ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
تحيا الجماعة.. يسقط الوطن
22/12/2013 [ 07:24 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: موفق مطر

يعلم قادة الانقلاب في قطاع غزة أنهم بأفعالهم المخالفة لقوانين ومواثيق حقوق الانسان انما يشجعون ويبررون لسلطات الاحتلال الامعان في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين.. فالمواطن واقع بين ناري الاحتلال والانقلاب وهذا يجعلنا نفكر الف مرة عن فحوى التزامن بين عمليات وقرارات واغتيالات الاحتلال, وقمع حماس للمواطنين بغزة وانتهاك حقوقهم الأساسية.. اذ لا يمكن اعتبار منع حماس للقيادي الفتحاوي روحي فتوح اول رئيس مؤقت للسلطة الوطنية في الفترة ما بين استشهاد الرئيس ياسر عرفات وانتخاب الرئيس ابو مازن إلا انتهاكا لحق المواطن الفلسطيني في التنقل الذي نص عليه القانون الأساسي للسلطة الوطنية, وبرهانا على سيطرة العقلية الانفصالية الانقلابية على أصحاب القرار المتنفذين في حماس غزة, اضافة لكونها شهادة حسن سلوك من حماس لسلطات الاحتلال, فسلطات الاحتلال سمحت للمواطن فتوح بالوصول الى مشارف مدينته, فيما عسكر حماس منعوه من الوصول الى عائلته، فهل من اسقاط للوطن واختلال وخلل في التفكير والسلوك الوطني اشد وأفظع مما تسجله سلطة الانقلاب بغزة حماس يوميا؟!.

أظهر كلام القيادي في حماس بغزة يحيى موسى, دوافع قرار عسكر حماس منع فتوح من الوصول الى عائلته في غزة, وبرهن على عمق الفجوة واتساع الشرخ بين قيادات حماس في الداخل والخارج, وأثبت أن لا موقف ولاقرار واضح وصريح من قيادة حماس للمصالحة واستعادة الوحدة الوطنية, فالرجل يلوم خالد مشعل واسماعيل هنية ويشن هجوما تخوينيا كعادته على الرئيس ابو مازن بسبب مكالمتين هاتفيتين اجرياها مع رئيس الشعب الفلسطيني ابو مازن, اذ جن جنون الرجل لمجرد ان صاحب القرار الاول (رئيس سياسة حماس ) ابدى أمام قيادات من مركزية فتح موقفا ايجابيا من موضوع المفاوضات, منسجما الى حد ما مع وثيقة الوفاق الوطني التي حددت ان المفاوضات مسؤولية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, ووقع الجميع على هذه الوثيقة بما فيهم قيادة حماس، مستنكرا على هنية الحديث مع الرئيس عما سماه حكومة وحدة وطنية، وهذا ما يجعلنا نستخلص أن حماس مازالت تعيش مرحلة انعدام التوازن, والتشويش المرافق لأعراض مرض الانفصام السياسي في الجهاز العصبي لقيادتها , وانها مازالت في غرفة العناية المركزة, تحديدا بعد المتغيرات في مصر, وسقوط حكم جماعة الاخوان, وبدء العد العكسي لانهيار ركائز سلطة الانقلاب بغزة. ويعني أيضا أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لا يمتلك من موقعه كرئيس للمكتب السياسي سوى المسمى فقط حتى وان كان مقيما في الدوحة, فأوضاع حماس الآن أصعب من أي وقت مضى, في ظل اندفاع أطراف بعينها في حماس نحو قوى اقليمية متعددة في المنطقة لتأمين مواضع لهم وسيولة تحمي مصالحهم.. فيما يبقى المواطن في غزة رهينة وضحية المصالح الذاتية لأشخاص يتخذون من مصطلحات الدين والمقاومة سبيلا للهيمنة على مواطنين كادوا يفقدون الأمل بحياة كريمة, فعقيدة هؤلاء تقول : تحيا الجماعة حتى لو مات نصف الشعب بالمجاعة.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع