ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
إعلامنا.. فالج لا تعالج
17/10/2015 [ 07:24 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: حافظ البرغوثي
بقلم: حافظ البرغوثي

اتخذ نتنياهو وإعلامه والناطقين الباعقين الناهقين الاسرائيليين، من ورود كلمة اعدام الطفل مناصرة في خطاب الرئيس، حجة للتحريض ضد الرئيس، وكأن دماء أكثر من 33 شهيداً سقطوا برصاص الإحتلال منذ مطلع هذا الشهر لا تكفي لإثبات ذئبية القمع الاحتلالي، وكأن التنكيل المصور الذي تعرض له الطفل كان عادياً.

فالطفل شوهد تحت التنكيل ثم اختفت آثاره في ايدي الاحتلال ولم يعلن عن حالته، من هنا جاء الاعتقاد بأنه قتل.

ولكن ماذا يقول نتنياهو في روايات شاهد عيان يهودي عن قتل فلسطيني في المحطة المركزية بالقدس بعشر رصاصات، ولم يكن يحمل شيئا لا سكينا ولا راجمة صواريخ عابرة للقارات؟

وماذايقول نتنياهو في فيديو اطلاق النار على الشاب سدر في باب العامود، وهو جريح ملقى على الارض، وجسده ينتفض من جراء الرصاص؟ وما ادرانا بحوادث مماثلة كان الشاهد فيها هو مطلق النار فقط؟

تناست حكومة اليمين الإسرائيلي كل جرائمها، وركزت على ان الطفل مناصرة ما زال حيا في المستشفى، وكأنها منحته الحياة، أليس من حق أحد أن يتساءل عن مصيره طالما ان الاحتلال لم ينشر شيئا؟ وأليس من حق أحد ان يتساءل عن الذين احرقوا عائلة دوابشة وهم معروفون للمخابرات الاسرائلية؟

الرئيس في كلمته لم يحرض ولم يدع للعنف، ولم يدع للنفير العام، بل هي حكومة اليمين التي تدق طبول الحرب وتدعو لسفك الدماء وتفوض اي اسرائلي بالقتل حسب ما يراه.

فالكذب ماركة مسجلة باسم كثير من حكام اسرائيل، وقد وصف قادة اسرائليون وغربيون نتنياهو بهذه الصفة، ولم يصف احد الرئيس ابو مازن بذلك قط. بل إن صدقية الرئيس هي التي تجلب له المتاعب في السياسة التي تتطلب الكذب والمناورة والتحايل.

في النهاية، كان يجب ايصال المعلومة الدقيقة إلى الرئاسة قبل ادراجها في خطاب رسمي، إذ أن آفة اعلامنا انه ما زال موميائي غير ديناميكي، بسبب التحنيط المزمن الذي يشل حركته وهو دوما في موقف دفاعي وليس هجومياً، فالإعلام بحاجة الى إبداع وخلق وهوامش حركة وتفكير وعناصر مفكرة، وليس معكرة همها ارضاء المقامات الشاهقات الباسقات، فالأصل ان يتخلص الإعلام من العاهات أم أن الوضع على ما كان عليه منذ عقود، اي فالج لا تعالج.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع