ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
على أبواب قمة الكويت؟
08/03/2014 [ 07:24 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: يحيى رباح

القرار الأول من نوعه الذي اتخذته الدول العربية الخليجية الثلاث المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، باستدعاء سفرائها من العاصمة القطرية الدوحة، جاء في وقت فارق جداً، حيث القمة العربية التي تستضيفها دولة الكويت على الأبواب، ومن الطبيعي أن يقوم سمو أمير دولة الكويت، بجهد كبير لضمان قمة عربية ناجحة، وهناك أمل كبير بأن تكون هذه القمة نوعية أيضاً، تنتشل الوضع العربي مما هو فيه، وتستعيد الثقل العربي في المعادلة الإقليمية والدولية، وتعيد البريق والاهتمام إلى القضايا العربية الرئيسية وأولها القضية الفلسطينية التي هي أبرز عناوين المستقبل العربي والتي تواجه الآن أسئلة كبرى نهائية ووجودية مثل: ماذا إذا فشلت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي ينتهي موعدها الرسمي في الثلاثين من نيسان المقبل أي بعد انعقاد قمة الكويت بشهر واحد؟ وماذا إذا استمر النشاط التهويدي للقدس والأقصى على معدلاته القائمة الآن؟ وماذا إذا قامت إسرائيل بانسحاب أحادي الجانب من أجزاء في الضفة على غرار ما فعلت في قطاع غزة في خريف 2005 فأورثتنا الانقسام الذي ذهبت إليه حماس بتعمد وبعيون مفتوحة منخرطة في معادلة خطيرة مازالت فصولها تتكشف أكثر وأكثر منذ سقوط حكم الأخوان المسلمين في مصر، وقد تراجعت تلك المعادلات الخطيرة ولكنها لم تشطب من التداول بشكل نهائي؟

وهل تشكل قمة الكويت استنهاضاً من الدمار، وعودة من الغياب، وانبثاقاً من الفوضى، أم نجد دماراً لواحد من أعرق إطارات العمل العربي وهو مجلس التعاون الخليجي على غرار ما حدث مع الاتحاد المغاربي والاتحاد العربي؟ وهل تعيد قمة الكويت جدية الالتزام بالوطنية الفلسطينية أم يستمر الهروب إلى الخلافات لكي يبرأ النظام الاقليمي العربي من مسؤولياته؟

بداية: لا بد من الاشادة بكفاءة وإخلاص دولة الكويت التي تستضيف القمة، مذكرين أن أمير الكويت مشهود له بالخبرة الدبلوماسية التي جعلته يعرف عن كثب مفاتيح صنع القرار في العالم العربي، وأن وقفته مع ثورة الثلاثين من يونيو المصرية كان نوعاً من الاستباق في الرؤية، ولكن الوضع الإقليمي والدولي في حالة من التداخل والتطاحن بحيث إن استعادة القرار العربي يحتاج إلى تعاون الجميع.

و عودة إلى القرار غير المسبوق الذي اتخذته الدول الخليجية الثلاث، بسحب سفرائها من الدوحة، فقد جاء هذا القرار بعد محاولات عديدة لم تجد نفعاً مع قطر الذي كان الكثيرون يأملون أن ينجح الأمير الجديد تميم بن حمد آل ثاني في إعطاء انطباع جديد وجيد في تغليب المصلحة القومية العربية على هذه الأدوار الشاذة التي تقوم بها قطر ضد منظومة الأمن القومي العربي، وهي أدوار وجدنا نتائجها الكارثية، دون أن يظهر لها معنى في الأفق سوى إلحاق المزيد من الأذى بالمصالح العربية، فهذا القرار قد يكون تنبيهاً بصوت مسموع، وقد يكون إنذاراً قبل أن تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة، خاصة أن السفير المصري عاد من الدوحة إلى القاهرة، منذ أوائل شباط الماضي وعودته مرهونة بإجراءات قطرية مقنعة.

ونحن نأمل أن تنجح الجهود المخلصة قبل انعقاد القمة في الكويت في إعادة قطر إلى صف المصلحة العربية، وأن يعود الوضع العربي إلى الاحتشاد والحضور.

Yhya_rabahpress@yahoo.com

Yhya-rabahpress@hotmail.com

 

               

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع