ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
3-ياسر عرفات.. الاستقلال-الدوله
18/11/2015 [ 16:30 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د.حسين ابو شنب


قبل سبعه وعشرين عاما وقف ياسر عرفات علي مسرح قاعه الصنوبر في الجزائر الشقيقه والعزيزة جنبا الي جنب مع الرئيس الجزائري الشاذلي من جديد .. يعلن بصوت متهدج وبنبرة عاليه وشموخ واعتزاز والعلم الفلسطيني يرفرف عاليا الي جوار علم الجزائر حاضنة اول مكتب للثورة الفلسطينية قال ابو عمار.. "باسم الشعب الفلسطيني نعلن قيام دوله فلسطين " في هذه اللحظه مايزال المشهد مرتسما واضحا معبرا الرئيس الجزائري يعانق الرئيس الفلسطيني ويلوحان بايديهما تحيه لفلسطين وللجزائر وعلي الجانب الاخر القاعه اعني قاعه الصنوبر متدفقه بالهتاف حبا ووفاقا،الكل الفلسطيني في لوحة تعبيريه رائعه"الامناء العامون للفصائل الوطنية الفلسطينة في الصف الاول من القاعه ومن خلفهم اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني والاعضاء المراقبون والضيوف والسفراء والاصدقاء والاعلاميون من كل بلاد العالم والجميع في هذا المشهد يهتف بأعلي صوته لفلسطين الحريه والاستقلال وتقرير المصير والدموع تنهمر من الجميع دموع الحرية والفرج والامل المنشود انهم يحتفلون بفلسطين واستقلالها المنشود ذلك الامل الذي خاض علي طريقه الفلسطينون معارك خطيرة وقاسية وبالغه التمن في مواجهة محاولات الانشقاق والالتفاف والاحتواء ومصادرة القرار الوطني المستقل علي مستويات مختلفه عربيه واقليمية وعالمية واسرائيلية ونتوءات فلسطينية قبلت علي نفسها مهمة غير وطنيه وفي خدمه اعداء القضية والوطن والحريه والاستقلال.
اليوم وبعد سبعه وعشرين عاما وفي ذكري الاستقلال يكثر الكلام حول اعلان الاستقلال وبخاصه بعد التسويق الاسرائيلي والمماطلات الاسرائيليه والانحياز الامريكي البغيض والتردد العالمي غير المبرر والضعف والوهن العربي بعد ما اصاب العالم العربي من مصائب الربيع المريض الذي مزق الامة ونهب ثرواتها وسفك دماء ابنائها واسعد الشامتين والاسرائيلين واعداء الامة فكانت فلسطين وقضيتها وقدسها ومسجدها الاقصي اخر القائمة في الاهتمام ان كان هناك اهتمام فهل كان هذا الحدث اي اعلان الاستقلال ضرورة في ذلك اليوم؟ وما المطلوب علي طريق بناء الدولة؟اقول ومن خلال المشاركة الميدانيه والاعلامية وحتي اليوم .. اقول نعم امه ضرورة وذلك للامور التاليه:
1-جاء اعلان الاستقلال بعد معارك داميه خاضها الفلسطينيون دفاعا عن القرار الوطني المستقل
2-استطاعت الثورة الفلسطينية ان تنقل القضيه الفلسطينية من قاع الاهتمام الي قمة الاهتمام وان تكون الرقم الاول في برنامج الثورات العربيه كالثورة المصريه والعراقيه والسوريه وبرامج الاحزاب والقوي الوطنيه والقومية والاممية
3-استطاع المقاتل الفلسطيني في مسيرته الوطنيه التي رفضت شعارها الاول "فلسطينية" الوجه عربيه العمق عالمية الامتداد والجذور وان تستقطب هذه المسيرة الكثير من المناضلين والثائرين الي صفوف المقاتلين الفلسطينين 
4-اجبرت الثورة الفلسطينية عبر مسيرتها الوطنيه ان تجبر قوي البغي والظلم والعدوان الي مراجعه دفاترها والسعي للحوار معها وعلي اعلي المستويات.
5-استطاعت الثورة الفلسطينة ان تحمي حق الشعب الفلسطيني في التمثيل في القمة العربيه والجامعة العربيه باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في مختلف اماكن التواجد والانتشار بعد ما كان موزع التمثيل تحت مسميات ويافطات زائفة رفعها دعاه القومية والنظريات الحالمة
6- اصبحت المخيمات الفلسطينية والتجمعات الفلسطينية في كل منارات نضاليه ومنابع للثوار وملاذات للاحرار واستقطابا لعشاق الحريه والكرامة في مواجهة الظلم والعبوديه وعناوين للشهامة والشجاعه والدفاع عن الحق في مواجهة الباطل
7-جاء اعلان الاستقلال بعد انعقاد المجلس الوطني التوحيدي في ابريل عام 1987وبعد المؤتمر التوحيدي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين وبعد قمة الوفاق والاتفاق وبعد الانتفاضه المباركة في ديسمبر عام 1987وبعد المؤتمر الخامس لحركة فتح في تونس اغسطس عام 1988وبعد استشهاد القائد الرمز امير الشهداء اول الرصاص واول الحجاز خليل الوزير-ابو جهاد
8-الاهم في ذلك فإن اعلان الاستقلال تأكيد لنجاح الثورة الفلسطينة وقدرتها علي التماسك وبخاصه بعد العدوان الاسرائيلي علي لبنان وبيروت ومجزرة صبرا وشاتيلا وبعد حرب المخيمات والمنشقيين وماترتب علي ذلك من محاولات بائسه للاحتواء والالتفاف والالغاء.
9-ولمن لا يعرف فقد اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينة بعد اعلان الاستقلال اكثر من ثمانين دولة عربيه وعالمية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وسمحت بافتتاح مكاتب رسمية وعلاقات ودبلوماسيه بينما كان الاعتراف بدولة فلسطين حوالي ستين دولة فقط.
10-هذه الاعترافات الدوليه فتحت الطريق امام مبادرات السلام الدوليه فكان اتفاق مدريد في اكتوبر عام 1990 وما تلاه من مبادرات وتحديات مكتب فلسطين وقيادتها من الانتباه الي متطلبات المرحله القادمة بالرغم من بعض المؤثرات الخارجية وابرزها اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت والضخ الاعلامي المشبوه والمقصود لتشويه الموقف الفلسطيني والذي دفع عنه الفلسطينون والحركة الوطنية الفلسطينة.
اخيرا..فإن المطلوب ان يجتمع الكل الفلسطيني بروح الاستقلال والاعتراف الدولي بفلسطين دوله بثفه مراقب تمهيدا للاعتراف الكامل الدولة رقم 194 بعون الله وذلك يتطلب ان نضع لكل امر مقتضياته بمعني آن الاوان لان نفتح المجال للمثقفين الوطنيين وللعلماء والمفكرين وذوي الخبرة والاختصاص بعيدا عن العصبية التنظيمية والعصبيه الجهوية والعصبية القبليه والعصبيه العائلية ومايستوي مع الجاهليه فلم يعد اليوم ومع ثورة المعلومات والاتصالات لم يعد جائزا ان نتلهي كثيرا في حسابات المؤتمرات والتكتلات التي لا هم مهما الا موازنة وصلاحيات وتشكيل الشلليات والمصالح لاستعداد المؤتمر القادم بعد سنوات وهكذا...
المطلوب.. وطن دولة.. بناء مؤسسات.. وبرامج عمل وتخطيط علمي.. وثورة علي الذات
وهكذا يكون الاستقلال طريقا للدوله والحريه والبناء والانتاج.. وما ذلك علي الله بعيد

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع