ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
استثمارات حماس بالمال العام
تفاصيل وأسماء… حماس نهبت 10 مليون متر أرض حكومية منذ انقلابها
29/12/2015 [ 08:20 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

أسيل الأخرس

كشف قرار حركة حماس غير القانوني بتخصيص أراضٍ حكومية في قطاع غزة كبديل عن المستحقات المالية لموظفيها، النقاب عن مشاريع استثمارية أنشئت وعمليات بيع للأراضي الحكومية تمت خلال سنوات سيطرتها على القطاع.

إن قطاع غزة الذي عانى ويلات حروب متتالية، وحصارا مستمرا مفروضا عليه لسنوات مسببا حالة من البطالة والفقر غير المسبوق، كان له أن يعاني أيضا من قرارات حركة حماس التي تصر على إظهار سيادتها على الارض والتي كان اخرها ما اعلن عنه ما يسمى وزير المالية السابق في حكومة حماس زياد الظاظا حول توزيع الاراضي الحكومية كبديل عن التزامات حماس لموظفيها، والذي كان له وقع قوي على الشارع الفلسطيني وتحديدا الغزي، ودون أي صفة قانونية او شرعية تخوله من اتخاذ او الإعلان عن اي قرار من شأنه ان يتحكم في موارد الدولة في ظل حكومة الوفاق المتفق عليها في اطار المصالحة الوطنية.

وكان الرئيس محمود عباس اصدر المرسوم رقم (7) من العام 2006 في 11-4-2006 والذي جاء به منع قبول اي معاملة بشأن تغيير او تعديل قيود الاراضي المملوكة للحكومة او الاشخاص الاعتبارية العامة او الاوقاف المسجلة في سجلات دافعي ضريبة الاملاك في القرى والمدن باسم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية او السلطة الوطنية الفلسطينية أو أي أراضٍ أخرى مسجلة باسم الهيئات او السلطات او المؤسسات العامة والوزارات الحكومية او الأوقاف.

وفي هذا الشأن قال الامين العام لمجلس الوزراء السابق ووزير العدل علي ابو دياك، ان قرار تفويض وتخصيص الأراضي يعتبر تخطيا واضحا لمرسوم الرئيس الصادر، بشأن منع قبول تعديل او تغيير قيود الاراضي المملوكة للحكومة والاشخاص الاعتبارية العامة في المحافظات الجنوبية، والذي منع التصرف في اراضي المحافظات الجنوبية، وتخطيا لقرارات حكومة الوفاق التي رفضت قرار حماس وتخصيصها وتوزيعها للأراضي معتبرا انه انتهاك للقانون الاساسي المعدل الذي يشترط تنسيب مجلس الوزراء ومرسوما رئاسيا للتخصيص، كما يمنع تمليك الاراضي الحكومية بشكل نهائي.

وأوضح ان الحكومة اصدرت قرارا بمنع التصرف بالأراضي وعدم نقل الملكيات في سلطة الاراضي الشرعية، محذرا من ان الاوراق والسندات الخاصة بنقل الملكية والتصرف بتوزيع املاك الدولة تعتبر أوراقا مزورة كونها لم تصدر من الدوائر الرسمية المختصة.

وأضاف، ان التصرف في اراضي الدولة يكون لصالح الشعب، والدولة تملك تفويض وتخصيص الاراضي للمنفعة العامة وليس لمصلحة فردية او استثمارات.

وعن بيع الأراضي قال، ان القانون الفلسطيني لا يتضمن تمليك المواطنين لأراضٍ حكومية وتحويلها الى ملكية فردية.

وتابع، ان المجلس التشريعي حتى لو انعقد بكامل اعضائه، لا يملك الحق ان يوزع اراضي الحكومة، مشيرا الى ان الجلسات التي تعقد في غزة تعتبر جلسات حزبية خاصة بفصيل، ولا تعد جلسات مجلس تشريعي تخولها من اتخاذ قرارات بهذا الخصوص.

ولفت الى انه ليس بمقدور السلطة وبموازنتها الحالية توظيف 45 ألف موظف بين مدني وعسكري مِن مَن وظفتهم حماس، خاصة ان من عينهم كانت حكومة مستقيلة واجراءات تعيينهم كانت غير قانونية بحسب القانون الاساسي وقانون الخدمة المدنية، مشيرا الى ان ملف المعينين من حماس محال الى اللجنة الادارية القانونية المشتركة برئاسة رئيس الوزراء، وان حل قضيتهم يحتاج الى توافق.

وأشار الى انه من 40 الى 45% من موازنة الحكومة تذهب الى قطاع غزة.

وحسب الاحصائيات الانتدابية في العام 1945 فإن الأراضي الحكومية في قطاع غزة تبلغ 220437 دونما.

من جهته قال رئيس الفريق الوطني لبناء قواعد البيانات الرسمية الحكومية منير سلامة، في حديث لـ'وفا'، ان تخصيص الاراضي يستند قانونا لأحكام القانون الاساسي المعدل، على ان يقدم من جهة الاختصاص الى مجلس الوزراء للتنسيب ويتبعه مرسوم رئاسي.

560 قرارا بتخصيص الاراضي من 2007 حتى 2014

وأشار الى ان حماس اتخذت 560 قرارا بتخصيص اكثر من 10 ملايين متر مربع 10.567.923 بين العام 2007 وحتى عام 2014 من الاراضي في المحافظات الجنوبية.

اشار الى ان حركة حماس وخلال سيطرتها على قطاع غزة حتى 2011، خصصت 2.488.562 م2 من الاراضي موزعة على بلديات وجمعيات ونقابات ولصالح وزارة الداخلية، ولشركات، ونوادٍ، وهيئات ووزارات الأوقاف والأشغال والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والشؤون والصحة والشباب والرياضة ووكالة الغوث.

كما خصصت 100.000 متر لإقامة مشروع سياحي، و15.000 م2 لمشاريع ربحية و2.228.000 لإقامة مشاريع اسكانية، فيما خصصت ايضا 81.200 متر مربع لصالح الهلال الأحمر التركي، 102.100 لهيئة الاعمال الخيرية الاماراتية، 115.645 لصالح وكالة الغوث.

واعتبر ان اللافت من الاحصائيات والبيانات كان تخصيص 3.868.930 أي ما نسبته 36% من الاراضي التي تم تخصيصها لصالح كتائب القسام بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لافتا الى ان عمليات التخصيص كانت تتزايد بشكل ملحوظ خلال فترات الحديث عن مصالحة وطنية.

وأوضح جدول الاسعار التقريبي للأراضي في قطاع غزة والتي يتراوح سعرها من 4 ملايين دينار اردني حتى 50 الف دينار كحد ادنى، ما يوضح ان قطع الاراضي ستكون مشتركة بين عدد من المواطنين واعضاء الحركة، مشيرا الى ان غياب السيولة المادية من شأنه ان يدفع منتسبي الحركة وموظفيها الى بيع نصيبهم من الاراضي والشقق لتوفير لقمة العيش، ما يعيدها إلى أيدي الحركة وأصحاب رؤوس الأموال في القطاع.

وردا على تصريحات الظاظا اصدر مجلس الوزراء قرارا بتاريخ 3-11-2015 باعتبار كافة التصرفات التي تجري على الاراضي الحكومية في المحافظات الجنوبية سواء بالبيع او المبادلة او التفويض او التخصيص او الاستخدام باطلة ومنعدمة ولا يترتب عليها أي حقوق والتزامات او اثار قانونية، وسيتم التعامل معها باعتبارها اعتداء على اراضي واملاك الدولة.

تخصيص أراضٍ لصالح مشاريع استثمارية ومصالح حزبية

ان ما اعلن عنه الظاظا لم يكن سابقة، حيث قامت حماس بتخصيص أراضٍ حكومية لصالح قنوات ومؤسسات تابعة لها او لإنشاء مشاريع استثمارية.

وكانت ما تسمى رئاسة مجلس الوزراء بقطاع غزة أصدرت مرسوما بتخصيص 49 دونما من أراضي مدينة الزهراء لإنشاء حي سكني استثماري وقع عليه عبد السلام صيام كأمين عام للمجلس.

كما قرر ذلك المجلس في قراره رقم 230 لسنة 2012 تخصيص 25 دونما من القسيمة رقم 3 من القطعة رقم 89 من أراضي مدينة خان يونس شمال مدينة أصداء لإنشاء منتجع سياحي.

بالإضافة الى تخصيص 1112 م2 لصالح الجمعية الإسلامية لإقامة مخبز القدس الالي ومركز طيبة الطبي، كما خصصت الحركة أيضا 5 دونمات من أراضي مدينة الزهراء لصالح قناة الأقصى التابعة لحركة حماس.

هذا ما اكده المواطن أحمد من قطاع غزة الذي فضل عدم ذكر اسم العائلة، والذي قال ان مدينة النور الترفيهية التي أنشئت على أراض حكومية في مستوطنة 'نتساريم' المخلاة وسط القطاع، والتي تم افتتاحها في العام 2013-2014 تعود بالربح على قيادات حركة حماس وعرف منهم: فتحي حماد ويحيى السنوار وروحي مشتهى.

واضاف، ان مشروع مدينة بيسان قام فتحي حماد بالسيطرة فيه على الأراضي الحكومية في العام 2009 تحت مسمى حديقة ومتنزه عام، ومن ثم تطورت الى مدينة ترفيهية تعود عليه بالربح.

ومنتجع البستان أيضا والذي تم إنشاؤه من قبل الجمعية الإسلامية التابعة لحركة حماس التي أسست على انها جمعية غير ربحية، وأصبحت شركة استثمارية وبنت المنتجع على شاطئ بحر السودانية شمال قطاع غزة على 12 دونما من الأراضي الحكومية.

بيع الأراضي الحكومية

 لم يقتصر عمل ما تسمى اللجنة العليا لمتابعة ملف الأراضي الحكومية التي شكلتها حركة حماس برئاسة إبراهيم رضوان وتسعة أعضاء اخرين على تنفيذ قرارات ما تسمى حكومة حماس في تخصيص الأراضي الحكومية، بل طالت أيضا عمليات بيع للأراضي الحكومية، والتي تعتبر مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني.

وبالوثائق فإن رضوان باع بصفته رئيس اللجنة 252 مترا مربعا من الأراضي الحكومية في خان يونس الى حاتم إسماعيل غيث مقابل 25 ألف ومئتي دولار في يوليو 2011.

وكان الظاظا في ندوة بغزة عقدتها كلية العودة الجامعية بعنوان 'أزمة الرواتب وسبل الحلول' اعلن عن توزيع من 965 الى 1200 دونم من أراضي القطاع، وتصفير حسابات ديون البلديات والكهرباء ضمن ما اسماه خطة لحل ازمة الرواتب.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع