ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
96 عاماً على "تصريح بلفور"..الوعد المشئوم أعطاه من لا يملك لمن لا يستحق
02/11/2013 [ 10:24 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس.وكالات.

رغم تواصل الأيام التى تحمل فى طياتها العديد من المآسى للشعب الفلسطينى، إلا أن 2 نوفمبر من عام 1917 يحمل الذكرى الأسوأ فى تاريخ التآمر على القضية الفلسطينية برسالة آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطانى إلى اللورد ليونيل وولتر دى روتشيلد التى أشار فيها إلى تأييد الحكومة الإنجليزية لإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين، وهو ما أطلق عليه "وعد من لا يملك لمن لا يستحق".

وجاء نص رسالة بلفور كالتالى:

عزيزى اللورد روتشيلد
يسرنى جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالى الذى ينطوى على العطف على أمانى اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومى فى فلسطين للشعب اليهودى، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التى تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة فى فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسى الذى يتمتع به اليهود فى أى بلد آخر".

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر جيمس بلفور

فيما تم إرسال الرسالة قبيل احتلال الجيش البريطانى فلسطين، وبينما كان تعداد اليهود بها حينها لا يزيد عن 5% من عدد السكان.

وجاء وعد وزير الخارجية البريطانى ليضع حجر الأساس لاستيطان الكيان الصهيونى الأراضى الفلسطينية وهو ما حدث بعد توافد اليهود من كافة أنحاء العالم على فلسطين لإنشاء وطن لهم على الأراضى المحتلة.

وشرعت العناصر الصهيونية فى تنفيذ مشروعها للاستيطان فى فلسطين منذ بداية القرن الماضى استغلالا لدعم دولى غربى لها، فيما تزايدت المستوطنات عقب 1948 لتصبح مدنا كبيرة فى ظل تأييد الاحتلال البريطانى آنذاك، لتبدأ معها سلسة من المعاناة التى لا يزال يعيشها إخواننا فى فلسطين إلى يومنا هذا.

وفى هذا السياق جددت حركة التحرير الوطنى الفلسطينى (فتح) رفضها المطلق لوعد بلفور معتبرة إياه جريمة ضد الانسانية وظلما تاريخيا أوقعته قوة استعمارية انتدبت على فلسطين فأحدثت انقلابا جغرافيا وسياسيا فى المنطقة.

وأوضحت الحركة فى بيان لمفوضية الإعلام والثقافة أمس "الجمعة" بمناسبة الذكرى الـ96 للوعد المشئوم، أن وعد بريطانيا الاستعمارية شكل إشارة للحركة الصهيونية لاغتصاب أرضنا ووطننا التاريخى والطبيعى فلسطين، وابتداء مأساة ونكبة الشعب الفلسطيني.

وأضاف البيان أن آثار هذا الوعد لا تزال كبركان مدمر قابل للانفجار بأى لحظة وقد يحرق المنطقة مالم تعود بريطانيا أولا ومعها دول كبرى عن هذا الظلم بمواقف عملية تبدأ بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى الوطنية المشروعة وحق اللاجئين بالعودة وفق قرارات الشرعية الدولية، وقيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو عام 1967'.

وهاجمت "فتح" ازدواجية المعايير والتعامل مع دولة الاحتلال إسرائيل كدولة فوق القانون منهجا يكرس هذه الجريمة ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطينى مع واقع الاحتلال والاستيطان القائم على حساب أرض وحرية شعبنا، مشددة على أن استمرار نضالها بمقدمة جماهير الشعب الفلسطينى ومواجهة المشروع الاحتلالى الاستيطانى بوسائل المقاومة الشعبية المشروعة وتمسكها بالحقوق والثوابت الوطنية حتى تحقيق أمل العودة والحرية والاستقلال على أرض دولة فلسطين ذات السيادة بعاصمتها القدس الشريف.

ويأتى ذلك فيما أشار "المركز الفلسطينى للإعلام" المحسوب على حركة "حماس" إلى قرار مجلس الوزراء الإسرائيلى المصغر للشؤون السياسية والأمنية، زيادة المخصّصات المالية لوزارة الجيش بإضافة مبلغ مليارين و750 مليون شيكل "أى ما يعادل 780 مليون دولار أمريكي" إلى ميزانيتها، حيث كانت وزارة الجيش الصهيونية قد طالبت حكومتها برفع قيمة مخصّصاتها المالية السنوية وإضافة مبلغ 4 مليارات شيكل (1.13 مليار دولار أمريكي) إلى ميزانيتها. 

ووصفت زعيمة المعارضة شيلى يحيموفيتش قرار مجلس الوزراء المصغر بأنه "مثير للقلق إلى حد كبير"، فيما دعت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى توفير مليارات "الشواكل" الإضافية فى احتياطى الميزانية العامة وتخصيصها لتلبية احتياجات التربية والتعليم والرفاه الاجتماعى.

وكان وزير المالية يائير لبيد قد حذر من أن أى زيادة على ميزانية الجيش ستأتى على حساب دوائر مدنية أخرى، مؤكداً أنه يتوجب على وزارة الجيش الاكتفاء بالميزانية التى خصصت لها، الأمر الذى أثار غضب وانتقاد الوزارة التى اتهمت لبيد بالتحريض ضد جنود وضباط الخدمة الدائمة.

ويأتى ذلك فيما تعرض "خان العمدان" الأثرى بمدينة عكا إلى البيع وتحويله لفندق سياحى، يضم 200 غرفة، كما من المقرر أن يناقش الكنيست الاثنين المقبل مشرعا لتقسيم "الأقصى" بين المسلمين واليهود على غرار "الحرم الإبراهيمي"، مع تواصل المحاولات لسرقة المورث الفلسطينى، وذلك فى ظل تواصل حملات الاعتقالات والمداهمات للمنازل والأهالى فى فلسطين، وسط صمت عربى غير مبرر وانقسام بين الفصائل الفلسطينية، ساهموا جميعهم فى إضاعة القضية وتعطيلها، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلى تشييد مستوطناته بأرضنا العربية.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع