ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مرحلة الصعود تتطلب الانتباه
21/12/2013 [ 08:58 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: يحيى رباح

يتزايد وعي المجتمع الدولي، بأن نتنياهو الذي كان ينظر إليه بأنه الرجل القوي، يمتلك الشجاعة لدفع ثمن السلام مع الفلسطينيين على قاعدة حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

كيف تصرف نتنياهو أمام هذا الاعتقاد الذي روجت له بعض القوى الدولية قبل أن تنكشف حقيقته؟ الحقيقة أن نتنياهو لم يكن على قدر هذه النظرة إليه لا في حكومته الحالية ولا في حكومته السابقة، فقد شكل حكوماته من المتطرفين ضيقي الأفق، ومن ممثلي قطعان المستوطنين، واختبأ وراء هذه الإئتلافات دون أن يفعل شيئاً.

وحسناً فعل الجانب الفلسطيني حين استجاب لتوجهات المجتمع الدولي بالذهاب إلى المفاوضات بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة في نهاية آذار الماضي، وجولات جون كيري المكوكية، وتعيين آنديك مبعوثاً أميركياً لعملية السلام، لأنه طوال هذه الشهور لم يغادر نتنياهو مكانه في الاختباء وراء ائتلافه الحكومي المتطرف، وبالتالي واصلت الحكومة الإسرائيلية جنون الاستيطان، والممارسات الإرهابية الأخرى، وحاول نتنياهو أن يغطي هذا التعنت بإثارة مخاوفه من الملف النووي الإيراني، ولكن حلفاءه لم يستجيبوا له بعد أن أمسكوا هم أنفسهم بهذا الملف، فعاد يفضح نفسه من خلال كل مفردات السلوك السلبي على صعيد المفاوضات وعلى صعيد التعامل مع الحقوق الفلسطينية.

ولكن المجتمع الدولي مضى قدماً في إعلان إدانة السلوك الإسرائيلي، وهناك ثلاث محطات رئيسية خسر فيها نتنياهو أكثر مما كان يتوقع، أولها قرار الاتحاد الأوروبي بخصوص منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية، وقرار الشركة الهولندية للمياه بفسخ تعاقدها مع شركة المياه الإسرائيلية مكروت، لأنها تبحث عن المياه في الأراضي الفلسطينية وتضخها لصالح إسرائيل، والمحطة الثالثة هي موقف الأكاديميين الأميركيين بوقف التعامل مع الجامعات الإسرائيلية التي تقيم فروعاً لها لصالح المستوطنين الذين يحتلون الأراضي الفلسطينية.

هذا كله حدث بعد سنة واحدة من حصولنا على قرار الجمعية العامة بالتصويت لفلسطين دولة مراقب، دولة تحت الاحتلال.

هذا يعني أن قضيتنا تواصل الصعود والتقدم، بعكس بعض الحسابات الخاطئة التي وقعت فيها دول وجماعات في المنطقة، وخاصة جماعات الأخوان المسلمين وتفريعاتها، التي راهنت أن سير الأحداث في المنطقة سيكون لغير صالح قضيتنا، مما يتيح لها عقد الصفقات المخزية مع إسرائيل لتدمير هذه القضية نهائياً، وجزء من ذلك منظور اليوم أمام القضاء المصري، وتحاكم عليه قيادات الأخوان المسلمين في مصر وامتداداتهم في قطاع غزة، وقيادات التنظيم الدولي للأخوان في العالم.

مرحلة الصعود هذه: تتطلب أقصى درجات الانتباه والمسؤولية، بحيث لا نستسهل ردة الفعل الإسرائيلية المتوقعة، من خلال توتير الأوضاع الأمنية تحت عناوين مختلفة، أو حتى محاولة آخرين في الإقليم بعرض صيغ تخص العلاقات الداخلية الفلسطينية مثل المصالحة بنوع من السطحية وكأنه عفا الله عما سلف، دون التحلي بالحذر والدقة لكل خطوة نخطوها في هذا الاتجاه.

أدعو أن تكون العين الأمنية مفتوحة ويقظة دائماً، ومتنبهة لأصغر الأحداث حتى لا تصبح شرراً أو رسائل نارية، وأن تواصل العمل بثقة لتعزيز العزلة التي توشك إسرائيل على الانزلاق في صقيعها.

Yhya_rabahpress@yahoo.com

Yhya-rabahpress@hotmail.com

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع