ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
صحيفة تكشف الخفايا
ما سر فتح مصر معبر رفح وعودة العلاقة مع حماس وتجاهل السلطة؟
27/06/2015 [ 12:42 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.

يطرح الكثير من المسؤولين الفلسطينيين في قيادة السلطة الفلسطينية الكثير من التساؤلات عن سر تحسن العلاقات بين القاهرة وحركة حماس، في غضون ليلة وضحاها، بعد أن وصل الخلاف إلى نقطة لم يكن يتوقع أحد حلها بسهولة، وذلك بالترافق مع إظهارهم الكثير من الغضب لتجاهل دور السلطة والرئيس محمود عباس “أبو مازن”، من ملف المصالحة وما صاحبه من تسهيلات مصرية على معبر رفح وإدخال الأسمنت إلى غزة.

رسميا بدأ شهر العسل بين حركة حماس في قطاع غزة وبين السلطات المصرية والنظام القائم في القاهرة، منذ الأسبوع الذي سبق شهر رمضان، وهو الذي تم خلاله ترجمة “اتفاق المطار” على الأرض، والمقصود به لقاء الدكتور موسى أبو مرزوق وعماد العلمي عضوا المكتب السياسي لحماس، بمسؤولين كبار في جهاز المخابرات في مطار القاهرة خلال عودتها إلى غزة.

فالسلطات المصرية فتحت معبر رفح ليس ليومين أو ثلاثة، بل واصلت الفتح إلى أسبوعا كاملا، وسرعان ما قامت مجددا بفتحه بعد إغلاق دام فقط لثلاثة أيام ليتم الفتح الجديد، والسماح ليس فقط بخروج ودخول المسافرين من غزة، وإنما أيضا بإدخال كميات لا بأس بها من الأسمنت المخصص للبناء، وهو السلعة الأكثر نقصا في أسواق قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي.

العلاقات بين حماس ومصر انقطعت لحد تجريم محكمة مصرية للحركة واعتبارها “حركة إرهابية”، قبل استئناف الحكم من سلطات القاهرة في ظل تحسن العلاقة وإلغائه، وما صاحبه من إغلاق طويل للمعبر ومنع قادة حماس وقتها من السفر.

والتفاصيل في خبايا المصالحة بين حماس ومصر التي حصلت عليها “رأي اليوم” تقول ان ذلك كله يأتي في سياق المرحلة التي تسبق تطبيق اتفاق “الهدنة الطويلة الأمد”، وأن إسرائيل هي من أدخلت مصر مجددا على خط الوساطة، بعدما ظلت القاهرة تتجاهل حماس، وهو ما دفعها إلى البحث عن الوساطة التركية والقطرية، ودخول وسطاء أجانب كثر.

من حماس هناك مسؤول قال ان السلطات المصرية أدركت أن استمرار التجاهل للحركة سيجعلها خارج أي ترتيبات تعقد في هذه الأوقات للوصول إلى حل الهدنة، خاصة وأن الحل سيسحب من مصر ورقة الضغط على حماس المتمثلة في “معبر رفح البري”، وينص الاتفاق الجديد الذي تبلورت معظم أفكاره على وجود ممر مائي يربط قطاع غزة بقبرص التركية، وهو سيتيح لسكان غزة السفر دون الحاجة لهذا المعبر، لذلك يقول المسؤول في حماس أن مصر عدلت من موقفها وعادة إلى التواجد في داخل التحركات خشية من عدم انتهاء دورها في القضية الفلسطينية وخاصة ملف غزة الأهم استيراتيجيا لها.

هذا المسؤول في حماس رجح أن تدخل مصر جاء بطلب من إسرائيل، خاصة وأن مصر لم تكن طوال الأشهر التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار تأبه لطلبات حماس بالحديث عن باقي ملفات الاتفاق وهي تبادل الأسرى وإقامة ميناء في غزة.

وفي خفايا “لقاء المطار” جرى الاتفاق وفق ما قال هذا المسؤول لـ “رأي اليوم” على العديد من الملفات المشتركة وأهمها ضبط الحدود ومنع التسلل والتصدي للجماعات المتطرفة، وهو أمر ترجمته حماس بسرعة فائقة حين ضيقت الخناق على الجماعات المتشددة في غزة واعتقلت أنصارها وقتلت أحدهم، وأغلقت منطقة الحدود مع مصر ومنعت التهريب عبر الأنفاق، فكانت المكافئة بفتح معبر رفح لأسبوع ومن ثم لثلاث أيام، ودخول الأسمنت بكميات لا بأس بها.

وأكثر من ذلك هناك تعهد تنتظر حماس لتطبيقه من مصر، ينص على فتح هذا المعبر لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا في كلا الاتجاهين ودخول مواد أسمنت طوال فترة الفتح، وهو ما ينهي أزمة السفر وشح مواد البناء التي يحتاجها السكان.

العديد من التقارير التي تناولت الأمر تقول ان إسرائيل وافقت على دخول الأسمنت، إذ لم تعترض حتى اللحظة على إدخاله للقطاع بتاتا، في مسعى منها لمنع تحذيرات الانفجار التي كانت تتهدد أوضاع غزة الهادئة بعد الحرب، خاصة وأن عمليات الإعمار للمنازل المدمرة لم تبدأ، قبل الخطوة الأخيرة بدخول الأسمنت المصري، حيث أعلن وزير الأشغال أن العملية ستكون قريبة بالطلب من أصحاب المنازل المدمرة تسليم خرائط منازلهم التي ينووا بناؤها في موعد قريب.

لكن ذلك إن كان يسعد حركة حماس كثيرا، فإنه يواجه بكتمان غيظ من قبل مسؤولي السلطة الفلسطينية والرئاسة في ظل تهميش دورهم في الاتفاق المصري مع حركة حماس في غزة، وهناك معلومات تقول ان السلطة التي كانت تريد السيطرة على معبر رفح، خرجت خارج الحسابات في هذا الوقت، وأن عمليات الفتح المتكررة للمعبر من جهة مصر سيصعب مهمة عودة السلطة إلى قطاع غزة.

القيادي البارز في حركة حماس بغزة الدكتور محمود الزهار ورفض مؤخرا ما صرح به مدير عام المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية، وما أعلنته السفارة الفلسطينية بالقاهرة، من أن فتح المعبر جاء نتيجة اتصالات أجراها الرئيس أبو مازن مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال ان “هؤلاء تعودوا أن يقفزوا على إنجازات الشارع الفلسطيني ويجيروها لهم”، وكان بذلك يشير إلى أن الفتح جاء بسبب تحركات حماس.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع