ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حياتنا – أسرى الشعب الأسير
16/08/2015 [ 10:58 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: حافظ البرغوثي

بقلم. حافظ البرغوثي
لا يجوز استخدام غضبة الأسرى لتنفيذ مآرب حزبية لم تدر بخلد الأسرى وهم يخوضون نضالا إبداعيا فدائيا ضد القمع وقوانين الاحتلال الجائرة. فمعركة الأسرى هي معركتنا جميعا وخوضها يتطلب دعماً دائماً دون سفسطة. لأن الاحتلال الذي ركب رأسه وادار ظهره للمواثيق الدولية وهيأ الارضية لمستوطنيه؛ لكي يمارسوا الحرق والتنكيل اليومي ضد البشر والشجر، هو الملام وكلنا عبرنا السجون والمعتقلات خلال سنوات الاحتلال، ولا فرق بين فلسطيني وآخر إلا في المدة. ولعل ثورات السجون معروفة من سجن شطة الى غيره، حيث قضى عدد من الأسرى وهم يسطرون ملحمة النضال وراء الجدران ورووا بدمائهم الطاهرة الزنازين لكن صرخات الحرية ظلت تحلق في الأسماع وهي ان القيد لا بد أن ينكسر وكسره اسرى باضرابهم وصبرهم واختاروا الاقتراب من النهاية على البقاء في دائرة القمع والنسيان.
معركة الاسرى هي معركة الجميع فكأنهم يخوضون النضال نيابة عنا جميعا؛ لأننا اسرى بطريقة او بأخرى، ونريد الحرية لشعبنا وارضنا واقامة دولتنا المستقلة. وكشفت معركة الاسرى اساليب الاحتلال في الاستهانة بالنفس الإنسانية بسنه قوانين تجيز اطعامهم بالقوة وهو اجراء قمعي جديد لم يشهد له العالم مثيلا. فكلما حاول الاحتلال ستر قمعه لجأ الى قمع اشد.
إن إطالة أمد الصراع والرهان على كسر ارادة شعبنا لن تخدم اسرائيل لا على المدى القصير او الطويل، فليس ثمة شعب ارتضى الاحتلال عبر التاريخ. ولا يضيرنا او ينتقص من نضالنا الوضع المزري المحيط عربيا والتجاهل الدولي، فشعبنا واسراه وهم الطلائع النضالية مصمم على نيل حقوقه. وعلى الحكومة الاسرائيلية المبتهجة بحالة الهوان العربية الا تحلم مطولا بدوام الحال؛ لأن حركة التاريخ تفرض نفسها بحركة الشعوب. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع