ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
اسرائيل تربح وفلسطين تخسر!
02/12/2013 [ 09:02 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عادل عبد الرحمن

هزيمة نكراء للثقافة الوطنية في ثاني اهم معرض للكتاب في العالم، معرض غوادلاخارا الدولي للكتاب- المكسيك، الذي افتتح في العاصمة المكسيكية بحضور الرئيس الاسرائيلي، شمعون بيريس و30 اكاديميا وكاتبا اسرائيليا و30 عملا مترجما من العبرية للاسبانية، لأن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ضيف شرف المعرض!

في الوقت الذي تتوسع فيه عزلة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية في اصقاع العالم وعلى الصعد والمستويات المختلفة، تتمكن من تحقيق انجاز في تبوء مكانة دولة الشرف لثاني اكبر معرض للكتاب في العالم، لان الفلسطينيين والعرب في حالة سبات وغياب شبه تام، ولم يتفاعلوا بالحد الادنى الممكن لدعم الحملة الدولية، التي دعت الى عدم مشاركة اسرائيل كـ «ضيف شرف» في المعرض المذكور، الذي يعتبر من اهم الانشطة الثقافية العالمية.

الحملة الدولية، التي يقودها تجمع «آفاز» بدأت يوم 26 تشرين الثاني الماضي تحت عنوان: الى معرض غواد لاجارا الدولي للكتاب- المكسيك: اسرائيل تستحق المقاطعة والادانة، لا الاحتفاء والتكريم»، فشلت في جمع 2000 توقيع حتى تتابع اجراءات المقاطعة لاسرائيل، وكل ما جمعته هو 450 صوتا فقط!؟ وهو ما يؤشر الى غياب فلسطيني وعربي مريع خاصة من جهات الاختصاص الرسمية اولا والاهلية ثانيا.

حتى لم تكن هناك مشاركة عربية قوية في المعرض الدولي للكتاب، كان من المفترض في المؤسسات ذات الصلة، المعنية بمعارض الكتاب والدفاع عن الهوية الثقافية الوطنية والقومية، القيام بدور المبادر لدعم حملة «آفاز» الدولية من خلال جمع التواقيع المطلوبة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للجهات الدولية المناهضة لدولة الابرتهايد الاسرائيلية.

لكن يبدو ان تلك المؤسسات وقياداتها الرسمية والاهلية، لا تعرف ان كان هناك معرض للكتاب في المكسيك ام لا؟ كما لا تعرف اهمية ومكانة المعرض الدولي المكسيكي للكتاب؟ وهذا يدلل على ان الحركة الثقافية الوطنية، ليست افضل من الحالة الفلسطينية والعربية السائدة، وهي في كل الاحوال في المدى المنظور لا تبشر بالخير.

ولولا بعض المثقفين الفلسطينيين والعرب في المكسيك أمثال عمر البرغوثي، مؤسس الحملة الفلسطينية الخاصة بالمقاطعة الاكاديمية والثقافية لاسرائيل، والشاعر والناقد نجوان درويش، لما امكن أساسا الانتباه للحدث الثقافي العالمي البارز.

الاعتراف بالهزيمة امام اسرائيل شرط ضروري للتعلم من الفشل، الذي حصل، واستخلاص العبِّر والدروس للمعارك الثقافية القادمة. لا سيما وانها لا تقل اهمية عن المعارك السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا بل تشكل رديفا وداعما اساسيا للمعركة السياسية، وتتفوق عليها في نواح عميقة الصلة بالهوية الوطنية والمصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني وروايته التاريخية.

a.a.alrhman@gmail.com

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع