ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
المجلس الاعلى للاعلام.. ضرورة ولكن؟
29/12/2015 [ 07:34 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د.حسين ابوشنب

واخييرا اقتنع المعنيون وفق ماورد في وسائل الاعلام بضرورة تشكيل مجلس اعلي للاعلام بعد مطالبات متعدده المصادر والاشكال والمستويات والتخصصات منذ كانت السلطة الوطنية المعلن عنها في دورة المجلس المركزي المنعقده في تونس بتاريخ 10- 12/اكتوبر1993 برئاسة القائد المؤسس ياسر عرفات المهم ان رحلة انشاء المجلس الاعلي للاعلام بدأت خطوتها الاولي وبانتظار الخطوة الثانية وهي الاكثر اهمية والاكثر ضرورة لان الاعلام في النهايه يحتاج الي الوصول الي العتب وليس الي الناطور وبخاصه في هذه الايام التي يتربع فيها الاعلام علي عرش السلطة الاولي بدلا من السلطة الرابعه كمان كان سابقا فلا حياة بلا اعلام ولا وضوح بلا اعلام ولابناء بلا اعلام ولا تحقيق هدف بلا اعلام ولا انتصار ولا ازدها بدون الاعلام.

اذن المجلس الاعلي للاعلام ضرورة.. ولكن؟ نريد مجلسا للاعلام واسع الادراك بالغ الاهتمام متنوع الامكانيات والقدرات والتخصصات عارفا بالاساسيات عالما بالسياسات لا يخضع للمحاصصات الحزبيه او الفصائلية او العشائرية او الشللية او الجهوية"المناطقيه" او الانتماءات الفكريه من لون واحد مايزال له السيطرة علي الاعلام وفي كل المؤسسات ودون احترام للقواعد والمعايير الاعلامية والعلمية .

نريد مجلسا للاعلام بعيدا عن هواة جمع المواقع التي في معظم الاحيان تتناقض في مهماتها وجميعها تحتاج الي التخصص والقدرة علي الانتاج بحيث يعطي كل موقع دوره ووظيفته باهتمام ونجاح وليس كما نعيش في مؤسساتنا الاعلامية التي تشكو من القائمين عليها وعدم قدرتها علي ممارسة التخصص بغرض الانتاج وخدمة الرسالة الاعلامية الوطنية في اتجاهاتها بغرض الانتاج وخدمة الرسالة الاعلامية الوطنية في اتجاهاتها الصحيحه والمطلوبة، نريد مجلسا وطنيا للاعلام وليس مجلسا اعلي لان هذه الاعلي لم يعد لها شأن وسط التشكيلات القيادية العليا والاعلي اصبحت هدفا في ذاته وليس مدلولا للعمل والانتاج وليس هناك مجالس اعلامية متعددة الاشكال والالوان حتي يتشكل فيها مجلس اعلي للاعلام.

المطلوب مجلس وطني للاعلام يؤسس لسياسة اعلامية ذات اهداف قريبه واهداف بعيده في الشئون الاسرائيلية والشئون الدولية مجلس وطني للاعلام يصوغ فلسفه اعلامية تحيي التراث وتقيم الاهداف وتستشرق المستقبل ويكون الوطن الغايه والبوصله ويعبر تعبيرا كاملا عن الابنيه الثقافيه والفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية. نريد مجلسا وطنيا للاعلام يفسر للجمهور والرأي العام والمتابعين في كل مكان وعلي كل المستويات من نحن وهذا مهم جدا،وماذا نريد وكيف نحقق مانريد وما الوسائل والاساليب التي نعتمدها لتحقيق مانريد ونتأكد في كل مرحلة من تأثير الاعلام ومدي قدرته علي الاستمرار مواصله العطاء.

واخيرا... وكما يتوارد هنا وهناك فإن حشدا من الاسماء يتم تداولها وانها بانتظار مرسوم رئاسي وذلك صواب وحق، غيران المعمول به في مثل هذه المجالس وعلي كل الاصعده له قواعد وضوابط تحدد الاسماء والمسميات ومن مختلف التخصصات العلمية والقانونية والاقتصادية والثقافيه والاجتماعية والتربوية والدينية والاعلامية والاكاديمية والممارسة الاعلامية المتميزة وبلا اهواء. المهم ان الساحه الفلسطينية مكتظه بهذه الكفاءات داخل الوطن وخارج الوطن وهو ما يجعلنا نفيد الي الاذهان الحاجة مدونة للسلوك الاعلامي ومدونة للسلوك الثقافي ومدونة للمعايير والضوابط التي يجب ان تلزمنا باحترامها والعمل بها وهذا شأن اخر نحتاج الي معالجته في مقاله لاحقه، والمهم ان يكون مجلس وطني للاعلام نفاخر به ويقترب بينا من العهد والحلم.. دولة فلسطينة مستقله وعاصمتها القدس ولها مؤسساتها الوطنية الفاعله وما ذلك ببعيد وبعون الله

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع