ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الخطاب الرئاسي الأخير وخيارات التلويح
18/10/2015 [ 08:50 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. عماد أبو الجديان

د. عماد أبو الجديان
لطالما أن الأرض والشعب هما القضية وأن القضية هي الشعب والأرض معاً، بات الخطاب الفلسطيني الأخير بحلته لجديدة يلوح بخيارات لم تكن مطروحة.
بالعادة؛ غلب الحوار السلمي وطرح خيارات السلام على كل حوارات القيادة الفلسطينية، إلى جانب اخراط المجتمع الدولي بضرورة العناية بالقضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني ضد الهجمات الاستيطانية العدوانية تجاه الاراضي والمقدسات الفلسطينية.
إن ما تضمنته خطابات دول ذات ثقل سياسي أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الكلمة الإسرائيلية في تجاهل واضح للقضية الفلسطينية؛ ركز الانتباه فقط على قضايا الشرق الأوسط والطاولة العالمية أبرزها صراع حماية المصالح في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني، في ظل اعتداء مستمر على الحجر والبشر وترك القضية الفلسطينية يشوب الضباب وضعها.
بعد ما ورد في خطاب الرئاسة الفلسطينية أمام الأمم المتحدة أن خيار المفاوضات مع الشريك الإسرائيلي أنما هو درب من سراب تم افشاله منذ توقيع اتفاقية اوسلو وعلى مدار سنوات طويلة، أطل الرئيس في خطابه الأخير بهدوئه المعتاد يلوح في يده بخيارات النضال التي يمكن استثمارها لتوليد الضغط من أجل إحداث تغيير المنطقة أو مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتعامل مع الهجمة الإسرائيلية الشرسة تجاه البشر والحجر في الأراضي الفلسطينية وانتهاك حرمات المقدسات.
جاءت كلمة القيادة الفلسطينية من أجل استثمار هبة الغضب الشعبية الوطنية المقاومة للاحتلال الإسرائيلي لتكون بمثابة صب الزيت على النار التي ستحرق المنطقة وتأتي على الأخضر واليابس فيها، وتكون الخيارات التي لا تحبها إسرائيل وتصفها بالتحريضية، لآنها تحث في باطنها عن شرعية الدفاع عن حقوق الشعب والأرض وحماية المقدسات والتي باتت منتهكة بكل معنى الكلمة، وهو ما يعتبره الشعب أجمع مرفوض جملةً وتفصيلاً.

إن كلمة سيادة الرئيس أبو مازن إنما هي دعوة للتضامن الكامل والوقفة الواحدة وردع الصدع وجمع الشمل الفلسطيني وإعادة وحدة الشعب وفصائله وإنهاء الانقسام البغيض وتوحيد غزة والضفة تحت جناح قيادة موحدة وكلمة واحدة لا خلاف فيها على أهمية التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية وازالة الاحتلال، مؤكداً أن الأيدي التي تبادر بالدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات في الأراضي الفلسطينية المقدسة قدمت ولازالت تقدم التضحيات على درب التحرير وهي بذات الوقت لازالت ممتدة أمام تفاهمات وسلام حقيقي يضمن حق اللاجئين وتحرير الأسرى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع