ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
بعد 51 عام يجب أن نتغير بإصرار
06/01/2016 [ 12:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د.رمضان بركه


حركة فتح اكبر من عمري الزمني بعقد ,وانطلاقتها عام 1965 أعادت رفع الروح المعنوية وتجديد الإرادة الثورية للكثير من أحرار العالم , وخلقت للإنسان الفلسطيني كينونة ديناميكية متميزة , وهي نموذج ثوري له مهاراته المتنوعة , وأبرزها مجابهة الاحتلال بأكثر من وسيلة , والتوافق مع المتغيرات الدولية والإقليمية (المزاوجة بين المقاومة بإشكالها المختلفة والسياسة ) وللموضوعية لها إخفاقاتها في قضايا كثيرة أيضا . وللوقوف أمام المشهد الفلسطيني الحالي وما يدور فيه , وتحديدا واقع المحافظات الجنوبية من بقايا الوطن وفي ظل سيطرة حماس ومن أوصلها لهذه السيطرة على جزء من شعب يسعى للحرية منذ عقود , وتعامل قيادة حركة فتح ما قبل عام 2007 وما بعد ذلك فيه الكثير ..... ؟ ونحن لسنا بصدد التشخيص أو الانتقاد والمزا وده , يجب أن نبدأ من جديد, حيث الظروف الحالية ومعطياتها ووعي وحركة الجماهير تبشر بأمل في الأفق لصالح الحركة الوطنية بشكل عام وحركة فتح وجماهيرها بشكل خاص , ويضاف إلى ذلك الأزمات والنزاعات التي خلفها الإسلام السياسي في سعيه للوصول إلي الحكم في البلدان المجاورة وتحالفاته المشوهة والتي تتعارض مع رغبات الجماهير العربية إجمالا. بالعودة إلى واقعنا , يجب أن تقف القيادة الفلسطينية بنوع من الحنكة والدقة والموضوعية أمام مشاهد الحشود الجماهيرية لأبناء الحركة في ذكرى انطلاقتها هذا العام, رغم منع أجهزة حماس من إقامة المهرجان المركزي للاحتفال بانطلاقة فتح في الساحات الكبرى المعروفة 
كالسرايا والكتيبة , إلا أن إصرار الجماهير على الاحتفال بانطلاقة الثورة الفلسطينية والخروج بمئات الآلاف إلي الشوارع وبما أتيح من ساحات في المحافظات , والمتتبع لهذا الخروج المهيب يدرك بان ساحتي الكتيبة والسرايا لم تعد تتسع جماهير حركة فتح والرافضين لحكم حماس في غزه , وهذا يتقاطع مع نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة والتي تشير بان جماهير حركة فتح والرافضين لحكم حماس في غزه في ازدياد يوما بعد يوم.إلا إن هذا لا يكفي وحده بل يحتاج إلى إرادة قوية والعمل على تنظيم بوصلة الجماهير المتجددة والتي تزداد لصالح الحركة , والعمل على تنمية أدوات الترغيب لهذه الجماهير وتعزيز ثقافة الحب والتسامح وتغيير آليات التواصل مع بعضنا البعض, وان ننظر بايجابية فعاله لاحتياجات أبناء الحركة وتطوير أساليب خدمة الوطن , وتلبية رغبات الجماهير في الوحدة والتماسك وفي الحركة الثورية لا يوجد خصومة أبديه ولا في السياسة أيضا , لا بد من تعديل سلوكنا وتغييب ثقافة الثرثرة والمزايدة والانتقاد بتجريح والتخوين والتشهير, والقضاء على ثقافة الحقد الذاتي والتحاسد, والعمل على تطوير قدراتنا لتحقيق أهدافنا, وتوجيه بوصلتنا نحو مواجهة الإرهاب اليهودي والاحتلال قاتل الإنسان وسارق الأرض ومزور التاريخ المقدس لنا , هيا نعيد تنشيط ذاكرتنا وتعزيز سمة الإفادة من الخبرة الثورية وتحميلها لأجيالنا الصاعدة ,يجب أن نفعل قانون التشابه والتجاذب من حيث الاتجاهات والنشاطات وخلق أرضية صالحة للمنافسة بحرية, وتحديدا في تلبية احتياجات شعبنا لتعزيز مقومات صموده على هذه الأرض , لا مفر من أن نتجدد ونتغير , ويشار بأنه إلى حد كبير يتحدد مقياس سلام العقل بمدى قدرتنا على العيش في الحاضر وبغض النظر عما حدث أمس أو العام الماضي

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع