ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عام 2016 مصالحه أم ماذا بعد
06/02/2016 [ 09:12 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. رمضان بركة


كتب الكثير من الكتاب وخبراء الإعلام والسياسة والأكاديميين عن المصالحة الفلسطينية وكان أبرزهم الدكتور/إبراهيم أبراش وزير الثقافة السابق والأكاديمي الحالي , وكتب النائب والوزير السابق /حسن عصفور واصفا لقاء الدوحة المتوقع بلقاء مجامله وليس مصالحه...., وأيضا تناول موضوع المصالحة الكاتب عمر الغول بعنوان المصالحة وحدود التفاؤل , وفي مقال نقدي بموضوعيه كتب الدكتور /خالد صافي عن ( قيادتنا وشهوة المفاوضات حول الانقسام) , أما الدكتور /احمد يوسف النموذج الليبرالي في حركة حماس كتب عن المصالحة بنظره تفاؤلية كالمعتاد....... وغيرهم من كتاب الرأي , حيث سال الكثير من الحبر بألوانه المختلفة كتابة عن المصالحة المنشودة , وكلمة مصالحة من أكثر الكلمات تداولا في أوساط الشعب الفلسطيني , وأضحت حتوته للسخرية وإسقاط آلام الواقع المرير عليها . 
قبل أن اكتب عن المصالحة من وجهة نظر أخرى وللموضوعية وفي ضوء مكالمة هاتفيه مع الأخ /محمد الحوراني أبو ركان النائب السابق وسفيرنا السابق في الجزائر, والذي حاور قادة حماس في الدوحة وتركيا ضمن وفد حركة فتح في اللقاءات التمهيدية , وللحقيقة الأخ/ أبو ركان قائد هادئ الطباع دبلوماسي مميز لديه سمة الاستماع الفعال والحنكة والمهارة في إدارة ألازمه ولم يسبق له وان دخل في جوقة الردح السائدة طوال عمر الانقسام....؟ وعمل هو والأخ /قدوره فارس وضمير الأسرى الفلسطينيين الأخ/عيسى قراقع وشهيد الزيتون في مواجهة الاستيطان زياد ابوعين في إدارة ملفات متعددة لصالح قضيتنا الأم , لذلك أثق بما قاله الأخ/ محمد الحوراني, بان اللقاءات التمهيدية كانت ايجابية جدا , وأفادني حرفيا , أن قيادة حماس ممثلة بالأخ/ خالد مشعل وافقت على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي وبوضوح, وأيضا هناك توافق على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية, وفي ضوء نتائج المجلس التشريعي إذا تم وما تفرزه إرادة الشعب الفلسطيني , سيتم تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وفق نتائج انتخابات التشريعي وضمن آلية تتفق عليها جميع الفصائل والمستقلين. كل ما قاله الأخ/ ابوركان يشير إلى أن ملف المصالحة تجاوز الخلاف السياسي والتوافق على البرنامج الواقعي ... ؟ , وهذا يشير أيضا بان الماضي المؤلم سياسيا أصبح خلف ظهورنا لأنه استنزف منا الكثير, وبما انه تم التوافق على العنوان الكبير والية تطويره , وان يكون ذلك من خلال إرادة الشعب الفلسطيني فهذا مرده ايجابي جدا وعادت الأمانة إلى أهلها , وما تبقى لنا المصالحة في مضمونها الاجتماعي وبعض الملفات التي خلفها الانقلاب , وهناك تقدير بان هذه الملفات ستكون من مهمة حكومة الوحدة الوطنية إذا تمت إنشاء الله , وبشان الحكومة أيضا أفادني ابو ركان بان قيادة حماس كانت ايجابية وتجاوزت قضية الأسماء وهذا تطور ملحوظ أيضا في نهج حماس .إجمالا هناك بشائر نحو اتخاذ قرار بالمصالحة فقط لا غير ذلك , رغم أن مهمتها ليست سهلة وقد تكون طريقها وعره وتحتاج من الجميع مرونة تكيفيه , والتوافق مع المتغيرات وما يجري في الإقليم وتجزئة إدارة الأزمة , ويجب إن يدرك الفر قاء إن الواقعية سمة من سمات الصحة النفسية على المستوى الفردي والجماعي , ولابد من الجمع بين الإرادة الحرة والعزيمة والانسجام مع العقل الكوني لنحقق هدفنا الاستراتيجي ( تحرير فلسطين والإنسان من الاحتلال) وبما أنني تحدثت عن قاده جدد ساهموا في لقاءات الدوحة التمهيدية ضمن وفد فتح , فان هذا يدفعنا وبجرأة أدبية إلى القول بان قادة الأزمات والحروب في فتح وحماس لا يصلحون لمرحلة المصالحة إلا إذا غيروا من أفكارهم وأساليبهم أو مغادرة المشهد السياسي , وبجرأة أكثر الشعب الفلسطيني يرنو إلى قيادة جديدة تبني ما دمره قادة الانقسام , يجب أن نتحرر من قيود الماضي ونسير باتجاه الإرادة الايجابية ,لا بد من مشهد جديد يعيد لنا الأمل ويرسم طريق المستقبل , المصالحة بإيجاز تعني التضحية بالحقوق والصفح عن المتجاوزين وهذه ضرورة وطنية للجميع . إجمالا إن تمت المصالحة قولا وفعلا , أتوقع أول من يثور ويفقد توازنه المفقود أصلا ضد هذا الانجاز الوطني للكل الفلسطيني , الإرهابي نتنياهو وربما يهرب من أزمته وصدمته ردا على المصالحة بحرب إجرامية ضد نساء وأطفال وشيوخ غزة , لذلك يا ساده ويا صناع السياسة عليكم تحضير آلية مواجهة فعالة عنوانها الشراكة الحقيقية في صنع قرار الحرب والسلام ويكون ابرز أدواتها العقل الجمعي ...

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع