ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
المقاطعة الاكاديمية لاسرائيل تزداد
23/12/2013 [ 07:19 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عادل عبد الرحمن

سياسات وممارسات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية ضد اوجه الحياة المختلفة لابناء الشعب الفلسطيني تثير غضب واستياء ونفور شعوب الارض المختلفة بما في ذلك الشعب الاميركي، الذي لم تعد نخبه الاكاديمية قادرة على هضم واستساغة التغول العنصري الاسرائيلي. الامر الذي دفع "جمعية الدراسات الاميركية" او "اتحاد المحاضرين الاميركيين" بالتصويت بنسبة 66% من مجموع الاعضاء، الذي يصل الى حوالي (5000) محاضر لصالح مشروع مقاطعة المؤسسات الاكاديمية الاسرائيلية، احتجاجا على معاملة دولة الارهاب الاسرائيلي المنظم للفلسطينيين.

ووفقا لاجمالي العدد، فإن نسبة التصويت كانت (2 مقابل 1) على الاقتراع الداعي لمقاطعة الجامعات الاسرائيلية، الذي تم على الانترنت واختتم التصويت عليه مساء الاحد الماضي. والفضل يعود لصالح حركة فلسطينية أميركية، تروج لمقاطعة إسرائيل، وتعرف باسم (B.D.S) والتي تمكنت من تحقيق إنجاز سابق على هذا الصعيد، بمعنى ان ما تم يوم 16 كانون الاول الحالي ليست الاختراق الاول، بل الثاني، وهو الاتحاد الاكبر للاكاديميين الاميركيين، الذي يتخذ خطوة شجاعة على هذا الصعيد.

هذا التنامي في خط بياني المقاطعة والعزل لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، هو بالضبط ما استشعره عدد واسع من الدبلوماسيين الاسرائيليين، خاصة اولئك، الذين يعملون في دول الاتحاد الاوروبي، وناشدوا حكومتهم بالتنبه لتسونامي المقاطعة القادم في حال أضاعت حكومة نتنياهو فرصة التوصل الى سلام مع القيادة الشرعية الفلسطينية. لا سيما وان هناك شعور متنامِ في دول العالم ضد السياسات والانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان، فضلا عن الخرق اليومي الفاضح للقانون الدولي ومواثيق الشرعية الدولية، في الوقت الذي تقدم فيه القيادة الفلسطينية كل استحقاقات التسوية السياسية.

مع ذلك القيادة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة كما تشير الوقائع العيانية، تعيش في عالم آخر، عالم افتراضي وفوق القانون، وخارج عليه، كونها لا تستمع لا لتقارير دبلوماسييها ولا للتقارير الاوروبية ولا حتى للاشارات الاميركية المتكررة، التي تضعها بشكل دوري الادارة الاميركية أمام الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم. والدليل أن إسرائيل تنفذ سياسات عدوانية وفاشية على مدار الساعة ضد ابناء الشعب الفلسطيني من خلال الاقتحامات المتكررة للمخيمات والقرى والمدن الفلسطينية وقتل الابرياء من الشباب بدم بارد كما حصل في مخيم جنين ومدينة قلقيلية خلال الايام القريبة الماضية تحت ذرائع وحجج واهية، كما تقوم بمصادرة وتهويد الاراضي دون وجه حق، وتعلن عن عطاءات البناء في المستوطنات الاستعمارية دون إنصات لصوت السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

مما لا شك فيه ان قطاعات الشعب الفلسطيني وأشقاؤهم العرب وانصار السلام في العالم بمن في ذلك الاسرائيليون، مطالبون بتوسيع دائرة نشاطهم مع قطاعات الرأي العام الدولي المختلفة لتعميق عملية المقاطعة والعزل لدولة الابرتهايد الاسرائيلية، اولا لالزامها بوقف كل اشكال الانتهاكات المعيقة والمعطلة لعربة التسوية السياسية؛ وثانيا لدفعها استحقاقات السلام المتمثل بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ ثالثا لحماية السلم الاقليمي والدولي؛ رابعا لتخليص إسرائيل من طابعها العنصري، وإسقاط خيار الفاشية المتنامي في اوساط الصهاينة؛ خامسا لتعزيز طابع دولة كل مواطنيها، خاصة وان هناك اضطهاد تاريخيا يعيشه ابناء الطوائف الشرقية اليهودية والافارقة وقبلهم ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين رفضوا ترك ارض الآباء والجدود، وواصلوا التجذر في ما تبقى لهم من اراض منذ إقامة إسرأئيل الكولونيالية في العام 1948 .

حملة المقاطعة يفترض ان تتوسع وتزداد وتطال اوجه الحياة كلها لإشعار الخارجين على القانون الدولي في إسرائيل، أن العالم لن يسمح باستباحة السلم العالمي تحت اي مسمى.

a.a.alrhman@gmail.com

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع