ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
لا يستطيع العالم أن يكون على هوى إسرائيل
07/12/2013 [ 07:16 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: يحيى رباح

هذه هي الجولة الثامنة لوزير الخارجية الأميركي "جون كيري" إلى المنطقة، إلى إسرائيل وفلسطين تحديداً، وقد جاء هذه المرة ومعه الجنرال آلن مستشاره الأمني، وكما رشح من أنباء، وخاصة من صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، فإن هدف هذه الجولة هو إخراج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جمودها القاتل بسبب التعنت الإسرائيلي، وهو تعنت فقد كل مبرراته، وأصبح بالمطلق خارج الزمن السياسي العالمي، فاستماتت حكومة نتنياهو لرفع هواجسها الأمنية إلى حد الهستيريا، وجاء كيري ليهدئ هذه المخاوف الأمنية الإسرائيلية المبالغ فيها إلى حد الفوبيا، ولعل حضور الجنرال آلن معه يكون وخزة لإسرائيل بأن مخاوفها الأمنية مبالغ فيها، ولا ترتكز إلى أساس موضوعي، وغير مفهومة، وهي تعبير عن عجز القيادة الإسرائيلية التي تعيش في زمن آخر لم يعد موجوداً على الإطلاق.

إسرائيل - كما رشح من معلومات ? خائفة من الآتفاق الإيراني مع الدول الخمس + واحد الذي أيده العالم كله، أي أن إسرائيل خائفة من نوايا حلفائها الرئيسين، فهم الذين توصلوا إلى الاتفاق، وهي خائفة من أن تحقيق مصالحهم يأتي على حساب أمنها المزعوم، مع أنه لولا هؤلاء الحلفاء لما قامت إسرائيل ولما كان لها أصلاً متطلبات ومخاوف أمنية.

وإسرائيل لا تثق بأية ترتيبات دولية بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وهي ترى أن هذه الترتيبات غير مضمونة حتى ولو كانت بقيادة أميركا نفسها، وتريد أن تكون الترتيبات على هواها هي، أي أن تكون موجودة بنفسها، في الأغوار، وفي مرتفعات الضفة، وهذا معناه أن لا دولة فلسطينية مستقلة، ومعناه أن المشكلة لم تحل ولو بنسبة واحد بالمليون، لأن أساس الحل هو أن يكون للشعب الفلسطيني دولته المستقلة.

وإسرائيل لا تريد أن تكون الأردن على حدود مع فلسطين، لأنها ? على حد زعمها- لا تثق بالقدرات ولا الالتزامات الأردنية الأمنية، وحينئذ تكون الدولة الفلسطينية بالمفهوم الإسرائيلي مجرد كانتونات داخل دولة إسرائيل لا أكثر ولا أقل.

وإسرائيل لا تريد أن تعترف بقرارات الشرعية الدولية، ولا بقرارات الجمعية العامة قبل سنة بحدود الدولة الفلسطينية التي هي حدود الرابع من حزيران، وعليه فإنها لا تريد وقف الاستيطان، ولا تريد وقف هذا السلوك الرديء والغبي في آن واحد من ممارساتها اليومية، وهي تريد من العالم أن لا يفعل شيئاً سوى الانحناء أمام مخاوفها وهواجسها وعربدة قطعان مستوطنيها، وهستيريا جماعاتها الدينية الطالع كلها من كهوف الخرافة.

والخلاصة، أن ما تريده إسرائيل لا يقدر عليه العالم، ولا يستطيعه العالم، لأن عالم اليوم ليس هو عالم الاستعمار الذي ولدت من رحمه إسرائيل، ولأن صيغة التوازن االعالمي لم تعد بين سادة وعبيد، بين مستعمرون ومستعمرين، فكل طرف في هذا العالم له مصالح، وهذه المصالح مرتبطة بالتوازن وبالسلم الدولي، وتبادل المنافع، وليس تنفيذ الأوهام والخزعبلات والجمود عند الحالة العدوانية التي تريدها إسرائيل، وفي النهاية فإن إسرائيل التي تريد أن تكون دولة يهودية، ودولة استيطانية، ودولة احتلال، ودولة عنصرية، ودولة آمنة، ودولة مشروعة الوجود في المنطقة، إنما تريد المستحيل، فهل يوجد في إسرائيل قوى حقيقية قادرة على تغيير هذا النمط الاستفزازي، أم نحن في انتظار كارثة؟

Yhya_rabahpress@yahoo.com

Yhya-rabahpress@hotmail.com

               

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع