ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ثقافة الجدران العنصرية ( الحارة العنصرية) وفشلها:
05/02/2016 [ 11:41 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: وسيم وني


إنه جدار العزل النازي الاسرائيلي الفاشل الذي يحاول الاحتلال الاسرائيليي من خلاله ابتلاع الاراضي الفلسطينية بحجة أمنه المكسور تحت أقدام شعبنا الفلسطيني فمع تنامي حركة الكفاح والصمود الفلسطيني، في وجه العربدة الاسرائيلية منذ اغتصاب أرض فلسطين من قبل الاحتلال الاسرائيليي وعصابته . والتي أخذت أشكال متعددة وأساليب متنوعة من أساليب المقاومة لهذا الاحتلال الغاشم ، ووفق الظروف والمعطيات التي تحكم واقع شعبنا ، فقد أثمرت إنجازات وإنتصارات مهمة على الصعيد الدولي ، كان في مقدمتها، الإقرار الدولي بحق شعبنا الفلسطيني بتقرير مصيره وحقه في العودة إلى أرض فلسطين ، وحق إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
هذا ما يثبت أن الخطة الاسرائيلية بإبتلاع كامل تراب فلسطين ونفي شعبنا الفلسطيني خارج وطنه من خلال تهجيره إلى بلدان الشتات بقوارب الموت وإذابته في المجتمعات الأخرى والقضاء على حق العودة قد باءت بالفشل الشنيع ، وحولت المشروع الاسرائيليي في المنطقة العربية وعلى أرض فلسطين إلى مشروع إقتصادي وعسكري خاسر وفاشل .
حيث بدأ يفقد وظيفته الاستيطانية الشيطانية التي ارتبطت بخطط الإستعمار القديم الجديد ، الذي قسم ومزق البلاد العربية مع نهاية الحرب العالمية الأولى في العام 1918م ونشره الفوضى وتصدير الارهاب إلى العالم . 
وقد فشل في الإندماج مع شعبنا الفلسطيني ، في داخل حدود الأراضي المحتلة للعام 1948م التي اغتصبها أو في نطاق كامل فلسطين التاريخية التي أكمل سيطرته وإحتلاله لها في عدوان 5 حزيران للعام 1967م مما أثبت للعالم أجمع أنه محتل .
فقد حافظت حركة الكفاح والصمود الفلسطيني لابناء شعبنا على صمودها ونشاطها وتعلقها الجذري بالارض الذي يروى بالدم الفلسطيني كل يوم ، فهذا لم يكسر صمودها رغم كافة الإجراءات القمعية الإحتلالية العنصرية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني التي طالت في كافة مدن فلسطين .
فهناك كانت تفرض الأحكام العسكرية تارةً ومصادرة الأراضي والتهجير الداخلي تارةً أخرى ومنظومة الإجراءات الإدارية والعسكرية العنصرية التي يتعرض إليها شعب فلسطين في مشهد يمثل العنصرية والبربرية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني كأقلية قومية داخل حدود الكيان الصهيوني للعام 1948م 
حيث أقامت فصلاً عنصرياً واقعياً وقانونياً وسياسياً بين الفلسطينيين وغيرهم من المستوطنين، الوافدين جراء الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والتي شرع أبوابها الإنتداب البريطاني على مدى ثلاثين عاماً، حتى وفر العنصر السكاني للكيان الصهيوني للقيام بعملية الخطف والإغتصاب التي تعرضت لها فلسطين.
أما في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967م فالمشهد يختلف من حيث الأسلوب ففيها يتم بناء جدران الفصل والتوسع العنصرية على الأرض التي شرع في إقامتها بذرائع أمنية واهية لحمايه كيانه المزعوم ، بدءاً من جدار الفصل العنصري الذي أقامه في قلب الضفة الغربية والقدس، ليسرق ويغتصب ويضم جزءاً كبيراً من الأراضي الفلسطينية إلى كيانه، كما يحدث الآن، من خلال التفكير والإعداد لبناء جدار فصل عنصري آخر جديد يفصل بموجبه قطاع غزة عن فلسطين المحتلة عام 1948م ليفصل ويعاقب أهل غزة برأً وبحراً ، والذريعه الجديدة اليوم هي الأمن من هجمات الفلسطينين ضد قطعان المستوطنين وجنوده .
كما أعلن أيضاً أنه بصدد إقامة جدار فصل عنصري جديد آخر في منطقة الأغوار بذريعة تقوم على أساس توفير الحماية والأمن لكيانه المزعوم من أية تهديدات أخرى مستقبلاً قادمة من الشرق ..!!! كونه الدولة التي تعم بالسلام في المنطقه على حد زعمه وليحمي حدوده لانه يعلم أننا سننتزع أرضنا الفلسطينية من البحر إلى النهر مهما طال الزمن مهما حاول .
لعلها ثقافة حارة اليهود التي حالت تاريخياً دون إندماج اليهود في المجتمعات التي عاشوا فيها مئات بل آلاف السنين، سواء في الدول العربية من المغرب العربي إلى المشرق ، وكذلك في دول أوروبا، تلك الثقافة العنصرية المترسخة في ثقافة الاحتلال بالتميز، والتنوع عن المحيط الإجتماعي حيث أنهم يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار بحيث لا زالت تحكمهم هذه العقلية السياسية لهذا الكيان الاسرائيلي ، وهذا هو منبع ثقافة وسياسة الجدران الإسرائيلية العنصرية اليوم التي يزرعها الاحتلال و التي يحاول عبثاً ترسيخها في أرض فلسطين.
فهي تؤكد للعالم أجمع فشله الذريع في إمكانية الإستمرار كدولة حضارية عصرية وككيان سياسي مقبول قادر على العيش والإندماج في المنطقة والإقليم وليس كسرطان مزروع في قلب الأمة العربية ينشر الإرهاب في دولها ويمارس الارهاب على شعبنا الفلسطيني بشتى أنواع الأسلحة ليتنزع منه حقه في أرضه .
نعم أيها القارىء هذا نتاج ثقافة ((الحارة العنصرية البربرية )) وليس ثقافة الدولة العصرية المدنية كما يدعي ،وهذا ما يؤكد لنا فشله الذريع بقدرته على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع شعبنا الفلسطيني تحقق له ولشعبنا الفلسطيني الأمن والسلام المبني على العدل والمساواة، دون التخلص من ثقافة ((الحارة العنصرية)) وثقافة جدران العزل لأنه يعلم أنه محتل ومغتصب لأرض ليست بأرضه وأننا حتى لو أحاط مستعمرته بجدران ستتحطم تحت أقدام شعبنا الفلسطيني .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع