ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
التايم : التشقق يصيب صفوف الاخوان بمصر بعد الثورة
27/06/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

واشنطن – فلسطين برس– نشرت مجلة 'تايم' الاميركية مقالا لمراسلها بوبي غوش تناول فيه ما يجري داخل صفوف حركة الاخوان المسلمين من تفرعات واختلافات. وقد وصف الحركة بانها 'خيمة كبيرة' تضم فئات متنافرة. وفيما يلي ترجمة لمقال المجلة الاميركية:

 

ينظر معظم المراقبين الغربيين الى حركة الاخوان المسلمين على انها مجموعة متجانسة من الاسلاميين، يهدفون الى الاطاحة بالدولة العلمانية المصرية وفرض الأحكام الشرعية المتشددة على سكانها. وفي واقع الامر، فان الحركة الاسلامية ظلت منذ فترة طويلة تشبه 'خيمة كبيرة' تظلل داخلها ممثلين من اصحاب الافكار السياسية المختلفة، الذين توحدوا نتيجة عمليات القمع التي مارسها نظام حسني مبارك.

 

وفي حديثي مع بعض 'الاخوان' التقيت بيساريين يتبعون النظام القديم، ولا ابالغ اذا قلت انهم ماركسيون يبدو ان هدفهم الرئيسي يتعلق بحقوق العمال. بينما كان اخرون يمقتون، على غرار (رئيسة وزراء بريطانيا السابقة) ثاتشر، الاتحادات العمالية. بل ان من بينهم اسلاميبن خضرا، هذا بالاضافة الى مجموعتين او اقل مختلفتين تماما – اتباع حسن البنا من ناحية واتباع سيد قطب من ناحية اخرى.

 

اما وقد انقضت ايام القمع الوحشي الذي مارسه مبارك، فان من المتوقع على وجه التحديد من المقيمين داخل الخيمة الكبيرة ان يشعروا بالحرية وان ينطلقوا على هواهم. اذ قام بعضهم بالانسلاخ بهدوء، لطرح انفسهم مع الليبراليين ومنهم محمد البرادعي وعمرو موسى. وهناك آخرون من امثال عبد المنعم ابو الفتوح الذي انفصل مخلفا وراءه ضجة واسعة بعد ان تحدى حظر الاخوان ترشيح اي من اعضائه لمنصب الرئيس، وقد فُصل من الحركة.

 

وقررت مجموعة من شبان الاخوان المسلمين شق طريقهم الخاصة وانشاء حزب التيار المصري (وقالت جماعة الاخوان التي لديها جناحها السياسي تحت اسم حزب الحرية والعدالة، فانها قالت انها ستفصل كل من ينضم الى حزب التيار الجديد).

 

كانت هذه الخطوة متوقعة؛ ذلك انهم قبل يومين من الاعلان عن حزبهم الجديد، اعلن محمد القصاص واسلام لطفي انهما لا يقران بتصرفات قادة الاخوان من كبار السن. وقال القصاص ان 'الثورة رفعت الغطاء عن الخلافات الواسعة بين كبار السن والشبان في جماعة الاخوان'. ففي الوقت الذي كان الشبان من الاعضاء حريصين على الانضمام الى الانتفاضة ضد مبارك منذ بدايتها، فان كبار السن في قيادة الاخوان كانوا مترددين في اتخاذ موقف حاسم. وربما كان ذلك لانهم عانوا كثيرا نتيجة مقاومة النظام (اذ قضى الكثير من اعضاء الجماعة سنوات طويلة في السجن وتعرضوا للتعذيب). وقد استمر الحرس القديم في تردده لعدة ايام بينما كانت الحركة المناوئة لمبارك تتعاظم في ميدان التحرير.

 

غير ان القيادة ما لبثت فيما بعد أن أعلنت تأييدها للثورة، الا انهم حينئذ كانوا قد فقدوا مصداقيتهم بين الكثير من الشبان الاعضاء. وشبان الاخوان الذين انضموا بالفعل الى الجماهير في الميدان وجدوا انفسهم – لاول مرة من دون اشراف 'كبار السن' عليهم – يجادلون في الشؤون السياسية مع شخصيات غير اسلامية. وتبين لهم انهم يتشاركون في التطلعات. وقال لطفي انهم 'ارادوا الاشياء نفسها التي ندعو اليها، مثل الحرية وحق تغيير الحكومة'.

 

وبعد سقوط مبارك، اصيب شبان الاخوان بخيبة الامل تجاه الخطوات الاولية لكبار السن. وبين ليلة وضحاها اعلن عن تشكيل حزب سياسي للاخوان من دون نقاش يذكر: وكان الشبان يفضلون اجراء انتخابات داخلية لتقرير قيادة التشكيلة الجديدة. وقال القصاص انه 'ليس هناك اختلاف واضح بين الاخوان والحزب'. وان فصل ابو الفتوح كان القشة التي قصمت ظهر البعير.

 

وقال القصاص ولطفي انه بعد اطلاق حزبهما الخاص انهما ينويان اعلاء راية تطلعات ميدان التحرير. وفي الوقت الذي ارتفعت فيه درجة طموحاتهم، فانها قصرت عن امور محددة فما يتعلق بالكيفية التي يريدون ان يقوم عليها شكل الحكومة في مصر. وسيسعى الى نصب 'خيمة كبيرة' جديدة ويدعون الليبراليين واليساريين الى الانضمام اليها.

 

وما يدعو الى الاهتمام هو ان الاخوان المسلمين يريدون بدورهم تشكبل ائتلاف عريض ايضا قبل موعد الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في خريف هذا العام.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع