ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أوقفوا عبث إدارة اتحاد الكرة الفلسطيني ...
31/10/2015 [ 14:51 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. عبد الناصر عباس عبد الهادي

أوقفوا عبث إدارة اتحاد الكرة الفلسطيني بقيمنا الوطنية الفلسطينية
د. عبد الناصر عباس عبد الهادي
تعد الكرة الرياضية جزءًا رئيسًا من الثقافة السعودية، فالمجتمع السعودي على اختلاف طبقاته وفئاته مهتم بتشجيع الرياضة، ويتابع أخبارها وتطوراتها ويتفاعل معها بعمق، ولكنه بالوقت نفسه يرفض أن تكون الرياضة سيفًا مسلطًا على رقابه فيما يخالف مبادئه العقيدية والوطنية ومنها رفض كافة أشكال التطبيع وأي أشكال أخرى قد تبدو أنها تدخل في سياق التطبيع مع العدو الصهيوني وذلك على قاعدة سد الذرائع التي تعد إحدى القواعد الفقهية الإسلامية التي تشكل مبادئ حاكمة في المجتمع السعودي.
وفي المقابل كان الشعب الفلسطيني على الدوام مبدعا في كافة مجالات الحياة، وأخذ من الرياضة وسيلة نضالية للتعريف بعدالة قضيته، وأداة كفاحية لتثبيت هويته الوطنية لا تقل شأنا عن باقي أشكال الكفاح الوطني، وعندما كان العدو الصهيوني يحرمه حقه الرياضي كان يشارك على طريقته الخاصة في ميونخ وغيرها من عواصم العالم. جنباً إلى جنب مع رفض واستنكار ومواجهة كل المطبعين مع العدو الصهيوني، ولعلنا نذكر كيف أوعز الشهيد القائد ياسر عرفات ضمنياً لكتائب الأقصى بالتعامل مع أكثر من جهة عربية حطت أقدامها في جنين ورام الله والقدس إبان انتفاضة الأقصى.
وإذا كانت الحرب الصهيونية المعلنة على المقدسات في القدس قد بلورت بعض الاجتهادات السياسية والفتاوى الدينية بشد الرحال إلى المسجد الأقصى، فلا يجب أن تصبح هذه الآراء قاعدة إلزامية في علاقتنا العربية والإسلامية، ويجب أن تبقى هذه الآراء في سياق الدعم الاقتصادي والتنموي وتمكين أهلنا في العاصمة الفلسطينية المقدسة، بعيداً عن قيام العدو بتوظيفها لمصالحه وأهواءه وتطلعاته بالتطبيع مع الأخوة العرب.
لقد تابعنا جميعاً عبث إدارة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بعلاقتنا العربية والقومية، وتمسكه بعبارات ساذجة وشعارات واهية مثل "الملعب البيتي والسيادة" وهي العبارات التي كررتها إدارة الاتحاد بغباء، ليس في زيورخ فقط، بل وفي جدة وعبر وسائل الإعلام السعودية. ولعل عدم لقاء السفير الفلسطيني في السعودية بإدارة الاتحاد التي كانت تقوم بزيارة إلى البنك الإسلامي للتنمية في مدينة جدة يكشف عن استياء رسمي فلسطيني من هذه الإدارة الرعناء.
إن السؤال الذي نسمعه يومياً ببراءة: لمصلحة من يصر الرجوب على دخول فريقنا الوطني إلى فلسطين من المعبر الإسرائيلي؟. وما زلنا نأمل من قيادتنا السياسية الفلسطينية أن تجيب على هذا السؤال من خلال وقف عبث الرجوب بعلاقات الدم والمصير التي تربط شعبنا الفلسطيني بأمته العربية عموماً وبالشعب السعودي خصوصا، في وقت نحن فيه بأمس الحاجة للتلاحم العربي والإسلامي أمام الحرب القذرة التي يشنها نتنياهو على القدس، من خلال حشد الدعم العربي للقدس وليس بلعب الكرة فيها، وها هو الموقف يتفاقم نتيجة تعنت هذه الإدارة وصلفها، واستغلال قوى حزبية فلسطينية لهذا الموقف المسيء لقيمنا الوطنية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع