ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الأمن السياسي أولاً
23/12/2013 [ 07:24 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: يحيى رباح

واضح من خلال كل المعطيات والحيثيات أننا نصعد الى مرحلة مفصلية حاسمة في نضالنا الوطني، وأن الترتيبات جارية على قدم وساق أميركياً، بحكم أن الولايات المتحدة هي الوسيط في المفاوضات الحالية المتعثرة، وهي الوسيط في عملية السلام، وبالتالي فان المنطقة كلها، بل العالم كله ينتظر الخطوات التي سوف يقدم عليها وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” من خلال الصفقة التي سيطرحها لاستئناف المفاوضات، والوصول بهذه المفاوضات الى النتيجة المتوخاة، وهي اتفاق سلام نهائي وليس مؤقتاً، بقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة قابلة للحياة بحدود نهائية وليس حدوداً مؤقتة، تكون قادرة على القيام بالتزاماتها الأمنية تجاه نفسها وتجاه جيرانها.

هذا الموعد الذي ينتظره الجميع لن يطول كثيراً، ربما يكون في بداية العام المقبل، ولكن هذا الموعد ليس محاطاً بنوايا طيبة وظروف بريئة من الجميع، فهناك المعطلون، والمغتصبون، والمعتدون من الجانب الاسرائيلي الذين عودونا أن يحاولوا باستماتة جعل الطريق مزروعاً ليس فقط بالأشواك، بل مزروعاً بالألغام أيضاً.

نحمد الله أن السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن خلال جهد مثار استطاعت في السنوات الأخيرة، ورغم فداحة الانقسام الذي خطط له الاسرائيليون أصلاً، وتبنته بعض الأحزاب في المنطقة، وسقطت في حفرته حركة حماس، الا ان السلطة استطاعت أن تحصل على كثير من الشهادات الايجابية بخصوص مستوى الادارة والشفافية والبنية التحتية والانجاز الأمني أيضاً لأجهزتها المتعددة، ولكن المفصل الأساسي والنوعي الذي نحن ذاهبون اليه يحتاج الى مزيد من الجهد واليقظة، وأن نعيد ترتيب أولوياتنا وخاصة على الصعيد الأمني بحيث يكون الأمن السياسي أولاً.

أقول ذلك، تعليقاً على الحادث الأمني المؤلم والاختراق الأمني الخطر الذي تعرض له في الأيام الأخيرة أخي وصديقي العزيز الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية، حين تمكن مجرمون من اطلاق ثمان وعشرين طلقة من رشاش آلي باتجاه مكتبه في الوزارة، بعض هذه الطلقات لامست كتفه الشمال، ورسغ يده اليمنى، دلالة على وضوح القصد الاجرامي، واختراق المنفذين، ولولا عناية الله سبحانه وتعالى لكانت نتائج مأساوية، ولكانت الرسالة سلبية جداً.

الأمن السياسي هو الذي يعتمد على المعلومات وتحليلها، وعلى قراءة الأحداث واستنباط التوقعات، خاصة وأن الالتزامات الأمنية والقدرة على القيام بها هي واحدة من النقاط الرئيسية التي يثيرها الأشد بغضاً وتطرفاً في هذا الائتلاف الذي يقوده نتنياهو.

ما زلنا نترقب نتائج التحقيقات والتحريات، ونأمل أن تكون النتيجة قريبة وحاسمة، وأن يسجل الحادث كله في قائمة الانتباه الشديد، والقيام بكل ما يلزم، واقامة سد قوي أمام أية اختراقات أمنية من هذا النوع.

حمداً لله على سلامة الأخ والصديق الهباش، الذي يتصف بالشجاعة، والذي ينتمي الى مشروعنا الوطني الذي يستحق كل التضحيات.

Yhya_rabahpress@yahoo.com

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع