ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شبعنا استراتيجيات!
10/12/2013 [ 07:48 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د. صبري صيدم

لو قدر لأحد منا أن يجلس ويحسب حجم المال الذي أنفق على إعداد الاستراتيجيات في فلسطين وفي كل القطاعات وليس القطاع العام فحسب لوجد أرقاما بمجموعٍ يتعدى الخانات الست. فلا يكاد يمر يومٌ إلا واحتوت صحفنا اليومية على خبر ما عن استراتيجية هنا واستراتيجية هناك.

جلسات طويلة من ورش العمل والعصف الفكري وأيام طوال للتخطيط الاستراتيجي ومال وفير أنفق وينفق تقريباً في كل يومٍ تمهيداً لولادة استراتيجية جديدة لموضوعٍ ما.

لا شك بأن البعض من هذه الاستراتيجيات مهم ولا غبار عليه لكن البعض منها يعاد فتحه وصياغته على أرضية عدم قناعة المسؤول الجديد لمؤسسة ما بما قدمه سلفه فيسعى لتغييره حتى يسجل في عهده الميمون ولادة استراتيجية معدلة باعتبارها أقصى أمانيه.

السؤال الأكبر للمصرين على التغيير أو استحداث استراتيجيات جديدة: لماذا تحتاجون تلك الاستراتيجيات؟ وما أثر سابقاتها؟ وهل للمانحين تأثير فيها وفي صياغاتها؟ وما مدى تأثير ما طبق من سابقاتها على العمل التنموي في فلسطين؟ وهل بتنا أسرى الاستراتيجيات لا الأفعال؟

شعارات كثيرة يصوغها العديدون في اجتماعات طويلة وكلام كبير يزجه البعض فيما يطرح وأحلام عظيمة يسوقها هؤلاء بل يذهب البعض إلى وضعها في الاستراتيجية الوليدة فلا ترى الاستراتيجية النور في عالم التطبيق ولا ترى الأحلام تنفيذا يذكر.

ساعات ومال وفنادق وقاعات وسفر ومهمات تنفق هنا وهناك حتى بتنا بحاجة لاستحداث هيئة متخصصة للرقابة على الاستراتيجيات من حيث الصياغات والمضامين والأهداف والتنفيذ والمال.

أما استقدام "الخبراء" الأجانب فحدث ولا حرج. مال طائل وإقامات باهظة تصرف لهؤلاء وكأن شعبنا عقيم لا يمتلك خبراء ومفكرين. ولو كان الحال هكذا فلماذا لا يتم التعاقد مع الخبراء من أهلنا في المهجر ممن يمتلكون أصالة الانتماء وجدية الدافعية والحرص على تقديم المطلوب لخدمة وطنهم.

أكثر من مئة استراتيجية جرى صياغتها حتى العالم 2009 لم تقدم في معظمها نتاجاً تنموياً يذكر وبفاتورة ربما زادت عن ثلاثين مليون دولار. فهل نستحدث استراتيجية لوقف نزيف الاستراتيجيات؟!

s.saidam@gmail.com

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع