ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أنباء ان الازمة ستنتهي قريبا
تفاصيل… هل تجاوزت الجهاد الاسلامي مرحلة "التقشف" وازمتها المالية؟
24/11/2015 [ 12:59 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

تفككت قليلا الأزمة المالية الكبيرة التي تضرب حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ودفعتها قبل عدة أشهر إلى إغلاق بعض مكاتبها الإعلامية، ووقف تقديمها رواتب موظفيها والمفرغين للعمل في أطر الحركة، وذلك بسبب وقف إيران، الممول الأكبر للحركة عمليات الدعم، لخلافتهما حول المخططات السياسية في المنطقة العربية.

بداية الحديث كشف موظف إعلامي يعمل في أحد مكاتب الحركة في الضفة الغربية لـ “رأي اليوم” أن متأخراتهم المالية لدى الحركة انخفضت مؤخرا من ستة شهور، إلى ثلاثة أشهر فقط، بعدما حصلوا على هذه المتأخرات المالية على دفعات.

ويشير هذا الموظف أن ما تبقى للعاملين معه من قيمة المتأخرات هو رواتب ثلاثة أشهر فقط، وهناك يوضح أنهم أبلغوا أن الأزمة من المحتمل أن تحل بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، لكنه لا يعلم إن كان الأمر ينساق على باقي مؤسسات حركة الجهاد الإعلامية والسياسية أم لا، غير أن مصدر قيادي من الحركة أكد لـ “رأي اليوم” أنه جرى تجاوز مرحلة “التقشف الكبيرة” التي سادت داخل أطر الحركة في المرحلة المقبلة.

ورغم أنه رفض الحديث بشكل تفصيلي عن الأزمة المالية كونها من “الملفات السرية الداخلية” لكنه اكتفى بالقول أنها “لن تطول كثيرا”، وتحدث عن زحزحة الأمور بشأن رواتب الموظفين.

ولحركة الجهاد الإسلامي العديد من المؤسسات خاصة الإعلامية، حيث تملك الحركة فضائية مقرها لبنان وهي “فلسطين اليوم”، كما تملك إذاعة تبث من قطاع غزة تسمى “القدس″، وكذلك لها صحيفة ناطقة باسمها تسمى “الاستقلال” وتصدر هي الأخرى من قطاع غزة، إضافة إلى مؤسسات أخرى تهتم بقطاعات العمال وحملة الشهادات الجامعية، ومؤسسات خيرية أخرى.

كما تدفع حركة الجهاد الإسلامي الكثير من الأموال للعاملين في الجناح المسلح لها “سرايا القدس″، وهو ثاني أكبر الفصائل المسلحة في قطاع غزة، حيث ثقل الحركة بعد جناح حركة حماس المسلح، وهذا الجناح المسلح تأثر هو الآخر بالأزمة المالية بشكل كبير.

وفي هذا الإطار اتضح من المعلومات التي قدمها المصدر القيادي، إلى أن انفراج الأزمة ودفع جزءا من الرواتب له علاقة بوصول أموال دعم للحركة.

وعلى الأرجح وصل الدعم الذي تلقته الحركة مؤخرا من إيران، الدولة التي تقدم الدعم الاكبر للحركة، والذي أدى وقفها السابق لهذا الدعم لخلق أزمة مالية طاحنة لا تزال أثارها قائمة في كل مؤسسات الجهاد.

غير أن الواضح أن إيران لم تعد تقدم القيمة السابقة من الدعم المالي، وهو ما يدلل عليه عدم انتهاء أزمة الجهاد الإسلامي المالية بشكل كامل.

وترجع الأزمة إلى أكثر من ثمانية أشهر، حين أوقفت الحركة عملية دفع رواتب الموظفين العاملين في مؤسساتها، واكتفت بتقديم سلف مالية، كما لجأت إلى إغلاق مكاتب إعلامية لها، وبدأت خطوات تقليص النفقات والموازنات في كل مؤسساتها، بسبب توقف الدعم الإيراني السخي، الذي قدم أيضا في وقت سابق دعم عسكري عبارة عن تدريبات وصواريخ وأسلحة للجناح المسلح للحركة.

وأقرت وقتها مصادر قيادية في الحركة بوقوع الازمة، وهي أزمة مماثلة لتلك التي تتعرض لها حركة حماس ومؤسساتها في قطاع غزة.

محمد الهندي المسؤول الأبرز للحركة في المناطق الفلسطينية أكد أن حركته تعاني من “ضائقة مالية”، باعتبارها جزء من الشعب الفلسطيني في غزة الذي يعاني من أزمات وحصار مشدد منذ عدة أعوام.

ورغم أن الحديث وقتها ربط الازمة بالحصار المفروض على قطاع غزة، إلا أن هناك تسريبات من قيادات في الحركة، ربطته بمواقف الحركة السياسية التي خالفت التوجه السياسي الإيراني في المنطقة، خاصة بعد تفجر الخلاف اليميني والتدخل العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين، حيث لم تستجب الحركة لمطلب إيران بإصدار موقف معارض للتدخل السعودي العربي، على خلاف حركة حماس التي أيدت وقتها التدخل العربي وتوجهات السعودية.

ووقت الازمة كشف النقاب عن نشوب أزمة سياسية بين إيران والجهاد الإسلامي، لعدم إصدار الحركة موقفا رافضا للحرب في اليمن وبقاء الحركة في موقف الحياد.

وقد سارع مسؤولون في الحركة إلى الإعلان عن عدم تدخلهم في الشؤون الداخلية لليمن، بعد تصريحات نشبت لمصدر قيادي قبل عدة أشهر نقلتها وسائل إعلام إيرانية، ذكر فيها ان الجهاد الإسلامي تنتقد دور السعودية في اليمن، وتؤيد موقف الحوثيين، وهو ما أزعج وقتها إيران.

حيث قال وقتها نافذ عزام عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي أن الحركة ملتزمة بعدم التدخل مطلقا بما يجري في اليمن، أو المنطقة العربية، وأنها لم تدل بأي تصريح، سواء مع أو ضد، وموقفها سيبقى ثابتا ولن تتدخل في أي شأن عربي.

وهنا ترجح معلومات أن سبب عودة الدعم الإيراني المحدود هذه المرة للحركة من جديد، جاء لأن العلاقة مع إيران لم تصل إلى “حالة الطلاق الكامل”، وتتحدث عن احتمالية عودة العلاقة لما كانت عليه قريبا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع