ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
انتفاضة الحل والمخرج ... بحاجة لقيادة موحدة
18/10/2015 [ 14:37 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: صلاح الوالي

لكل مرحلة من مراحل الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي رجالها وصناعها وقادتها الواعية التي تضع الخطط والاهداف وفق أجندة متفق عليها وادوار موزعة على كل جماعة وفرد في المجتمع وعندما يقوم الكل بدوره المنوط به تتراكم الانجازات ونصل معا الى وقت نجني فيه الثمار .
وجني ثمار اي مرحلة لا بالحلم البعيد مناله ولا بالمستحيل و يمكن تحقيقه اذا تحقق شرط وجود قيادة فلسطينية واعية تقدم مصلحة وطنها فلسطين ومصلحة ابناء شعبها على أجندتها الحزبية الذاتية الضيقة باختصار قيادة مستقلة القرار .
فأين نجد هذا النوع من القيادة في ظل الانقسام الفلسطيني بين القيادات التقليدية للشعب الفلسطيني المتمثلة في قيادة منظمة التحرير وسلطتها من جهة وبين حماس وحكومة ظلها في غزة من جهة اخرى مما ولّد انقساما جغرافيا وسياسيا بينهما حيث لكل منهما برنامجه السياسي الخاص هذه حماس ووكذلك الجهاد وما يدور في فلكهما من حركات لها اجندتها الخاصة التي تلتقي معا احيانا وتتنافر احيانا اخرى لكنها تتبنى برنامج العمل المسلح الدائم للوصول الى كامل التراب الفلسطيني وبحجة تحقيق ذلك استأثر ت حماس بغزة في العام ٢٠٠٧م وحاولت الاثبات بكل الوسائل ان العمل المسلح هو الطريق الوحيد وللاسف دفعنا ثمنا باهضا على مدى ثلاثة حروب لم نحرر خلالها شبرا واحدا . 
أما منظمة التحرير بفصائلها وعلى رأسهم فتح لها برنامجها الخاص المتعلق بالحلول المرحلية باستخدام المقاومة الشعبية السلمية والمفاوضات والدبلوماسية ويتضح ذلك في اتفاق اوسلو الذي ادى الى التخلي بشكل مؤقت عنن العمل المسلح ... إلا انها عادت اليه سريعا وبخاصة في الانتفاضة الثانية للرد على جرائم الاحتلال وانتهاكاته ...
وبعد خطاب ابومازن في الامم المتحدة وتخليه عن الالتزام بالاتفاقيات لان اسرائيل لم تلتزم بها فكان ذلك بمثابة شرعنة لمقاومة المحتل بكل الوسائل بما فيها العمل المسلح وهذا يعني انتهاء حقبة المفاوضات واعلان فشلها بسبب التعنت الاسرائيلي .
من كل ذلك نستنتج أن مشروع العمل المسلح البحث لا يكفي وان حقق بعض الانجازات المتعلقة بخروج الاسرى و تعاطف الشعوب في دول العالم مع الدم الفلسطيني النازف . لكن في الوقت الحالي هذا العمل لا يلقى قبولا شعبيا لسببين اولهماىأن انابيب التنفس وشراين هذا المشروع قد اغلقت واقصد الانفاق التي اضرت الشعب اكثر مما نفعته وكلنا يعرف ما جلبته لنا الانفاق من مخدرات دمرت جيل بأكمله في غزة والسبب الثاني أن الجرح مازال رطبا والناس في غزة لم يتعافوا من الحروب الماضية .
وكذلك العمل السياسي وحده لا يكفي وان حقق بعض الانجازات المتعلقة برفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة وحصولنا على عضوية مؤقتة واصبحنا دول تحت الاحتلال وانضمامنا الى المنظمات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية التي تمكننا من محاكمة الاحتلال على جرائمه لكن هذا العمل الدبلوماسي لم يوقف الاستيطان الاسرائيلي ولا ننس ان حبال القضاء طويلة وان شكلت خطر على اسرائيل لن نشعر به في الوقت الحالي 
أمام هذا الجدار الكبير الذي تقيمه اسرائيل في وجه مشروعين كبيرين مشروع المفاوضات ومشروع المقاومة المسلحة وفي ظل الاعتداءات في القدس من اقتحامات لباحات الاقصى والعمل على تقسيم الامسجد الاقصى زمانيا ومكانيا ووهدم لمنازل المواطنين واعتقالهم وحرمانهم من الصلاة فيه وضرب النساء والشيوخ والاطفال والشباب وفي ظل حصار غزة وفي ظل تقسيم الضفة الى كانتونات من خلال الحواجز امام كل هذا التعنت الاسرائيلي أتريد للشعبنا أن يقف ساكنا صامتا مكتوف الايدي ؟؟ بالطبع لا ولا أحدا يرضى أن تنتهك حرماته ويبقى مذلولا خانعا فكانت انتفاضة مباركة ... انتفاضة مخرج وحل... انتفاضة صوتها أعلى من صوت الانقسام انتفاضة ثالثة في كل ربوع الوطن .
وتعد مرحلة جديدة من مراحل الصراع مع هذا المحتل فقبل أيام كنا في مرحلة واصبحنا في مرحلة جديدة اسمها الانتفاضة التي اتخذ قرارها الشهداء مهند حلبي وبهاء عليان وغيرهم الكثير من أبطال وشباب الشعب الفلسطيني المنتفض الثائر .
انتفاضة أجمل ما فيها فردية عملياتها ووسيلة قتالها الحجر والمقلاع والسكين ... انتفاضة زلزلت كيان اسرائيل ... انتفاضة الطعن والسكين شبابها مثل زئبق منثور جعل اسرائيل حائرة مهوسة في كيفية جمعه و السيطرة عليه ... حاولت بالقوة والعنف والاعدامات الميدانية فزادت وزاد لهيبها .
لكن ما يؤسف له ان هذه الانتفاضة الى الان ليس لها من يتبناها وليس لها قيادة تبقيها على ماهي عليه من وسائل الحجر والمقلاع والسكين والملاحظ اننا بدأنا نستشعر خطر انفلات الامور عن مسارها وقد ظهر ذلك في عملية احراق مقام سيدنا يوسف عليه السلام كنت اتمنى رفع العلم عليه فقط دون حرقه ..
وما قام به الشهيد إياد العواودة من عمل بطولي لا أحد ينكره وعلينا ان نقف أمام شجاعته وتضحيته منحني الرأس هو وجميع من نفذوا عمليات بكولية مثلهه لكن باستخدام وسائل مشروعة لا تستخد ضدنا بعد ذلك فما قام به العواودة قد يكون لسوء تدبير عندما استخدم لباس اثناء تنفيذ العملية . فستثمر اعلام العدو ذلك خير استثمار وساوانا بالارهابين الدواعش الذين يهدمون التراث الانساني وينتهكون القانون الدولي المتعلق بالنزاعات
لذلك الانتفاضة بحاجة الى قيادة تتبناها وترعاها وتصوغ أهدافها وتسعى لتحقيقها ولن يتحقق ذلك إلا بجلوس القيادة التقليدية المتفرقة على طاولة واحدة ... وان لم تفعلوا فالقيادة الشبابية الميدانية جاهزة وقد بدأت بالظهور شيئا فشيئا متمثلة بمجالس الطلبة التي تسير المظاهرات من الجامعات باتجاه نقاط التماس مع الاحتلال تحت راية وعلم فلسطين . فكل التحية لها ولعملها البطولي الموحد 
بقلم : صلاح الوالي

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع