ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
خفايا الجسر ... التهريب
31/07/2015 [ 12:41 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: جهاد حرب

يفتخر شاب، أثناء حديثه في سيارة الاجرة المنطلقة من استراحة اريحا خلال العودة الى الديار، ببطولته المتمثلة بتهريب تسعة "كروزات" دخان من مختلف الانواع، على الرغم من مصادرة عناصر جمارك الاحتلال في الجسر اثنان منه. كان الشاب منفعلا كيف يقوم بهذه "البطولة" كأنه يقوم بعمل وطني كبير . كنت اعتقد انه لا يعلم مضار هذا العمل على الاقتصاد الوطني أو أن هذا العمل يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، او امكانية الانغماس في عصابات أو مجموعات منظمة عن طريق هذا التهريب تهدد أمن المجتمع خاصة ان هذه الظاهرة في اتساع؛ نشاهدها في بشكل دائم في طريق العودة للوطن "نساء يطلبن المساعدة من للمسافرين حمل علب السجائر".

فبادرته بسؤال عن معرفته، وهو شباب في بداية عمره يشق طريقه  للحياه، بخطورة عمله على مستقبله، فرد ان الحاجة هي ما تدفعه لعمل هذا، وانه هو من يعلم اخوته في الجامعات، تأثرت قليلا بقوله لكنني لم اتعاطف معه مثل احدى الركاب بحجة صعوبة الحياة. لكن العجب كان عند حديثة انه يكمل دراسته العليا بعد حصوله على شهادة البكالوريوس التي في عمقها وأسسها وفي مستقبلها توجب الدفاع عن القانون وترفض المساس به أو امتهان عمل يخرقه.

وبغض النظر عن الدخل المتوفر أو المتوقع من عملية التهريب التي يقوم بها، فإن هذا العمل يعرض صاحبه للخطر  وفقدان المستقبل، وفي نفس الوقت يتعارض مع ما قاله عن العمل العظيم، ان صدق طبعا، المتمثل بمساعدة اخوته للحصول على تعليمٍ عاليٍ.   

لست هنا في معرض محاكمة أو اتهام لهذا الشخص أو آخرين بالقدر الذي يحمل تخوفا من تحول هذا المكان لوكر لعصابات التهريب تزج شبابنا في العمل الاجرامي باب الحاجة للمال والحصول على المال بسرعة، وتحول مستقبلهم من أمل وعطاء الى مجرمين قد يقضون سنواتهم في السجون، وأشخاص محطمين غير آبهين بعواقب الامور ومستقبلهم.

في ظني أن مزيدا من العمل والتنسيق بين الاجهزة المعنية الموجودة على المعابر لا تمنع الضرر بالاقتصاد الوطني فقط بل تمنع استغلال عصابات التهريب لحاجة الشباب للمال، وتوقع انغماسهم في مجالات اجرامية أكثر خطورة على المجتمع تتعدى تهريب الدخان، وكذلك تحمي شبابنا وتحفظ لهم مستقبلهم. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع