ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ألغام الحرب النفسية تحت اقدام المفاوض الفلسطيني
24/12/2013 [ 07:26 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: موفق مطر

قد لا يؤمن البعض بمعركة المفاوضات كنضال سياسي مواز للمقاومة الشعبية ومعركة تعزيز الصمود والثبات.. لكن عدم الايمان هذا لا يبيح ولا يجيز له اضعاف ارادة وموقف (المناضلين) الوطنيين الفلسطينيين على هذه الجبهة ، فلا يحق لأحد التشكيك بإخلاص والتزام ووفاء المفاوض الفلسطيني، ما لم يأت بدليل ? ولن يأتي به ? يثبت تزحزح أو تراجع المفاوض عن الثوابت المعلنة والمتفق عليه وطنيا، أما الاتكاء والارتكاز على روايات صحفية وإعلامية اسرائيلية أو اميركية، وعلى تسريبات لمشاريع مقترحة، لإطلاق مواقف، وأحكام وصل بعضها حد التخوين، فهذا اقل ما يقال فيه انه أشبه بصدى عميق لرغبة الطرف الآخر ( دولة الاحتلال ) تحظى به من جبهتنا الداخلية دونما عناء !!.

تطرح الادارة الأميركية أفكارها ويطرح المحتلون الاسرائيليون ما يعتقدون انه سيمكنهم من اخضاعنا وإدامة أمد الاحتلال والسيطرة علينا وعلى مقدراتنا ..لكن العبرة في النهاية تكمن في موقفنا، ولا تستطيع قوة في العالم اجبار ابو مازن على قبول اتفاق لا يرضى عنه الشعب الفلسطيني، كما لا تستطيع هجمات الحرب النفسية على المفاوضين وكبيرهم صائب عريقات النيل من عزيمتهم وإخلاصهم ووفائهم .. فقادة معركة المفاوضات يخوضونها على رأس جيش من المتخصصين في كل ملفات الحل النهائي، يخوضون المعركة وهم على يقين أن الشعب الفلسطيني معهم ، مؤمنون بوعيه وحكمته وبقدرته على الحكم الصواب على الأمور, وباستطاعة الشعب على تطوير برنامج الصمود والمقاومة الشعبية السلمية، ويستحق قادة معركة المفاوضات دعما نفسيا ومعنويا، أما ذخيرتهم اللا محدودة من الأمانة والانتماء والولاء للوطن فإنها كفيلة بإبقائهم في موقع الثوابت والأهداف الوطنية أو التضحية بأرواحهم دونها .. وما اغتيال القائد الرئيس الشهيد ياسر عرفات عقب رفضه التنازل إلا نموذج لتمسك القائد الفلسطيني بثوابت الشعب، ومصالحه العليا.. فحماس أغرقت ابو عمار بفيضان من حملات التخوين والتكفير والتشكيك عندما كان يخوض معركة المفاوضات مع جنرالات الاحتلال في كامب ديفيد، واغضب بمواقفه الرئيس الاميركي بيل كلينتون، ودعاه للسير في جنازته .. لكن الزهار بالأمس يقر في حديث صحفي أن ابو عمار دفع حياته ثمنا للتمسك بالثوابت .. والآن ما رأي المشككيين، اذا قلنا كمراقبين، إننا نرى ابو مازن أكثر صلابة وعنادا وأشد خطورة على مستقبل اسرائيل كدولة احتلال ، وقد يكون مهما رؤيته من الجانب الاسرائيلي بنفس التقدير والتقييم، وقد اعترف أكثر من مسؤول اسرائيلي بهذه الحقيقة وتحديدا رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو الذي قال :"ان الرئيس عباس أخطر رجل فلسطيني على إسرائيل لأنه يتحدث بنعومة ويكسب العالم ويتمسك بالثوابت".

يبعث اتكاء البعض على تسريبات صحفية إسرائيلية (لقذف) طاقم المفاوضات، على الريبة, فلو قرأوا تهديدات ليبرمان لحياة ابو مازن لاكتشفوا أن اسرائيل في مأزق .. وانه ليس وطنيا ولا اخلاقيا تفجير الخطوط الخلفية للمفاوض الفلسطيني بألغام حرب اسرائيل النفسية.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع