ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
في غزة .. الحب على نار هادئة
04/12/2015 [ 11:11 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: أحمد أبو عويلي


تجده ينظر إلى شاشة هاتفه ، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة مسروقة من واقع ساده السواد بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية المترهلة التي أثقلت كاهله , وأوصلت الشباب حد اليأس وحالة من فقدان الأمل .
رغم كل هذا تجد هؤلاء الشبان والفتيات يسعون إلى الحياة ما استطاعوا إليها سبيلا ، بما توفره لهم تكنولوجيا الاتصال من أدوات غير مكلفة ، تربط المحبين باختلاف المسافات بينهم ، رغم كل الصعوبات فجعلوا من ركام البيوت التي هشمتها آلة العدوان الصهيوني شاهدا على حبهم ومن قصص العشق دواء لجروح لم تلتئم بعد بفعل عدوان طال الأخضر واليابس ، بل ونالت من البشر والحجر والشجر ، لكنها لم تنل من الحب فالحب مستمر ما أستمرت الحياة ، لتزاحم الترددات التي تحمل الحب والود والأمل في مستقبل أجمل ترددات الجيوش والعسكر في أجواء غزة .
على نار هادئة بعكس مشاعرهم ينمو وينضج الحب بينهم وبحروف ملتهبة بنار الأشواق ، أو بصوت يهمس بدفيء خشية العادات والتقاليد ، يتبادل العشاق همسات اللهفة والشوق والحنين ، بانتظار أن يتحقق حلم الزواج في مدينة بات أبسط الحقوق فيها حلماً.
قطار الحياة يمضي سريعا ً سارقاً أحلامهم وقبلها حقوقهم ، متآمرا مع ظروف الزمان المكان الذي وجدوا أنفسهم فيه ، مما يجعل من موعد اللقاء في قفص الزوجية حلم صعب المنال .
والزواج ليس الحق الوحيد الذي تحول الى حلم ، فحاله من حال أغلب الحقوق في ظل حصار مطبق وواقع داخلي مرير .
يبقى ما سلف ذكره وجه جميل للمعاناة ، لكن هناك وجه قبيح وهو ما يخشى منه بحق ، فانتشار الرذيلة ومساوئ الأخلاق انحراف في المجتمع قد ينتج لصعوبة الزواج ، ما من شأنه تحطيم أواصل المجتمع الأساسية ، أذن لابد من وقفة جادة كُل عند مسئوليته ، بداية من الأهل بحسن التربية والنشأة ، ومراعاة الشباب المقدم على الزواج وتقديم يد العون بشتى الطرق الممكنة ، من تخفيض للمهور وما تلاه من عبئ مادي الذي قد يكون سبباً رئيسيا في العزوف عن الزواج والبحث عن طرق ملتوية لا يحمد عقباها في أحسن الأحوال ، وأيضا مؤسسات المجتمع المدني لابد أن يكون لها بصمة واضحة وصادقة في القضية ، في توعية الجمهور ومساعدة الشباب المقبل على الزواج ، وكما ويقع الحمل الأكبر على الحكومة بتوفير مشاريع يكون لها الأثر الاقتصادي على شريحة الشباب في المجتمع ، فهم عماد المجتمع بهم يصلح وبهم يسقط .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع