ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الأخوان المسلمون من صفقات الحكام إلى قرار الشعب!!!
26/12/2013 [ 07:52 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: يحيى رباح

شعب المنصورة العظيم، الذي واجه الغزو الفرنسي ذات يوم وأسر ملكهم، أطلق هديره الذي يفوق هدير الأمواج الصاخبة يوم أمس، مطالب بكل وضوح باعتبار جماعة الاخوان المسلمين جماعة إرهابية.

هذا هو الوعي العميق جداً الذي يمتاز به تاريخياً الشعب المصري العريق، شعب صبور حتى ليشتكي منه الصبر نفسه، إنه الشعب الذي عبر وحده ومعه العالم من تعدد الوثنية إلى وحدة الوثنية، ومن وحدة الوثنية إلى وحدانية الله، وجسد كل ذلك بأشكال حضارية عالية المستوى ما تزال بعض أسرارها محجوبة منذ سبعة آلاف سنة!!! هذا الشعب المصري نفسه احتضن جماعة الاخوان المسلمين ووجد لهم مكاناً في حديقته الإيمانية الواسعة وارفة الظلال، ولكنه سرعان ما أخذ بطردهم منها في نوبات متلاحقة، منذ أن اكتشف بإيمانه الفطري العميق، وإسلامه الوسطي الشامل، أنهم غير مؤهلين ليكونوا جزءاً من نسيجه منذ البداية، حين رآهم يحتكرون الإسلام كأنه تركة ورثوها عن آبائهم، وأنهم شقوا الإسلام حين ادعوا أنهم وحدهم ينالون شرفه، واستخدموا الإسلام حين لعبوه كدور ليس إلا من سفوح أفغانستان إلى انقسام فلسطين!!! فقال الشعب المصري كلمته النهائية، وأصدر قراره القاطع، هؤلاء إرهابيون، ولايجوز أن تطلق عليهم أي صفة أخرى.

التفجير الإرهابي الإجرامي في المنصورة، لم يترك لأحد ما يتستر به، لم يترك للأخوان – ومن لف لفهم – ما يسترون به عورتهم، ولم يترك للحكام ما يبررون به أنفسهم حين يحجبون عن آتخاذ القرار النهائي.

خمس وثمانون سنة، عاش خلالها الأخوان المسلمون معتمدين على نظام الصفقات، الشعب رفضهم، والحكام تركوا لهم بعض المنافذ، ولكن تفجير المنصورة كجزء من بانوراما الإرهاب الإخواني من آخر حدود سيناء إلى أسوان، ومن شاطئ البحر الأحمر إلى شاطئ المتوسط، الحرب ضد الجيش المصري الذي هو جيش الأمة في الدفاع عن وجودها الحضاري، والاعتداء على رجال الأمن الذين هم العين الساهرة، والاعتداء على الجامعات التي هي خميرة المستقبل، والاعتداء على الناس الذين هم الإسلام، لأن الإسلام يمشي على أقدام البشر وبدونهم لا ينتشر في الأرض، هذا الإرهاب الإخواني تعرى ولم يعد يستره شيء، وانكشف وأمعن في الانكشاف، وسقطت دعاويه كما يتساقط الذباب، ولابد لكل ذلك أن يتبلور في قرار وطني سياسي وأمني وثقافي، قرار يقول للأخوان جماعة إرهابية.

أتمنى أن يصدر من القيادة المصرية مثل هذا القرار سريعاً جداً، اليوم وليس غداً، قرار معمد ومصفح بكل الأساطير القانونية والشرعية والسياسية!!! لأن مثل هذا القرار يمكن بعد ذلك تبنيه بالكامل في القمة العربية المقبلة، وفي القمة الإسلامية المقبلة، ودون ذلك فإن أمتنا العربية ودولها القومية ستظل تعاني من المعادلة المختلة التي انفضحت، حيث الأخوان المسلمون هم الخنجر الذي يوضع في يد الأعداء ليطعنوننا به، وفي نفس الوقت هم الحجة الدامغة ضدنا في قسوة الاتهام!!! تعالوا نكسر هذه المعادلة الظالمة، تعالوا نعترف علناً بقرار رسمي نهائي بأن جماعة الأخوان المسلمين بكل تفريعاتها هي جماعة إرهابية.

Yhya_rabahpress@yahoo.com

Yhya-rabahpress@hotmail.com

 

               

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع