ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
توفيت حزنا عليه بعد ثلاثة أيام من استشهاده .. منزل أم سليمان.. أول بيت دخله أبو عمار في الضفة
12/11/2013 [ 08:13 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس,

المكان: حي الخديوي، الزمان: الرابع والعشرين من شهر آذار من العام 1995، وقبل منتصف اليوم كان بيت الحاجة (أم سليمان) هو أول بيت يدخله الشهيد الراحل الخالد ياسر عرفات في مدينة أريحا التي كان وصلها توا على متن مروحية قادمة من قطاع غزة.

والحاجة أم سليمان هي خالة الرئيس الراحل أبو عمار والتي كانت تقطن هذا المنزل ولا أحد في كافة أرجاء محافظة أريحا أو فلسطين يعلم عن صلة القرابة التي تربطها به.

وفوجئت الجماهير المحتشدة ووسائل الإعلام بتوجه موكب الرئيس إلى أحد أحياء أريحا، دون علم مسبق، وسط تساؤلات كثيرة من الإعلاميين: من يكون صاحب هذا المنزل؟، حتى ظن البعض انه سيزور بيت الدكتور صائب عريقات والواقع في ذات الحي، ولاحقا اتضحت الصورة وهرول الإعلاميون بتدافع كبير لالتقاط صورة له وهو يعانق خالته لأول مرة على أرض الوطن.

ويعتبر بيت الحاجة (أم سليمان) هو أول بيت يدخله الراحل أبو عمار، في أريحا، ومكث فيه 30 دقيقة، بصحبة عدد كبير من القادة الذين كانت أقدامهم تطأ أرض الوطن لأول مرة، والذين كانت أعينهم تجوب الشوارع والأشجار والمنازل، محدقين غير مصدقين أنهم على ارض الوطن.

وقالت الحاجة أم محمد الأسطة (75 عاما) وهي الجارة التي كانت تعتني بخالة الرئيس الراحل: "أتذكر تماما أول زيارة للرئيس الشهيد أبو عمار لخالته والذي بكى فيه الراحل كثيرا وبكت فيه خالته طوال اللقاء".

واضافت أم محمد: "أم سليمان تعود قرابتها للرئيس أبو عمار انها زوجة خاله وهي التي اعتنت به في مدينة القدس بعد وفاة والدته رحمة الله عليها لأكثر من 5 سنوات، وحتى خلال اقامته معهم في دولة الكويت حسب ما كانت تروي لي".

واوضحت أم محمد: "تكررت زيارات الرئيس الراحل لبيتها مرات كثيرة كان يتحدث معها عن أيام القدس وما يذكر من أيام الطفولة وكانت هي ايضا تذكره بأشياء كان يفعلها في صغره".

وقالت أم محمد: "انتقلت أم سليمان الى رحمة الله عز وجل بعد 3 أيام من وفاة الرئيس أبو عمار حزنا عليه، وكان عمرها آنذاك حوالي 85 عاما".

وحول آخر زيارة للشهيد أبو عمار لبيت خالته قالت أم محمد: "زارنا قبل محاصرته بأشهر قليلة, وكان دائما يناديها بخالتي، لأنه أحب ان تذكره برائحة أمه التي فارقته وهو صغير". وأضافت "كانت أم سليمان تحضر نفسها لزيارة الرئيس في المقاطعة، ولم تتمكن بسبب حصاره ومن ثم مرضه فاستشهاده".

وكان عشرات الآلاف من المواطنين احتشدوا للقاء القائد الخالد قبل عدة أيام من دخوله أرض الوطن في مدينة أريحا، لتضارب الأنباء حول موعد دخوله، حيث بات الآلاف تحت الأشجار وفي سياراتهم، في الوقت الذي حجزت فيه عشرات وسائل الاعلأم من شتى انحاء العالم أماكنها فوق أسطح المحلات التجارية قبل شهر من وصول الراحل أبو عمار لأرض الوطن. ابو عمار الذي استشهد مسموما حسب لجنة التحقيق المكلفة بتقصي الحقائق وطبقا لتقارير الفحوصات الأخيرة، فيما تشير اصابع الاتهام باغتياله لإسرائيل، ترك ذكريات العائلة الخاصة به مع الحاجة أم سليمان والتي وافتها المنية حزنا عليه بعد ثلاثة ايام من وفاته، والتي لم تتمكن حتى من زيارته في مقر اقامته بسبب حصاره من قبل قوات الاحتلال.

نقلا عن صحيفة الحياة المحلية

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع