علمية لأبنائهم، وأثارت الريبة لهم وتخوفات بالرسوب من ناحية، وتخوف المميزين من انهيار معدلاتهم التراكمية التي حافظوا عليها لسنوات خلال دراستهم من ناحية أخرى، كما حدد الخريجين أسباب تلك المناقشة وسوء التعامل لعدة أسباب كان أهمها هو غياب دور المشرف بشكل رئيسي، وعدم تخصص عميد الكلية في مجال الإعلام، ونقص تأهيل الطلبة في مناهج البحث، وبناء عليه ناشدوا رئيس الجامعة سالم صباح بمتابعة لجنة المناقشات العلمية والوقوف على تجاوزات التساؤلات التعسفية المشخصنة لعميد الكلية، وختم الطلبة رأيهم بأن الحصول على الدرجات المميزة حق من حقوق الطلبة المميزين ولا يمكن انكسارها بتساؤلات تعجيزية تهين الطالب.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع