ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ظلال في ذكرى الاستقلال الوطني الفلسطيني
16/11/2015 [ 16:57 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: سلوى ساق الله

 
نستحضر اليوم الذكرى الـ 27 للاستقلال الوطني الفلسطيني وهي ذكرى عظيمة ومقدسة في نفوسنا، يسجلها التاريخ ويمجد خطوات الفلسطينيين فيها نحو الحرية والاستقلال. يعد يوم الاستقلال الوطني لأي دولة هو يوم لاحتفال الشعوب باستعادة حريتها من الغاصب المحتل، أو التخلص من اتفاقيات الوصاية والانتداب على البلاد. 
يصادف يوم الاستقلال الوطني الفلسطيني الخامس عشر من نوفمبر من كل عام. وهي ذكرى إعلان قيام دولة فلسطين عام 1988 في الجزائر، حينما ألقى سيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات خطاباً أعلن فيه قيام الدولة وسمي بإعلان "استقلال دول فلسطين". 
بناء على خطاب الاستقلال؛ تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل التمثيل الشرعي للفلسطينيين، وهو ما اعتبرته منظمة التحرير مكسباً سياسياً من ناحية، وتحولا استراتيجياً من ناحية أخرى، فقد اتجهت منظمة التحرير من مسار الكفاح المسلح إلى المسار التفاوضي لتحرير الأرض. 
لم يسلم إعلان الاستقلال وإقامة الدولة من الانتقادات، فلم يعتبره البعض أكثر من كونه أحد الفقاعات السياسية فارغة المحتوى، أو أنه مكسب سياسي وهمي لا أكثر- أضافته منظمة التحرير إلى نفسها - وفّـر غطاءً دولياً للاعتراف بإسرائيل على حدود 67 دون أن يرافقه انسحاب من أراضي الضفة. اعتُبر إعلان الاستقلال صورة سوقت لمفاهيم استقلال وحرية لا أساس لها على أرض الواقع وخاصة أن الدول التي اعترفت بالدولة هي ذاتها التي كانت تعترف بمنظمة التحرير، فضلا عن عدم تحقيق أي انجازات في هذا الإطار حيث لم يتبعها إلا عشرون عاماً من مفاوضات أقرت السلطة الوطنية بفشلها بعد عقدين من الزمن. 
يمر يوم الاستقلال الوطني ولكن الحال الفلسطيني لا يوحي بالاستقلال، فلا زالت غزة تعاني حصاراً مطبقاً منذ ما يقارب عقد من الزمن، وتعاني الضفة الغربية والمدينة المقدسة حملة عدوانية وهجمة استيطانية مكثفة، وقد أنهكها تطبيق القانون الإسرائيلي الذي يهدف إلى ضم المستوطنات بشكل كامل إلى إسرائيل، ومواصلة تهويد المدينة المقدسة وتحديداً ما تبقى منها في المنطقة الشرقية من القدس ومحيطها. 
إن إسرائيل رفضت ولازالت ترفض منطق الحديث حول السلام مع الفلسطينيين، وتسير في مخططاتها نحو الاستيطان في القدس والضفة، لأنها ترفض كلياً فكرة إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية. في المقابل؛ يرفض الفلسطينيين أيضاً الأوضاع القائمة جملةً وتفصيلاً، فأثاروا مؤخراً هبةً شعبيةً في الضفة الغربية في مسيرها أن ترتقي لمستوى انتفاضة لتعيد مرة أخرى القضية إلى مسارها الصحيح بعد أن ضلت في طريق المفاوضات والسلام المفقود. 
إن قوة الفلسطينيين في وحدتهم، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بانضمام جميع الفصائل لمنظمة التحرير وضرورة البناء والاصلاح. 
في ظل الصمت الدولي المخيف الذي يمنح الغطاء للاحتلال الاسرائيلي والفرصة لزيادة غطرسته وانتهاكاته تجاه الفلسطينيين؛ يبقى للأخيرين الحق في مطالبة المؤسسات الدولية بالتحرك واتخاذ التدابير من أجل محاسبة إسرائيل ومقاضاتها دولياً على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها للقانون الدولي.
إن الأوضاع القاتمة القائمة في الضفة الغربية وغزة تدعو جدياً لمطالبة المجتمع الدولي بكسر جدار الصمت والتدخل والاعتراف بدولة فلسطين، وهو ما يمنح القوة الشرعية للمطالبة بالتوجه إلى مجلس الأمن من أجل وقف تهويد المدينة المقدسة وجميع ممارسات الغطرسة الإسرائيلية غير الشرعية، ومطالبة مجلس الأمن بتحديد فترة زمنية تتفق عليها الأطراف ذات العلاقة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية والاعتراف رسمياً بحدود الرابع من حزيران 1967 حدوداً لدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 
رغم تكرار الألم والمرار بتكرار الذكرى، إلا أننا نفخر بإنجاز قضيتنا وأننا أصبحنا نملك لقب "دولة" يعترف بها 135 دولة، وتعترف الأمم المتحدة بها دولة غير عضو. 
قد تغيب الفعاليات الاحتفالية الملائمة لقدسية هذا اليوم، إلى جانب غياب الدور السياسي الفعلي لتعزيز الحرية والاستقلال الحقيقي للشعب الفلسطيني؛ نجدد الولاء للقيادة الفلسطينية ومسيرتها نحو الحرية والاستقلال ومجابهة الاحتلال ودحره، ولكن هذا لا يكون إلا الوحدة الفلسطينية وانهاء الانقسام ويكون كل الفلسطينيين يداً واحدة نحو استقلال دولتنا الفلسطينية الأبية وتحرير أسرانا وعودة لاجئينا وتحرير أقصانا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع