ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سياسيون: وعد "بلفور" يشكل حافزا مهما للتصدي لمحاولات القضاء على انتفاضة القدس
07/11/2015 [ 09:05 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

أكد باحثون ومختصون في الشئون السياسية أن وعد بلفور يشكل ركيزة مهمة للتصدي لمحاولات القضاء على انتفاضة القدس .

جاء ذلك خلال حلقة نقاش نظمتها دائرة شئون الطلبة في كلية الدراسات المتوسطة بجامعة الأزهر – غزة بعنوان "وعد بلفور .. جائر وباطل ومرفوض" بحضور عميد الكلية م.رامي رابعة ومنسق شئون الطلبة أ.يحيى المدهون وعدد من الباحثين في الشئون السياسية ولفيف من طالبات الكلية.

وفي بداية اللقاء رحب م.رابعة بالحضور وأكد ضرورة مواصلة حلقات النقاش لزيادة وعي الطلبة بالثقافة السياسية وما يدور حولهم من أحداث ومستجدات.

بدوره بين أ. يحيى المدهون أهمية دور الشباب في تحمل مسئولياتهم تجاه وطنهم وغرس الانتماء الوطني في نفوس الأجيال الصاعدة.

 وقام الباحث في الشئون السياسية حسام يونس بتعريف الحضور بوعد بالفور قائلا: إن وعد بلفور هو الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية، لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وبين يونس أن الوعد جاء في السياق التاريخي لتوظيف اليهود لخدمة مصالح الإمبراطورية البريطانية في المنطقة العربية.

من جانبه قال الباحث في الشئون السياسية أ.يحيى قاعود إن وعد بلفور وصيغته التي كتب بها يوضح أن اتفاق المصالح الغربية مع الحركة الصهيونية هو الدافع الرئيس لإعطاء بريطانيا الوعد وأن الاحتلال وتسهيل إجراءات إقامة "الدولة اليهودية" جاء وفقاً للمصلحة المشتركة ما بين بريطانيا القوة العظمي آنذاك والحركة الصهيونية وليس كما يشاع بأنه لدعم اليهود إنسانياً أو دينياً.

وأوضح قاعود أن هذا الوعد فلسطينيا باطل قانونياً وسياسياً، وفلسطين لم تعترف بالوعد مطلقاً، وهذا يعني عندما تتغير الظروف المادية لصالح الفلسطينيين سوف يتغير الوعد تلقائياً، فإسرائيل تتغلب علينا بالقوة المادية وليس بقوة الحجة، وعدم الاعتراف بـ "وعد بلفور" وكذلك "يهودية الدولة" لا ينتج عنه معاهدة دولية واجبة التنفيذ.

أما الباحث في الشؤون السياسية الشرق أوسطية سعيد محمود المدهون أن وعد بلفور كان الأساس الذي بنيت عليه مظلوميتنا التاريخية، من اجل مصالح استعمارية لدول تدعي التزامها بحقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية. مشيرا إلى أن هذه الوعد منح غطاءً دوليًا لجرائم العصابات الصهيونية ضد أرض وشعب فلسطين؛ فكان سببًا في طرده وتشريده من وطنه، وتعرضه لمسلسلٍ طويل من المعاناة والآلام، وعكس واقعاُ أليماً، وفصولاً من المعاناة المتواصلة. مشددا على أهمية أن تشكل ذكرى وعد بلفور حافزا حقيقيا للتصدي للتحركات التي تهدف لكبح الهبة الجماهيرية الأخيرة والقضاء عليها.

وبدوره تحدث عاهد فروانة المختص في الشؤون الاسرائيلية عن ان وعد بلفور لم يكن هو الأول الذي يقدمه الغرب لصالح اليهود بتوطينهم في فلسطين، بل سبقه نداء نابليون بونابرت عام 1799 بدعوته اليهود للاستيطان في فلسطين، إضافة إلى مؤتمر لندن للدول الأوروبية عام 1840 وتقسيم الدول العربية فيما بينها، الى جانب وعد الدون الألماني ايلونبرج لزعيم الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل عام 1898 وايضا وعد الوزير الورسي عام 1901، وكذلك مذكرة الوزير البريطاني هربرت صموئيل عام 1908 والتي اقترح فيها تأسيس دولة لليهود في فلسطين تحت إشراف بريطانيا، مشيرا الى ان خيرات هيرتزل كانت اقامة وطن لليهود في الأرجنتين او اوغندا واخيرا فلسطين، ولكن المصالح الاوروبية فرضت اقامة دولة لليهود في فلسطين مما انتج وعد بلفور عام 1917م.

من جهته تحدث الباحث في الشئون السياسية أحمد الأسطل عن تأثير تصريح بلفور على الفكر السياسي القومي العربي حيث قال: لم يصدر تصريح بفلور عام 1917 دون ارهاصات فكرية سياسية سابقة فقد اتفقت بريطانيا ممثلة برئيس وزرائها والحركة الصهيونية ممثلة بعميد البيت المالي اليهودي البارون روتشيلد عام 1840 على تفكيك الوطن العربي وزرع فكر سياسي بديل لفكر القومي. وأشار الأسطل إلى أن الفكر البديل تمثل بالفكر السياسي القطري بحيث يتم تمزيق الوطن العربي إلى دويلات وزرع كيان غريب يمزق الوطن العربي , ثم تم توقيع اتفاقية سايكس بيكو وسان ريمو واصدار تصريح بلفور لقضاء على الفكر القومي العربي واحتلال فلسطين وإيجاد الفكر القطري وإسرائيل وكانت جزء من حرب فكرية قادتها بريطانيا لقضاء على المشروع الوحدودي في الوطن العربي.

وبدوره قال الباحث السياسي أ.محمود الأسطل أن صدور تصريح بلفور علامة فارقة على نجاح الحركة الصهيونية في ربط مشروعها الاستيطاني في فلسطين بعجلة المصالح الاستعمارية والإمبريالية، وخطوة على طريق العمل على اغتصاب فلسطين تحت حماية القوى الدولية الكبرى، وبغطاء دولي من عصبة الأمم المتحدة. مؤكدا أن إسرائيل لا زالت تربط مشروعها كله بحماية الدول الكبرى، حيث احتمت ببريطانيا خلال فترة الانتداب، ثم بالولايات المتحدة الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية إلى الآن.

واختتم الأسطل حديثه بالقول :أن مفتاح النصر الفلسطيني لا يكمن في المقاومة المسلحة فقط، ولكن في إدراك أن الدول الداعمة لإسرائيل إنما تدير مصالحها ولا تدير مصالح إسرائيل، وأننا حين نستطيع أن نغير معادلة المصالح الإمبريالية للدول الكبرى سيتغير دعمها لإسرائيل، وستفقد إسرائيل مكانتها ودورها في المشروع الإمبريالي، وستنقلب معادلة الصراع كله، رأساً على عقب. الباحث جهاد ملكة وشدد الباحث جهاد ملكة إن وعد بلفور ما كان له أن يتحول إلى حقيقة لوﻻ تفاني الصهاينة في تنفيذه وتحويله إلى حقيقة على اﻻرض. وما كان لهذا الوعد أن يتحقق لوﻻ أن وافقه هوى الكثيرين في الدول الغربية كل لأسبابه، فمنهم من دعمه ﻻسباب دينية ومنهم من دعمه ﻻسباب إستعمارية ومنهم من دعمه للتخلص من مشكلة اليهود في أوروبا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع